كالفيلسوفِ الذي صلّى بمُفردهِ
ولم تُطاوعهُ حتى الآن فكرتُهُ
جثا على رجلهِ اليُسرى فأمسكَ
باليُمنى وما انكشفت للكونِ عبرتُهُ
كأنني زاهدٌ ضاعت عبادتُهُ
فرّت إلى المرأةِ الحسناءِ نظرتُهُ
ألقى بسجادةِ التقوى على يدِها
ولم تعُد في سبيلِ اللهِ هجرتُهُ
وكنتُ آخرَ فنّانٍ يُدافعُ عن
نصِّ المساكين...
هناك بيت من أورا ق ،
وقد بدأت تلك الأوراق بالتساقط ،
وهناك ضربات طبول ،
لكن لا يصدر عنها صوت ،
هناك رياح ، لكن الأشجار ،
ثابتة ، لا تتحرك ،
هناك دموع ،
لكن العيون متحجرة
تنظر إلى لا شيء ،
هناك شمس صفراء،
لكنها لا ترسل أشعتها
على العرب ،
هناك قلوب،
لكنها متأزمة ولا تخفق .
هناك خوف ،
خوف وشك على...
بالتقسيط يستدرج العمر نفسه
من أعلى حافة في الليل
لا عالم يستدرك على آخر
لا سياج بين الهواء الطلق والهواء الملوث بالحنين
بين الإرشيف والإرشيف المضاد
تتقهقر الذاكرة
ويسقط التاريخ تحت قطعان الميديا
تسقط سلطة المعلومة
تحت فائض البيانات
كل قلبٌ هنا صار منصة آهات
خندقاً للأحلام القتيلة
كل قلبٍ هنا صار...
اُريد أن اكتب بيانا
يشبهني
يشبه الوجوه المتفسخة بالطاعون
والقطة المدعوسة على الإسفلت
والكلب الذي أصابه الجرب
يشبه
الصرف الصحي
الذي يجرف أسرار المدينة نحو الأنوف
بيان
مطرز بالشتائم
بطوابع بريدية عليها علامة الصليب
والدم المُنسال من الرومان القدامى
اولئك الذين صُلبوا عرايا على الكتب والدروع
لقد...
حينما اختزلت اللغات أبجدياتها كان اسمك
تتشبث اللغة باسمك وحده من أجل بقائها
لاسمك وحده تعيش أممٌ من لغات
ودهورٌ من تلقٍّ
جعل الشعر من اسمك كل معنًى حيّ
في صحرائي ثمّة وعيٍ مُناخيّ بأثرك في التغيير
اسمك كافٍ لتجاوز تزعزع استقرار
الطبيعة
تتشبث القصيدة باسمك تمددًا في التداول
لا أملك إلا اعتقادي...
في بلادي
نعشق الشمس
وننتظر القمر
فالصمت إذا طال
ينذر بالرياح الهوجاء
يختبىء الكلام
داخل الكلام
وبعد حين
تتعطل لغة الكلام
فتنفتح العيون
وتفضح القلوب
لتكتب تاريخ
العشاق والوعود
والأحلام
نحن لكثير الكلام
في الأعراس
والمقاهي..
لصنع البسمة
في وطن
أصبحت فيه الغربة
انتحارا
وجنونا
نسقط جائعين
كي نعيش...
بالأمسِ .. كما لو أنني أحلمُ
وجدتني بخوراً في مجمرةٍ
أتبخّر على مهلي
و يملأ طيبي المكانَ
ثم في الصحوِ .. أُنسى
بالأمسِ .. كما لو أنني أحلمُ
شهدتُ الفيلمَ بالأبيض والأسود
الأبطالُ والكومبارسُ كانوا يرتدون ثياباً من عصرٍ قديمٍ
وأنا بلا انفعالٍ .. كصخرٍ على كتفِ الجبلِ
أرقبُ ما يجري
ثمّ أصحو ...
من غيرِ مَرسى
عيناكِ بِحارٌ
وقلبي سفينةٌ
كيف العبورُ
والهُدْبُ تُطفِئُ كُلَّ المناراتِ
وتوصِدُ بوَّاباتِ المرافئِ
...
أسوارُكِ شاهِقةٌ
وما تبقَّى لي من الصَّبوةِ
غيرُ شَهقةٍ
لا تقوى على ارتقاءٍ
ولا على صُعودِ طودٍ
ولا حتَّى رابيةٍ
...
في صَقيعِ الغُربةِ
نُزوعٌ إلى دِفءِ أنفاسِكِ
والرُّوحُ ظَمأى...
أفتح دفتر ذكرياتي،
فأفتح ذاكرة التاريخ على أرشيف المدينة،
أحن إلى مسقط الرأس، وسحر الجميلات،
أحن الى جدتي وحكاياتها الممتعة. وهي تزف خبر العيد، وتغني الشعر الغزلي،
أحن إلى هديل الحمام فوق سماء مدينتنا،
أحن إلى أطفال يحملون البراءة بالحياة،
أحن إلى كأس قهوة أمي،
أحن إلى الأمهات الصبورات، وهن...
في المساءِ الخامس والعشرين بعد الألفين ،
حين كان القمرُ مستلقياً على خاصرةِ الضيم ،
نمتُ على ظهري كمن يخلعُ التاريخَ عن كتفيه،
ـــــــــ وفي الحلم،
وصلني بريدٌ مستعجل،
مختومٌ بشفاهٍ قُبْلتُها البنادق،
مُرسلٌ من جهةٍ
لا تُحددها الخرائطُ
ولا تعترفُ بالجغرافيا
فتحته،
فخرجَت منه رائحةُ الزعترٍ،...
سنولي وجهنا
في الساعة الاولى من الاعياد
نحو الانشاد
انشاد
قصيدتنا المقتولة في احرفها الملساء
سنولي وجهنا
نحو سفينتنا المتعطلة
في مرافئ الايام ، في ضباب متجمد في مشهد نهر
ومساء يجلس
يتعجب من صوت مزامير الطير
حين تُغني للبحر
والريح
واناث الامطار ، يرقصن على وقع الرعد المغرور
سنقف لنهنئ تاريخ...
إعداد /محمد عباس محمد عرابي
صدر كتاب شخصية المرأة في القصة القصيرة في الأردن للباحثة مريم جبر فريحات، في إربد – الأردن ،1995م، وهو يقع في 150 صفحة من القطع المتوسط وهو في الأصل رسالة ماجستير في الأدب والنقد من جامعة اليرموك، وقد أشرف على الدراسة الدكتور نبيل حداد، والدكتور أحمد الزغبي والدكتور...
إعداد د/محمد عباس محمد عرابي
في ظل الفضاء المفتوح وعالم الإنترنت والذكاء الاصطناعي تكاد تكون برامج وسائل الإعلام تتأخر مرتبتها في الإقبال عليها ومشاهدة برامجها، في الحصول على المعرفة خاصة بعد الرغبة الجامحة في التصفح السريع لما تعرضه وسائط التواصل الاجتماعي (ثقافة الساندوتش).
وقد ظهرت وبكثرة...