بالكاد اتلمس جرح جبينها
واضع عليه مسحوق البنّ
احكم الغطاء على الجبين وامد لها كوب اللبن
لم أكن ممرضة انا الا ان ينجرح أرنب حذوي
او يسقط عصفور في كومة الأسلاك الشائكة
هي كل ما تركت الحرب من عشب الأرض
تحكم إخفاء الانتفاخ الذي في هدبها
وتتمتم
تعلق كل تعاويذها في عتبة البيت
تكسر اعواد الحطب ولا تخطو...
فجأة، رأيتُ النفري في قماط سباحة. وفجأة، أوقفني أمام الحوض المستطيل وقال لي: هنا حياة أخرى. حياة مزدوجة. لأنكَ فيها تعيش. حياتكَ مسْبحُ ليلٍ موبوء. ليل تسكنه ليمونة لوركا الحامضة. حياتكَ حوار. أو غباوة إعلامية. إنها تطفو فيكَ عجيبةً، شنيعةً لأنها تَحُولُ دون التمسك بِبنْيَةٍ غزلية. حتى كافكا أو...
ويا جَمَل المحاملِ: دربنا شوكُ
وليس بغير ضرسكَ يُطحن الشوكُ
ويا جمل المحامل: دربنا رملٌ
وأنت المبحر العدّاءْ
تهجيّناك في كتب القراءة في طفولتنا،
فكنت سفينة الصحراءْ
ويوم على شفير اليأس كنّا جئتَ تصطكُّ
كما الأطفال، من وجع الولادةِ
من نشاف الريق جئتَ
ومن هوى الفقراءْ
فيا جمل المحامل...
أنتِ يا أسطُري المائلهْ
دَعْكِ مِن مِعصمي
واحرُسي نجمتي الآفلهْ
واسْهَري ها هنا
حيثُ يجتمعُ الآفلونَ
أنا واحدٌ منهمُ
جئتُ في مطلع القافلهْ..
طِرتُ في أوَّل الرَّحلاتِ
وقد ضاقتِ الأرض بي
والسَّماءُ انطوتْ
لم تَعُدْ قِبلةً للعيونْ..
حين جئتُ حَللتُ على الشِّعر ضيفاً لأَنسى..
سَكَـرْتُ وقلتُ بما لم...
وحدها الريح تعرفني،
لا أملك سوى ملامحي التي لم تروّضها المرايا،
عاريةٌ من كلِّ انتماء.
امرأةٌ، بخفّة غيمةٍ، تعبرُ نافذةَ الليلِ
وتذرُ خطى ارتباكٍ دافئ
وعطرَ وداعٍ قديم...
دونَ التفات.
عبثاً أرادوا لي أن أكون:
خفيفةً كظلٍّ يتلاشى دون أن يتركَ أثراً،
هشّةً كارتعاشةِ شمعةٍ في ممرٍّ مهجور،
كحزنٍ...
أريد أن أعيش في لحظة تُدْني الليلَ من النهار
أريد أن أسافر إلى مكانٍ لا نهاية له،
حيث السحب تتنفس البحر و الأشجار
تضحك من تحت الأرض.
أن أركب الرياح التي لا تعترف بالقوانين
أن أسافر على ظهر قمرٍ يرفض السقوط
و أتسكع في الشوارع التي لا تحمل أسماء ،
بل تُسمَّى بالحُلم و الموسيقى.
أريد أن أرى...
بلغنا مستويات من العجز والحزن واليأس لم نكن نتوقع أنها موجودة وأننا سنصل إليها ذات يوم... فهل هناك الأسوأ من .كل كل هذا..؟!!
ما لي مزاج لقول الشعر أو شغف
والهم منتصب فوق المدى يقف
نار وجرح أسى يقتات من دمنا
أنياب صمت لها الأبدان ترتجف
وغ..زة في أتون الحرب صامدة
تضخ من دمها ..كي يحفظ الشرف...
إسم كان يغريني من لحظة أن عايشت إبداعاته و تراتيلا كانت تمنحنا بريقا من لغة بوح رصينة.. تواترت مع الأيام لتصنع لها مكانة ضمن منصات الكتابة التي رافقت تجربتها المؤكدة.. ينحت إسمها لغة من شعر و نسق من رحيق يصنعه بوحها الجميل الذي جسد تلك الطاقة الشاعرية المخزنة في تجربتها المتميزة.. ترسم بريقا...
في سيرة ومسيرة الكاتب والمؤلف والمحلل ( بكر ابوبكر )
و( كتاب القائد الممتاز بين ثقة الآخرين والإلهام ) للكاتب والمؤلف بكر ابوبكر
بكر ابوبكر أحد أعمدة المفكرين والكتاب المعروفين ليس على المستوى الفلسطيني لا بل على مستوى الوطن العربي
درس الهندسة المدنية وتخرج في العام 1985 وحصل على شهادة...
عليَّ أنْ أُحدثكِ عن أشياءَ لها صلة بي
مثل الحب
وكم أيلٍ تخيلتُ البارحة
عليَّ أنْ أحدثك عن الموسيقى
وعن إوزاتي وشاطئ البحيرة
ثمة أمور كثيرة لم تعرفيها عني
لم تعرفي بأنَّ لي جناحين كبيرين ورأسَ طائرٍ
وأني أغادر الحياة في كل ليلةٍ
وفي الصباحِ أقرأُ جدارَ البنِ
أقرأ البيوتَ
والظلالَ التي تقرصُ شفتي...
علمني هواك
كيف أرسم وردة بين القلب
وبين عيونك
كيف أختار الطريق
كانت المدينة تكبر حزنا
كان الحزن يكبر مدينة
كان الزائر لشوارعها يجىء
فتظهر دروبها الضيقة
أسماؤها تكثر
مقاهيها تملأ
والغرباء يعبرون
صامتين
للحب رسائل
للزمن رسائل
للوطن رسائل
والعاطلون بجلسون
الآن..
والأفكار مرآة الأحلام
واسماء...
سأكسر الباب
لن أحمله
لن أودّع الجدران
ولا رائحة الخبز
ولا صور العائلة على الرفّ
لن أبحث عن قميص أبي
ولا سجادة صلاة أمي
سآخذني فقط
عاريةً من كل إرث
إلا وجعي
سأمضي
دون أن ألتفت
دفتر العائلة؟
مزّقته ذات مساء
حين صرتُ رقمًا بلا ملامح
ولا تاريخ
ولا مكان
أبي؟
تركته في المرآة
حذاؤه لم يُوصلني
والجرزة؟...
لا يزال الوقت يمضِي.
العمر يمضي
متعباً ، غامضاً
في زمن الرحيل ،
في نهارٍ لم يعد
ولم يأتِ.
في القمر المنتهِي ،
أفكر في حياة قد كانت.
رأيت الذي لا ترى العينُ.
كان في الشارع ورقٌ شاحبٌ.
الحلمُ الغائب، والولد الهارب
رشفا الفناجينَ ،
زهر الثياب ،
شعر الحماسة !
لم يبقَ سوى حلم.
لا أذكر الآن شيئا إلا...