سرد

تستمرئ (حميدة) بأبو يعقوب للحاق بفرق مجلس الحكماء. وفي مساء اليوم نفسه٬ كما قيل إليها شأن يليق بثواب الايمان٬ ليقين من يغفر عذاب تحتها٬ شغف أليم٬ أيقظا٬ وعلقا جامحين٬ فأتبعا من بنيهم فسوا رفقتهم٬ وأيدوا٬ وأصبحوا فيما تدراكا بمجلس الحكماء مطففين٬ حتى حين. .... .... أعطني رحمة عطش دعائك٬ بايمان٬...
تركها جيمس تسترسل دون أن يقاطعها...صمتت قليلاً،ومسحت دموعاً كادت تطفر من عينيها وواصلت حديثها بنبرة مشبعة بالأسى: -هل ستدون ما أقول؟ -بالطبع! على شخص ما أن يدون الحقيقة ! ..... المعبد اليهودي في شارع آلدرج،دعاية ككل أمريكا،ونقود،لم يتغير شيء منذ عهد المسيح عليه السلام:لا تجعلوا بيت ابي دكاناً...
اليوم موعد العيادة المتنقلة، تجمعت النساء قبل حضور السيّارة، فرصة للاستراحة من العمل الذي لا ينتهي في البيت والحقل، والتنفيس عن حنقهن المكبوت على الرجال وظلمهم وتسلطهم وبث شكواهن بين بعضهنّ بلا تحفظ، أما النميمة فيوفرنها للجلسات الثنائية الخاصة، حيث أنها لا بُدّ أن تطال إحداهن، أخيراً فتح باب...
في التاسعة مساء، تصل الحياة في آسا إلى آخر أنفاسها بعد أن يتوقف محرك الكازوال عن انتاج الكهرباء. وبذلك تنطفئ الأضواء في الشوارع والبيوت، ليسود الصمت،فلا موسيقى ولا برامج واخبار.. لكن هذا الوضع قد يعرف استثناء من حين لآخر. وهو بمثابة إعلان يفيد أن القبطان"زروق" في أفضل حالاته، لهذا فمزاجه الرائق،...
"لن تفوِّت هذه الفرصة يا ولد" ثم أضافت الخطابة: "طلبتك بالاسم أيها الفتى البائر" أخذ قلبه يدق: - ولكن.. أصرت بهية الخطابة: - لا لكن ولا ماكن...لقد كبرت في السن وها قد حانت الفرصة..النجاة من بؤسك تنتظرك وتفتح لك ذراعيها كمرمى فريق كرة بلا حارس..فأنت بلا عزوة ولا مال ولا تملك سوى السمعة كأستاذ لغة...
كان لى صديق أعتز به تعرفت عليه منذ الحداثة و عشنا معاً وواجهنا الحياة بكل ما فيها و تذوقنا مرها و حلوها . و قد كنت أعتمد عليه فيما لا أقدر عليه أنا و لا باقى أعزائى و للحقيقة لم يتوان أيداً ... و لا أنسى إننا ( مصينا قصباً و نحتنا دوماً و اًكلنا بندقاً و فسدقاً معاً و أحتسينا الشاى و الآيس كريم...
باشو.. المطر غزير، السقف مترهل بائس، يقبع باشو في احد أركان كوخه المتهالك، يمسك بتميمته التي لا ينفك يفركها وهو يسبح بما يؤمن، فبوذاه القديم قد فرط بعهده وميثاقه بعد ان نكل باشو بالقسم، نعم لقد أخطات وهو يتطلع الى الغمامة السوداء التي تمر في السماء تنزل الموتى الذين خالفوا العهد دون مواثيق تسمح...
