في طريقي من الرياض إلى القصيم، وبينما أسحب حقيبتي فتتبعني، أسير إلى الطائرة؛ وقد نودي على الرحلة 2030والبوابة 36A .
في المطار ترى التعب والفرح والوداع واللقاء والأناقة مع وعثاء القلق من الوقت. في بهو الصالة الكبيرة، أقدام لا تتوقف إلا لاسترداد النفَس أو النظر إلى شاشة البيانات أو أجهزة الجوّال،...
#السور
دفعني للخلف بقوة؛ ليمنح نفسه مساحة أكبر أمام الطاولة. تملكني الغضب، و عزمت على الحرب، قبل أن أقترب، استدار ونظر لي محذرا.
انزويت الي أحد الأركان، و عفت نفسي الطعام، مر الوقت وبدأت أرى خيالات مزعجة تأتي وتذهب من جديد.. ثم تقترب وتصبح أكثر وضوحًا.. فركت عيني بقوة فكانت الفاجعة.
ما هذا؟...
أرخى زياد جسده بين يدي جهاد معرور، والأخير يتحسس طريقه في الظلام بين بقايا الأنفاق المتهدِّمة، والتراب الناعم ينهال عليهما، وظلام النفق ورائحته الرطبة تصيبهما بالقلق والضجر، وما يقلق جهاد أكثر خوفه من إغماء زياد في هذا الوقت العصيب، مما يقلِّل من فرص نجاته، وهي فرص تكاد تكون منعدمة وقد انهارت...
دخلت ليلة أمس حجرة الخرافات، حين يكون ذلك أنام مبكرا، تأتيني الهلاوس متتابعة، تعيش معنا قطة أمي، تداعب كلبنا المريض، أخذت تصدر مواء عجيبا، كلما تناهى إلى سمعها قارئة نشرة الأخبار وما يحدث في غزة يزداد صياحها، كبرت أمامي عن ذي قبل، تسربت إلى داخل البيت، قفزت حتى رأت صورة القط الأكبر إنه الوشق...
احب ركاد عمته نعيمة، الا انها لم تبادله الحب، وكان كثيرا ما يشعر انها تبتعد عنه كلما اقترب منها، الامر الذي اثار حب استطلاعه، ودفعه كلما دخل الى البيت، للنظر الى باب غرفتها، فاذا ما رآه مقفلا عرف انها هناك، اما اذا كان مفتوحا فإنها تكون خارج البيت،.. اما تُقدّم الحقن الطبية لهذا المريض المحتاج...
قِصّة جديدة (واقعيّة):
نزلتُ في صباح ذلك اليوم (من أواخر سنة 2024) من تاكسي صغير قُربَ عيادة طبيب عيون بمدينة سَلاَ، وباعتبار تجربتي السّابقة مع شبّيحة موشكان وأمثاله، استرعى انتباهي شخص يتمشّى في وسط الشّارع ثمّ يعود إلى الرّصيف، بطريقة فيها تبختر وإبراز للعضلات، ويُدير رأسه نحوي، ففهمت أنّ...
انسلّت الياقوت من الفراش قبل الفجر مثل اللص حتى لا توقظ زوجها.. غسلت وجهها، واتجهت إلى ساحة قريبة من باب البيت جعلت منها مطبخا. وضعت قطع خشب في الكانون. وأخفت وسطها قطعة ثوب صغيرة كانت قد غمستها في الزيت. اشعلت عود ثقاب، وانتظرت قليلا حتى تلتهم النار العيدان الرقيقة. لا بد أن تنفخ بفمها لكي...
أيامي جميعها متشابهة إلَّا التي لا أتمكن فيها ممارسة من الجنس، فهي مختلفة، وهذا اليوم من أيامي المتشابهة.
لعنتُ كلَ شيء حين استيقظتُ؛ لأني منحتُ النوم وقتًا أكثر مما يستحق على حساب الحقيقة!.
كانَ سيمرُ مثل غيره هذا النهار لولا أن شبيهي فيه موقعه كموقع يوم الجمعة بين الأيام.
لا أستطيع البوحَ...
" لا جَمَال إلا وبه قبضةٌ من جَمالكِ"
فكرتُ لوهلةٍ وأنا أتذكركِ
أن أغلقُ جميع نوافذي وأعطلُ ساعتي وأنتظركِ حتى مطلع الفجرِ!
ومن وادي الجن
ألملمُ بعضًا من حباتِ الخردلِ والنعناع الأخضرِ وأرويهما بدماء الأرضِ
فتصير يقطينة
منها تأكلين وعليها تُرحين رأسكِ حين تنامين وحين تفرغين
وأن أجلبُ لكِ
من...
لم يكن "محمود" رجلًا عاديًا، بل كان يعيش في دوّامة من الغموض والتساؤلات، حتى جاء اليوم الذي لاحظ فيه أمرًا لم يسبق أن انتبه إليه أحد.
لم يكن الأمر مجرَّد خيالٍ، فكلما مشى في الشارع، وَجَدَ أنَّ ظله يظهر أمامه قبل انْ يتحرك جسمه.
بداية، ظنَّ أنه مجرد خدعة بصرية، إلا أنَّ الأمر تطور؛ إذ صار ظله...
إنني أكاد أنفجر من الغيظ ، لدرجة أنني ركلت ظلي عدة مرات ، لكنه هنا لا يذهب لأي مكان ، بل يتبعني أينما اتجهت ، شبح كريه ، صبور وعنيد ، أجره معي أينما سرت رغما عني، وفجأة كمن اخترقته رصاصة ، أحسست بقشعريرة الموت .
على يدي اللتين وضعت على بطنها ، لم تكن هناك دماء ، بل خليط من حنقي وغضبي على ( ميمي...
مصادفة غريبة وغير متوقعة جمعتها به. لقد غاب في ثنايا الليالي كما غابت الكثير من اشياء الطفولة التائهة في بحر الحياة، وها هي الصدفة تجمع بينها وبينه، وفي بيته الصامت. خمسة وثلاثون عاما مرت على الفراق غير المقصود، وها هي تأتي برفقة صديقة لها لقضاء بعض الامور الملحة.. لتجد نفسها امامه.. قبالته...
2
أنزل رصيف شارع بِسلا الجديدة. أدخل دكاناً وأشتري قنّينة ماء مُتوسّطة الحجم. أستمرّ في المشي وأقترب من مسجد كبير جميل المعمار، يُنعت بمسجد الإمام مالك. أجلس غير بعيد عنه، فوق مصطبة حجريّة. أصبحتْ لديّ عادة الجلوس فوق هذه المصطبة كلّما أوصلتني قدماي إلى هذا المكان، وهما كثيراً ما تفعلان. إلى...
كنتُ أتتبع مجرى نهير صغير ، ينبع من جدار صخري مصطنع ، تسير فتاة جميلة بمحاذاة الرصيف الصخري للنهر ، فتاة بيضاء الشكل فاتنة ، ترتدي تنورة بيضاء قصيرة جدا، وفوقها سترة سوداء تصل الى مستوى التنورة لتكشف عن جمال ساقين مصنوعين من رخام المرمر الأبيض ، كانت تسير الهوينا ، بيدها الموبايل تضعه قرب اذنها...