شعر

أنا ثُقْبٌ منذ أنْ قذفَني الشيطانُ في رحمِ أُمّي وأنا ثُقْبٌ يَتَوَسَّعُ يا ابنتي مضى وقتٌ طويلٌ منذ آخر رسالةٍ بعثت بها إليكِ الحقيقة.. كنتُ مشغولةً بِحُبٍّ جديد وأيضًا كنتُ مكتئبة وسعيدةً جدًا في آن ولماذا توقفتُ عن كتابةِ الشِعر؟ تسألينني وكأنك لا تعرفين! أنا أستحي أن أكتبَ أستحي أن أنشرَ...
حجرٌ الندى.. أحاسيس مصطفى الحاج حسين . صخرةٌ صلعاءُ خطفت أنفاسَ قلبي فركضتُ بأحراشِ اللهيبِ والهلاكُ يطاردُني يسبقُني الدمعُ يحاصرُني الحنينُ أختبِئُ تحت عجلاتِ السرابِ أتدارى بظِلِّ الصقيعِ وأنادي على حجرٍ لا يقرأُُ جراحي على حجرٍ يتنكَّرُ بالندى حجرٍ يرسمُ الابتسامةَ حجرٍ من...
انه عالم يضج بالكبار وانا صغير بأصابع صغيرة صغير كبرغوث يلاكم حذاء جلديا بالغا صغير كقطرة مطر تدغدغ جلد صفصافة كوحمة في المنطقة الملغومة على الجسد لكنني رغم ذلك بهذا الصغر ينبغي أن أحبك انا لا اعرف ما ينبغي أن أفعله بهذا الحب هل اشخبط عليه كجدار كما كنا نفعل في الماضي أرسم عليه قلباً مثقوبا هل...
من بنفسجة الليل ينهض لون عميق كلون الغبار الذي ينبري من مسامِّ المعارك يمشي الطريق إلى الغور متئدا يتسمّع لغو الخطى بينما الرجل الألمعي يقوم إلى نخبه ويهيئ مائدةً من خالص الحجر الوثني ويصنع من راحتيه مدارا مديدا حفيا يسير به للكواكب طورا وطورا به يتأمل بعض هواجسه الآخرةْ... هي قلب السماء وفحوى...
صورٌ معَلَّقَةٌ مصيرُ العالقين هو المصيرُ الشاهدُ المرقومُ من زمنٍ على صِدْقِ الحياةِ على نفاقِ المُختَبين وراءَ نافذةٍ مُضَبَّبَةٍ ونعلَقُ غالبًا بين الضميرِ وسطوةِ الماضي وآلامِ التنقلِ بين أغنيةٍ وساحاتٍ من الرملِ المُغَطَّى بالنجومِ العارياتِ نضيعُ أسرعَ في غلافِ الوهمِ نُختَزَلُ...
تخيلي... لو أنكِ تستيقظينَ الآن، لا ظلَّ لذاكرةٍ تثقلُ خطوكِ، ولا وهجَ لشمسٍ سبقتْ هذا الفجر. عيناكِ تتّسعانِ على المفقودِ من ألوانِ الوجودِ، فيضٌ من أولِ نورٍ يغسلُ أهدابَ الرؤيا، الشارعُ ينبضُ كشريانٍ جديدٍ في جسدِ الصمتِ، الظلالُ تتراقصُ رقصةً أولى، والأصواتُ تتشكلُ كأنها كلماتُ...
العمر المهزوم بحلم مقصوص الطريق أطفأت الكلام في المرآة مازلت أرى الخيال يعربد في أذني ! مازلت أسمع عودة الصدى العاري إلى عيني ! سأكون مضطراً لإطفاء ما تبقى من حواس وأنزع ظلي من كل حيطان الهذيان لست مستعداً للسفر مع المجهول قربة رأسي فارغة لا قلب فيها ولا روح وبطبيعة الأهوال دمي...
