من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر .. السيد المسيح
…….
وأظنني أخطأت
وقفت على نهود الشارع المنسي
من جسدي
أفسر للمتاهة خيبة الوقت المسافر
من بلاد – لم تلد خطأ سواي –
إلى الحصى المنشود في قلب الغراب
هذا الجدار الآن أغنيتي
أشد أذنيه على منقار منطاد من الياجور
أرفعه على ريش النوارس نحو غمامة علقت...
نصوص ديوان
صوت فى مجرة تائهة
صلاح عبد العزيز
الزقازيق
6 نوفمبر 2022
7/يناير/2023
...........
المحتوى :
1 / كلمات تشبه نكات قذرة .
2 / الجميلة النائمة .
3 / حسابات معطلة .
4 / صوت فى مجرة تائهة .
5 / ليلة قمر الدم .
6 / حياة فى الموت تبدأ .
7 / صرخات اليائس الفزع .
8 / قط يألف الظلام .
9 / قُبل...
يا أدهمْ
ياهذ الولد المبهمْ
ياالملهمُ
والصارخ فى زمن أبكمْ
والشارد فى البريةِ
والعاشق حتى أقصى حالات العشقِ الأعظمْ
والسابح فى الملكوتِ
جناحاك
فؤادكَ
وفتاة ٌٌكالقمر الطالع فى ظلمات الخوفِ
فتسقيك سلافة خديها
إن هاج الشوق لديك
وماجَ التحنانُ التوقُ لديها
أما إن زادا
وتمادى مايتمادى
فلتكن الشفتان...
عندما رابَه العمْر في عضديهِ
هوتْ وسْط أضلاعه غيمةٌ
واحتفتْ بالمدى
والمدار استوى قائما
يتلألأ في ناظريهِ
وساعتَها
سار إلى نارهِ لابساً وجاهتَهُ
حيث ألقى أصابعه للقرى
والطرقات التي لم تزل تلتوي
كجدار نقيضٍ ينام بلا
ألقٍ دائمٍ
إنه النهر ينزل متجها
نحو قمصانه
ويؤدي اليمين إلى امرأة
لا تحب...
في شارع نورث كلارك في شيكاغو
حيث يحرس المتسولون المفارق
ويتوزعون مثل ضربات ريشة سريالية
على كانفاس المدينة،
يقع بار ”غالاوي آرمز“.
كان باراً إيرلندياً
يحتفي كل عام بجيمس جويس.
داخل جدرانه الخشبية الداكنة،
وأنت تحدق بكأس بيرة سوداء،
تفتتح به المساء
في جو معتم،
ترفرف فيه ألحان إيرلندية
تحلق من...
من الممكن أن تعرفني
أن أكون غريمتك
أو فتاة التقيتها في قبلة وأعجبتها نكهة الدخان،
من الممكن أن تقتلني الآن
وننسى معضلة الأسماء
وخبرة اليد التي تحطم الأعناق خلف الباب
اليد التي تتحسس النهد
كوردة مكسورة
تتكلس فوق عجينته الرطبة
ثم تمسك بآهة مكتومة تزرعها فوق برجي حمام،
من الممكن أن تلتهمني
ويبدو...
أنا شبيهك أيّها المسيح؛
إنّهم لم يدقّوا المسامير في عظامي
ولا توّجوني بالشّوك ملكا على الغرباء
لكنّهم
حين صرخت:
ليس وطنا؛
وطن تحكمه البغال و الأبقار.
جعلوني أحمل صراخي الثّقيل
على ظهري
ثمّ صلبوني على أعمدة الجوع
بينما حواريّوي
يضحكون
وهم يأكلون ويشربون من لحم موتي
في العشاء الأخير...
إليَّ وإلى أصدقائي في ذكرى رحيلي الدائمة.
في القبر
أتحسس جسدي جيداً
أرتب سرير الإقامة محاذياً الأبد بشكله النهائي
بالضئيل من ضوء العتمة،
أنظف روائح الموت المتسخة على كفني.
في الجوار بيوت عشوائية الطين
تتناثر في عراء الخلد،
كأنها أجنحة شجر الميلاد منسية العزف
أو كأنها مدائح رقطاء تنزف الصبَّار...
مزهوا بقناعتهِ
ومراياه الكبرى
أحضر للمنزل محنتهُ
وأعاد إلى غرفته ضحكته الأولى
أما أنا فاستأنفت غيابي
لم أحك لسنبلةٍ وجع المطر المورقِ
كنت أرى
وأمد عصافير الصيفِ
بعُرْيِ الماءِ
وأخلُصُ من غربال الفيضانِ بلا
أدنى قوسٍ
أو دائرةٍ
أتذَكّرُ وجهي لما كان صغيرا يحبو
تحضنه الشرُفاتُ
وتنكسر الريحُ على...
لا شيءَ ينفعُ في النهايةِ
لا خلافَ مع البدايةِ لستُ أملكُ
سلمًا للغيبِ أصعدُ كي أرى ما خلفَ
هذا السورِ ليس لديَّ ما أخفيهِ عن نفسي
ولا عن كلِّ من ماتوا بلا سببٍ على بابِ
المدينةِ ربما كانوا دعاةً مخلصينَ
تبادلوا صورَ السماءِ ومسبحاتٍ للتهجدِ
والخشوعِ لطالما فكرتُ في معنى
الخلاصِ وما عليَّ...
إبتعدْ لأراكَ وأشتاقَ لكْ
وانطفئْ لتشعَّ على ساحلي
واقتربْ من نهاري الوحيدِ لأصبحَ
ظلَّاً لأركاديا في الجدارِ
أو امرأةً في المجازِ المفخَّخِ
أو شجَرَاً فائضاً عن يدَيكَ
كما فاضَ عن جسدي قمرٌ بابليٌّ
وعنكَ الفلَكْ
*
قلق ينساب بجدران
فرح لا تعرف نكهته
وكأنه صنع شيطاني
قد يبدو المشهد ..نعرفه منسجم مع حلم ات ومع النسيان له دُور
كُتب قد قلبت شفتيها
ودفاتر لا فك لديها
وعلى طاولة من بؤسٍ
يتربع كأس مكسور،
لايدري أين شواطئه
أحلام ضاعت بسحاب
باب لا يُعرف مدخله
مدخله جثث بسراب
والشاعر يجلس محتدما
ليناقش شعر...