ثقافة

فن الرواية هو استعادة الماضي دون الدخول في منطقة التوثيق والأرخنة ، بل وفق صيغة يتم فيها إعادة إنتاج ذلك الماضي ، ولعل الوسيط بين ذلك الماضي وإعادة إنتاجها هو الذاكرة بوصفها القدرة على خزن المعلومات والوقائع واستعادتها عند الحاجة ، ويندرج في هذا التوصيف الحوادث التأريخية البعيدة التي ينتمي لها...
هل رأيت طيرًا يحلق في كبد السماء؟ الباشق أحد الطيور الجارحة التي ترمز للرفعة والعلياء، هو مثال صادق للنجاح الذي يسعى له كثيرون. في تحليقه منفردًا كأنما يشير لذلك الرجل النجم، الذي صعد قمّة النجاح! صفات البواشق تعكس أضواءً على رحلة الناجحين؛ القوة والعزلة، السعي والتحقيق، الارتفاع والسقوط...
-(الجزء الرابع) فلسطين: من “القضية” إلى الاختبار البنيوي للنظام السياسي العالمي انطلقت الأجزاء الثلاثة السابقة من تفكيك الإبادة الحديثة بوصفها نتاجا بنيويا لتحولات عميقة في مفهوم السياسة، واللغة، والإنسان نفسه، ومنظومة حكم، لا انفجار عنف، وآلية نزع سياسة، وليس انحرافًا أخلاقيًا. فقد أظهر الجزء...
المقدّمة. حين أعنون لدراستي بـ " التناص من المفهوم إلى الشكل، قصيدة أنا وهي تطبيقاً" أو التناص بعدَ عن مفهوم كرستيفا وباختين له؛ الفت الانتباه إلى إنني لا أمارس عملية إزاحة لما تم التوصّل إليه من لدن المشتغلين في هذا المجال، ولا أتقاطع معه، وإنما أبدأ من حيث ما انتهوا إليه، وقد انتهوا إلى...
لا يأتي رحيل الشاعر الفلسطيني عبد الناصر صالح بوصفه خبرًا ثقافيًا عابرًا، بل بوصفه حدثًا يفرض إعادة التفكير في معنى الشعر ودوره داخل سياقٍ يتجاوز الأدب إلى سؤال الوجود ذاته. فبغيابه، لا يخسر المشهد الثقافي صوتًا شعريًا فحسب، بل يفقد أحد أشكال الوعي التي اشتغلت بهدوء، وبصرامة، بعيدًا عن الاستهلاك...
(2) أولاً، عندما تظهر لحظة الفجر؛ فإنها في سياق النص لا تشير فقط إلى نور الصباح المعتاد، بل إلى استفاقة على مستوى داخلي؛ هي لحظة وعي، تتجاوز إدراك العالم الخارجي إلى إدراك الذات وحدسها الجمالي. هنا يصبح الفجر علامة على البدايات المعرفية والروحية، وامتدادًا لحركة الذات نحو نفسها لا نحو الخارج...
عرض /محمد عباس محمد عرابي عبد الجواد حفاجى ودعنا من ست سنوات إبان عقد معرض القاهرة الدولي للكتاب الكاتب والروائي والشاعر عبد الجواد خفاجى رحمه الله وأسكنه فسيح جناته (1958-2020) وتحت عنوان "رحيل الكاتب عبد الجواد خفاجى بعد إصابته بجلطة في معرض الكتابعام 2020" كتب محمد عبد الرحمن رحل عن...
مقدمة في سياق الفلسفة الأخلاقية، يبرز الكائن البشري ككيان مشروط بالعلاقات الاجتماعية والالتزامات الذاتية، حيث يجد نفسه محاصراً بين الديون التي يدين بها للآخرين – تلك الالتزامات غير المشروطة التي تنبع من الوجود المشترك – والوعود التي يقطعها على نفسه، والتي تمثل سعيه نحو التحقيق الذاتي والأصالة...
بعد الانقلاب، ظهر الجندُ ذات ليلةٍ في حديقة نيرودا، وقد حملوا الفوانيس ليستجوبوا الأشجار، وراحوا يشتمون الصخور التي تعثّروا بها. من نافذة غرفةِ النوم، بدوا كما لو كانوا غزاةَ الأساطيلِ الغارقة الإسبان، وقد عادوا من البحر ليستكملوا نهب الساحل. كان الشاعرُ يُحْتَضر؛ وقد اجتاح السرطان جسدَه...
وللواجد المكروب من زفراته سكون عزاء أو سكون لغوب "أبو الطيب المتنبي" هذه معان كانت تجول بخاطري، وأنا في سماء المتوسط بين البيضاء والقاهرة، وقد أمضني الألم، واضطرب الذهن ، بحثا عن عزاء في الذكريات..معان وخواطر قيدتها في قصاصات، عثرت على بعض منها وأضعت أكثرها. (1) عهده بمراتع طفولته...
تستكشف ندوة غير منشورة لجاك دريدا هشاشة الشهادة وضرورتها، متأرجحةً بين الذاكرة والحضور واستحالة الكلام. في عصر الأخبار المضلّلة والرقابة والصور التي يجري التلاعب بها، عادت أهمية الشهادة لتحتل مكانةً محورية. لا بل إن أحداثاً في التاريخ الحديث، كالمحرقة la Shoah ، قد بلغت حدًّا جعلها تقضي على...
غربة الروح في "مواسم الريح للروائي الأمين السعيدي الإنسانُ حين تمزقه الجغرافيا وتخذله الملامح بقلم: أيمن دراوشة قراءة انطباعية وجودية -- في رواية "مواسم الريح"، يأخذنا الكاتب الأمين السعيدي في رحلة عميقة داخل أعماق الإنسان، تلك الروح التي تمزقها الجغرافيا وتخونها الملامح. النص هنا ليس مجرد سرد...
النص الموتى يعلمون ما يفعلون ⚘⚘⚘ بُعيَد صلاة الفجر وجدتُني...وجدتُني أنا الكثيرةُ -على الرغم من وحدتي على الرغم من انقطاع تواصلي الروحيِّ عن كلِّ من هم ليسوا معي- أقف على رؤوس أصابعي فوق غيمةٍ كبيرةٍ فاردةً ذراعَي- لحفظ التوازن- فوقَ هشاشةِ قطنها أهمس في سرِّي: لن...
(1) مقدمة أضحى النص الشعري في الدراسات النقدية المعاصرة مجالًا خصبًا لإعادة التفكير في طبيعة المعنى، وحدود العلامة، ووظيفة اللغة، خاصة في ظل التحولات التي عرفتها النظريات الدلالية بعد السيميائيات الكلاسيكية. فلم يعد الشعر يُقرأ بوصفه نظامًا مغلقًا من العلامات ذات الدلالات المستقرة، بل بات...
في مجال التراث المغربي، وتحديداً شعر الملحون، لا يُغتفر أن يُقصى الباحث عن المحافل الوطنية الرسمية التي يفترض أنها أُنشئت لحماية التراث وخدمته، لا لتوزيع السلطة العلمية على أساس الولاءات والمصالح الضيقة. ومع ذلك، فقد كان هذا بالضبط ما تعرضت له شخصياً، بسبب جرأتي في النقد ومواجهة الأخطاء...
أعلى