امتدادات أدبية

في زقاق ضيق بمدينتي صادفت حزني ينتظرني يدفع بي إلى حانة النسيان على كرسي خشبي ألتقط أنفاسي أبعثر تاريخ حياتي بهدوء الحالمين ألثم جبين طفولتي أشرع نافذة الانفلات الناعم أتصفح فهرس ما تبقى من فتات أمدّ يدي نحو منديل الاستسلام وأكتب على ظهر صورتي: هذا عابر سبيل ضل الطريق مدينتي تبرأت من خطواتي...
في الشارع كآبة لضمير مشوش ركلها عمال النظافة ربما يأتي من فقدها يوما ليلتقطها تشير ساعة الليل عن صمتها المعلب بفعل تيارات الهواء الملوثة وطن ينام علي وجع الصغار وخوفهم يدلق اللاجئين علي الأرصفة دون وعي منه بحجم تلك الخطيئة الوطن الذى كان بالأمس يخلطهم بدعائه اليوم تنهشه الحرائق وتكنسه العبارات...
علَى كورْنيش البَحر السّابعْ عشَرْ، لا عَرُوضَ لِي سوَى ما يتْركُه اصْطِفاقُ نِعالِ السّابِلةْ، أحْمِل قصِيدتي الصّغيرةَ علَى الرَّقبَةْ، وأنا أرْمُق ظّلنا يمْشي بشُوشًا بالجَنبِ. * أُوووهْ .. يا قصِيدتي الصّغيرة، ما أجْملكِ هكَذا، بِجدِيلتَيْنِ معْقوفتيْن في أعْلى الرّأس، بضحْكتِك ِ السّاحرة،...
شهداكِ ذابَ القلبُ بينَهما فترفَّقي بيْ إنْ لَمَسْتُهُما طيرا هَزارٍ غرّدا فَدَعي كفيّ ناعمتَيْنِ عُشَّهُما وثريَّتان إذا توَهَّجَتا شعَّ الوجودُ وعاد مبتسما كأسانِ من خمرٍ معتَّقةٍ والشَّهْد شَعْشَعَ فيْهِمَا فَهَمَى وفراشتانِ يفوحُ منتشياً روضُ البنفسجِ من جمالِهِما وهما كقيثارينِ يُطربني...
زينب... رفيقةَ الدربِ ظننتِ أنكِ وحدكِ في هذا الفضاء، لا كفَّ تمتدّ، لا روحَ تشاطرُ، أن الألمَ قدرٌ لا مفرّ منه، وأن الجفافَ قد استوطنَ في شرايينكِ. كم من مرةٍ أقسمتِ ألّا تحبّي، وألّا تعطيَ جزءًا من قلبكِ المنهك. لكنّ القدرَ، يا رفيقةَ الدربِ، يخفي في طياته سرًّا. فبينما كنتِ تجمعينَ شتاتكِ،...
لا أُحفِلُ كثيرًا بالمواعيدِ المنقوشةِ على جبينِ الأيام، ولا بالتقويمِ الذي يُعيدُ نفسه كلّ عامٍ وكأنّهُ لم يتعلّم شيئًا. لا أُحفِلُ كثيرًا بالبريدِ الإلكترونيّ المُكدَّسِ باعتذاراتٍ ركيكة ، ولا بالردودِ السريعةِ التي تُرمَّمُ بها العلاقات المهترئة من فرطِ الصمت. لا أُحفِلُ كثيرًا بمن قال إنّ...
عرض /محمد عباس محمد عرابي كتاب حفنة الإبداع (طرق الإبداع الثمان) لمؤلفه أبو عبد الله الحمادي كتاب من الحجم المتوسط وهو صادر عن دار بن حزم ببيروت عام 1999م استهله المؤلف بقوله تعالى:" بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ...
✍️ بقلم: المحامي علي أبو حبلة في الأول من تموز/يوليو 2025، تحتفل الشرطة الفلسطينية بعيدها الحادي والثلاثين، وهي مناسبة وطنية تُجسد مسيرة ثلاثة عقود من العطاء والعمل الوطني في بناء مؤسسة أمنية فلسطينية رغم كافة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي واجهت الشعب الفلسطيني منذ تأسيس السلطة...
توطئة... في حضرةِ الغياب، لا تملكُ امرأةُ المسافاتِ البعيدة سوى أن تُقيمَ في تفاصيلها كغيمةٍ تغزلُ من الشوقِ صلاةً لا تنتهي... فثمّةَ غيابٌ لا يُعالجُه الوقت، بل تُضيئه التراتيلُ التي تبقى هناك، حيثُ كلُّ ما يشبهها. كنتُ أعبُرُ بين الغيماتِ، مِرارًا مِرَاراً.. أستعيرُ صدفةً من زبدِ الوقت،...
يومًا ما ستجد تلك الحجرة وتلقيها في البئر وتكتشف أنك كنت ميتًا وأن أجمل ما حدث معك ذلك الموت / كل شيء بلا معنى ويعملون يوميًا على صناعة الأيقونات إننا نشرب السم سكًا / سأعيش 5 دقائق مثل لعبة GTA على طريق حلب دمشق ثم أرتاح لكن الزحام لا يكفي لقتل نملة / أنتظر قبلة بلا طعم لا أتذكر إلا قبلات...
أحيانا تدق بابي شجرة.. تبدو متعبة جدا.. تكسوها كدمات زرقاء.. يلاحقها حطابون بجناز كنسي .. أجلسها على الكنبة .. مثل أخت كردية مضطهدة.. منتظرا قدوم الصباح لأقيم وطنا لأغصانها المنكسرة.. لتكون جنة عصافير الدنيا . ***** ** أحيانا أشك في صحة مفهوم الروح.. أقول الجسد هو الروح معلولا بإيقاع الدم.. لا...
ولما خرج من بعد قريب أريناه ظلاً يشبه عصبية لظاه جفاف واستشرى في حقل النبوءات أخذ حفنة من رماد مكتوم وأشعلها بالنايات جلس في ظاهره وباطنه ينزف شعراً جليلا ظن أن المكاشفات ستروي عطش الأنهار أو ربما تلك الثقوب ستزهر طرقات مضيئة عاش في الظنون آلاف الأوهام يدرس علوم الضوء وكل أبواب الشروق بعد عدة...
في ليلة صيفية ..كهذه كان يمكن أن نمتصّ الحياة ..من درّاقة على شاطى مهجور.. أن نشعل الشمعة الخامسة ..تحت ذلك القارب الصّغير.... كنّا سنبحث في الرّمل.. عن الزرّ الضائع... ثمّ نلقي الازرار الأربعة الباقيات.. في الرّمل...ايضا كان يمكن الحبُّ...حين يشهق الموج كعادته... كلّما ذاب الرّمل في الرّمل...
لي مفتاحٌ صغير لم يفتح بابًا قط بل أدخلني إلى ممرّ طويل يمتدّ على صهد الغياب هنا مكتبةٌ لا يزورها أحد لكنها تعرف كم امرأة غادرت العالم بيدٍ خالية وصوتٍ مكتوم وقصةٍ ناقصة النهاية كل رفٍّ هنا لا يعلوه الغبار فقط بل الصدى ايضا ضحكةٌ لم يُسمح لها أن تكتمل أغنيةٌ اختنقت في الحلق صفعةٌ ما زالت ترتدّ...
أعلى