مد سبابته ولمس السلسلة الفقارية، فأنطلقت صرخة حادة فزعة. فتراجعت سبابته بسرعة، وقال الضابط: - ماذا به؟ أجابه الشرطي: - لقد تعرض لتعذيب شديد حتى أن كل لمسة تثير فزعه.. - اكشف عن وجهه.. قال الشرطي: - لا انصحك برؤية ذلك..لقد فعلوا به كل شيء تقريباً من سلخ جلد وجهه حياً لحرقه لاغتصابه لفرم أصابعه...
(وجد أحد النقاد هذه الورقة علي الرصيف، وهو يقدمها لكم، عسي أن تعرفوا العلاقة الوثيقة بين الملوخية البلدي والأدب المعاصر ) لست مسئولًا بالطبع عما وجده هذا الناقد، لكنني أنقلها لكم كما وردت، فلربما نكتشف نظرية معاصرة للأدب أو للنقد ..قولوا يارب ... أعزائي الاصدقاء : أعتذر لأصدقائي وأحبائي عن...
المكان: ركنٌ رائعٌ على النيل، والزمان ربيع، والمناسبة عيد الزواج الثاني لماجي ومعتز. ماجي فى أبهى صورة، شَعرٌ ناعمٌ مصفَّف، ملابسُ عصرية، قد أخذت زينتها في أجمل حلة، وتعطرتْ بعطر يحبه معتز. معتز يلبس قميصا (سْبور) وبنطلوناً من نوع الجينز، شَعرٌ (مهوش) قليلاً، ذقنٌ نسي أن يحلقها أو تكاسل. بادرته...
في ريفنا السوري المتشسع بالعادات والتقاليد البالية في الدروب المظلمة التي لا يصلها الضوء كانت هنالك أرواح تزهق دون سبب سوى طغيان روح تلك العادات التي كانت تسفك دم المرأة دون رادع أخلاقي أو إنساني تماما كما تفعل داعش ولكن الأخير تفعل ذلك علناً . أحمد كان طفلاً لا يتجاوزالسنتان عندما قام والده...
يشرب الشاي في المقهى الذي يحتشد بالذين يعيشون على الهامش؛ يتصفح جريدة الصباح؛ لاجديد فيها؛ كاد أن يحفظ سطورها؛ لايمل من قراءة الإعلانات المبوبة لعل وعسى يجد وظيفة خالية؛ يحدق بعينيه في المارين؛ أمواج تغدو وتروح في شوارع مدينة لاتنام؛ امرأة تحمل أرغفة الخبز وتهرول كأن قطارا يوشك أن يفوتها؛ فناة...
إستقبله سكرتير العيادة بالحفاوة المعهودة. تبادل معه بعض عبارات المجاملة ونقده قيمة الكشف والبقشيش المعتاد. "ستدخل بعدهما فوراً". قال السكرتير ذلك وهو يشير لرجل وشاب يجلسان متجاورين في ركن بهو الانتظار. لم يكن هناك غيرهما فاطمئن أنه لن ينتظر طويلاً. إتجه لأحد المقاعد الوثيرة المواجهة للنافذة...
ألجأتني الحاجة إلى المرحاض ليلا-أعتذر إليكم؛ فأنا بهذا الكلام أجرح ذوقكم العام؛ حاولت ألا أخبركم بتلك الحادثة التي عرضت لي، كان لابد لي من ذكرها؛ فأنا مصاب بخرف الحكي مما يجعلني أتكلم كثيرا، ربما في المستقبل يجد الأطباء علاجا لتلك الحالة؛ لكنهم الآن منشغلون في علاج فيروس كورونا القادم من بلاد...
شاهدوه يخرج فجرًا من داره في حارة برجوان، غادر مسجد السلطان حسن، يسوق بغلته محمَّلة بكومة من الكتب، استوقفوه عند باب زويلة.. استجوبه متولي الحسبة، أمَرهم بتفتيش متاعه، تحسسوا جيوب جلبابه ومعطفه، شخط فيهم: ـــ أغبياء! .. أريد كتبه لا ماله. رمقوه بدهشة: ــ أكوام من الورق لا فائدة منها، إلا إذا...
أعلى