سلامٌ عليك يا مليكَ النشوةِ الأسمر
يا أخا “حورس” وابن إيزيس
على بياض نورك، وحقول الخس السماوية في يمينك السلام سيدي “منو” (*)
وحقك، لا قسوة لدي
في الحانة أنا آنست نارك فأينعت روحي للتو
وكدتُ أسيلُ على ركبتيك كزجاجة الجعة بطرف المائدة
كان من الممكن ساعتها أن أقول لك:
اقترب
فبفعل الاحتباس الحراري...
لستُ رومانسية بما يكفي لبناء قصيدة حبّ أبدي
لقد أصبح عندي أصدقاء من العالم، وعشاق موتى أيضاً
أحرر تشابك أصواتي
أتظاهر باللامبالاة فيما نوافذ الجسد مسكونة،
أجساداً تخشخش داخل جلدي، تحفّ عضلة القلب العارية
ألبسُ ماكياجي وحيرتي
من أجل الذهاب إلى لا أحد
من أجل الهجرة في ليل العالم
وحيدة والشمال فسيح...
آه مااقسى الجدار
فرق بين عاشقين
وحجب عنهما النهار
آه مااقسى الفراق
بعدما كانت الأشواق
تذوب فى حرارة العناق
آه عندما يغيب القمر
ويتجمد المساء ..
فى العيون كالحجر
آه .. ثم آه
لقلب ..
ضل فى عتمة المساء
سلواه
.........
وكان يوما ..
حين صارت الجموع
فى مواكب الإحتضار ..
والدموع
وفى الشفاه...
في الكتب القديمة إشراقات و هواجس
و في البيت المفعم بالحنين
صيحات و رؤى
لم تكن القوافل الآتية من بعيد
ذاهلة
و الفيافي صامتة
ليس لهم من خيار سوى الذهاب
إلى السراب قبل مغيب المرحلة
ليس لهم دفاتر يكتبون على صفحاتها
هروبهم من العاصفة
و ارتماء الجسد في النهر المتاخم
للضباب
هنا كانوا يسالون القوافل
عن...
عند دبيب الشجر مساء
سأكون وحيداً
أجالس همْس الإغواءِ
أطرح فوق يديَّ بهائي
أنتظر رماد الوقت يهبُّ
أحك به جلد الغابِ
وألقي في خَلَد الهدهدِ
أنموذجَ سنبلةٍ فارهةٍ
تشبه مدفأةً تسفح
خزف القر على مائدة الأمبراطورِ
وتملي بأصابعها أرقا مغترباً
في القرية يسأل
عن الليل وعن حكمته القدسيةِ
حين تباركه من...
كم من الطوفان للظفر
بعشبة الحياة
..........
خذوا
كل سنواتي
واعطوني سبعاُ فقط
أحن
إلى أيامي ...
أيامي الأولى
لأضحك دونما أضحك
وأتحدث دونما أحد
لأعرف
اين تخبتئ آلامي
أحن إلى أخطائي
أخطائي المدربة علي
....
أي فرح
هذا الذي تعيش من أجله
لا فرح لكَ
أنتَ الذي أغويت كل الأحزان
...
أي فرح هذا الذي تنشده...
ما أكثر الذئاب في نبرتك الجبلية!
شجرتك تتبعني.
تقف طوال الليل أمام البيت
شجرتك الحكيمة
لا تتكلم بل تتأمل لا تهذي
بل تحدق في علل الأشياء
بلابلك انتحرت
بسبب الجنون والكوليرا
بسبب فخاخك المنصوبة في قاع السيمياء.
صوتك حمام نافق
من الهيولى تصنعين مطرزات الفقد.
براهينك في نقصان فادح.
الجنازة تمضغ...
لم تتغير بعد عتبات الدار
والشارع والعنوان
والحشرات الزاحفة ..
على الجدران
الشيخ حسان ..
فوق حصير باهت الألوان
يبسمل ويحوقل
ويعلم الصغار ..
قراءة القرآن
وأم الخير الخاطبة
مازالت تخفف قهوتها بالماء
وتقرأ الفنجان
وتنادى الأحفاد ..
بالصوت الرنان
من نصف شباك مكسور
يتدلى غسيل الأولاد
الذين يلعبون...
أيقظت حنين الطرقات
بشجري الأعلى
محتفلا بيواقيتي الدبساء
وبفراغي المسكوب
من الشرفات المائيةِ
فوق زجاج اليد
لا ثالثَ للملح يباركهُ
ونويتُ غدا
أنهض لقميصي أتَبِّلهُ
بالياقات العذْبةِ
ألقى السكَّرَ بين مناكبهِ
لا أنسى أني ولد أرثوذكْسيُّ
أغسل قدمي بالخُضَر البوريِّةِ
أحبس في صدري زلزلة الغسق...