طائر ذهبي الرؤى يعبر النهر تِلْقاءَ ظلٍّ من المرمر الغض يلتفت حيث حمام يؤدي طقوس الهديل على غارب المقبرةْ صخرة شردت مثل فاكهة لا مذاق لها سأقيس رنين المسافات بالإنحناء الذي لحنين القوافل أعرف ما للمياه الحديثة من نزق لامع غِبَّ نافذة لينةْ... في المدينة حين صعدت الدروب التي تنحني فجأةً كنت...
ماتوا جياعًا... وخبزُ الريحِ يسألُنا هل الشَّهيدُ يُرى؟ أم أنّنا العَدَمُ؟ ماتوا جياعًا... وخبزُ الأرضِ ينظرُهمْ بعينِ حقلٍ شكا للموتِ ما احتُرِمُوا تَساقَطُوا جوعَ أفلاكٍ بلا قَمَرٍ وفي العيونِ، احتراقُ الموتِ والسَّقَمُ نامَ الهلالُ على أشلاءِ أعينِهمْ كأنّهُ خجلٌ أعمى بهِ الحُـلُمُ تَذوبُ...
طويلاً عِشتُ كَما لَو كُنت نَهراً هادئاً أحياناً صاخباً أحياناً أخرى نهراً لا يُبالي إنْ عاشَ أو انتحر كنتُ أقرعُ أجراس الفوضى في الطّرقات وأَجلسُ إلى موائد الدّوار في مقاهٍ تَؤمُّها البُروق... ثُمَّ وجدتُني، ذاتَ فجر بدا مُبرقَشاً بأنينه أرْعى سِرب كوابيسَ وَرْسَاء في سُهوب السُّهاد وكنتُ...
هذا المساء سآتيك عاشقا فلا تزيدي حبي حبا بنظرات عينيك سأحط على صدرك وردة حلم ألمحك من بعيد تبتسمين على جمال نورك ضوء يتفاعل فرحا في قلبي الحنون على جمالك كل نظرات العشق في خزائن جسدك يفرح العالم عليك شوقا ولا يعيب عليه عشاقه في كل ذكرى أصنع ذكرىات عني وأخرى عنك ثم أودعها ذاكرتي خوفا عليها من...
سيسأل الناس عن أقمارهم ذات مساء ويجيبهم مفتي الديار القاتل خلف الستار تحت عمامة شهبندر التجار قنديلا وتحت لوائه ألف خمار سيسأل الناس عن "موصللي"هم هذا الشتاء عن أشعار لوركا عن رغيف الخبز هذا الصيف مصلوبا على وجه الجدار فلقد نسجنا من خيوط الشمس أنجيلا ومن إشراقاته ضوء نهار وعلى رصيف الحب زهرة...
مُستَوقَفون و واقفون جدارُ هذا العمرِ أعلى من صراخِ الجائعين وراكضون ونختفي في شارعٍ متعرجٍ متعاطفون ونُبتَلَى بالجاحدين وحين صار الرملُ مرآةً فقدنا ليلةً قمريةً عدنا صغارًا نرسمُ الدنيا دوائرَ من قشورِ البرتقالةِ ثم نجمعُ من ثيابِ الأمسِ أزرارًا تذكرنا بما خسرَتْ أصابعُنا وصوتي عالقٌ في...
قلت سأعبر هذا الطمي وأترك للنهر خريفا منبسطا يتأمله وقليلا من ملح العتبات ورقصي سيكون مضيئا مثل طريق يخفي في سرته كوكبة من غجري الأوراق غفرنا للنهر مجيء الحدآت إلى النبع وصدقنا زعم الأنواء بأن الحجر الصافن قد ينمو مثل اللبلاب على جسد السور وأن لنا خريفا يشبه مزرعة من أرق منشطر وشماريخَ لهاوية...
حينَ ـ في الأولِ من آيار ـ بحتُ بندى السرِّ على موقدِ سِرّك أزهَرَت كفي على نَهديكِ لوزا وبهاءُ الكونِ غطى جسدينا بِضياءِ الآلِهة. * عسل أبيضَ تَسقينَ فؤادي من خَوابي شفتيكِ. ناعماً كان احتراقي. وأنا، ريشُ أصابيعي يُلملم لؤلؤَ القدّاحِ ذيّاك الذي انسابَ دَفيئا من ينابيعِ جفونك. عارياً كنتُ،...
أعلى