ما الذي بوسع الشاعر في صحرائه
القاحلة
حين لا تعِده بإنباتٍ في مقترح الزمن
غير توهُّم الصعلكة
باستدراجه لهدنة الرؤيا
نحو شظف الفيء بكهوف المقيل
ونعومة الليل لما يغوي خيال التائه
هكذا يتصالح مع القفر
لكي يُخلِّق سلالةً خاصة من الكلام
بما يألف من تداعي العواء
لكهانة الوحشة
إلى بوتقة التلقّي على...
كريم العراقي اسم عرفَهُ العراقيون والعرب ، سكن في قلوبهم ، حينما تسأله الصحافة
اين مكان اقامتك ،،،؟ يردُّ عليهم نعم قلوب الناس ، هذي الحقيقة ، كريم لايؤمن بالمكان
كريم طاقة حدث لامتناهٍ لم يفتر ،
متنوع موهوب مستدام ينثر الياسمين ، ويزرع بذور الفرح في صحاري الاحزان
هكذا عرفناه ، غنّى للارض...
الديك الصديق
مسرحية شعرية من تأليف الأديب السوري حسيب كيالي
"يرفع الستار عن ركن في سوق الطيور."
القروي يحتضن ديكاً جميل المنظر، ملون الذنب، أشم العرف، ويقف منتظراً.
يسمع في جوانب شتى من المسرح صياح ديكة، وقوقة، جلبة مساومات"
"المشتري يدنو من القروي"
المشتري: بكم تبيع الديك هذا يا...
شجر يقف اليوم على شفة الغاب
ويختار نبوءته
ترعاه كفي
كي ينعم بغيوم سائمة
في الأفق
يراني أقرب منه إليه
تغويه الطير
لذا أخذ السلّم كي يصعد
لأماسيه الأخرى
ويقوم بقدح الريح علانيةً،
بين يديه فراغات كان قديما يحصيها
في جنح الليل
ويغضي إن نامت أثناء العد أصابعه
أو جال بخاطره قمر
لا يقبل بصهيل
غير...
أعرف أنك كل ليلة تشتاقني
وتمد يدك إلى أطراف السرير
لعلك تلامس دقات قلبي
وأعرف أن عطري يطوقك مع كل هبَة هواء
وكل صباح تبحث عني بين اللحاف والوسادة
لتغمرني بالقبلات
وأعرف أنك تحتفظ بأحمر الشفاه على الفنجان
لترتشف قهوتك معي
وتلامس أناملي على الطاولة
كم أنت شقي...
وكلما أشعلت سيجارة هممت بإشعال...
*
سأتكوم فيكِ يوما كما تتكوم الشرنقة في بحرها، وضلوعي تهتز من القلق وصدركِ الملىء يطمئنهم.
*
لا يسمعنى الآن سوى حوائط صماء
لا يراني سوى عيون خبيئة في السماوات
ولا يفقه قلبي أحدا
مهما كشفته على الورق.
*
كنت كل الشخصيات التي أردتها ولم تنشيني إلا الشخصيات المجنونة التي آثرت موتها على...
الى الشاعر منصور راجح
في الطريق إلى وليمة الموت
قلتَ لي: "كنْ خطراً عليهم في مماتك لا في حياتك"
في منتصف الطريق اعتذرتَ عن الدعوة
قالَ:
أنت الصحيح بأوجاعك
وبدائك وأحزانك
أنت الصحيح بصحتك
التي لا تسلم بصحة
صحيح
وقلتَ:
الصحيح منْ يقدر على تصحيح نفسه
ثم اعتذرت قائلاً
منْ صحح نفسه فقدها
...
....
لم اعد كما انا
صرت ظلا للخرافات
ودمي صار نهرا
لنسج الحكايات
وانت الواقف هناك
تتكىء على جدر الذكريات
وانا لم اعد انا
صرت وهما
فوق مقاعد الامنيات
والموت آت
يحث الخطى
يعد الخطوات
ايامنا مضت
وصرنا في حضيض الايام
نرجو السلام
نرجو الممات
قشرتُ برتقالةً كما يقشر الأسى قلباً ويأكل لبّه،
على الشاشةِ جماهير تحتشد في الساحات
بين أكتافها نُصبت رايات ولافتات وشواهد قبور.
الكلمات تسيلُ من الشاشة
وتجفّ على أرض الغرفة.
عليّ أن أسرع بمغادرة هذه البلدة
كل شيء فيها متشابهٌ،
والملل عقرب للساعة.
سكانها يعلّقون الراية نفسها على أبوابهم...
أنت بريء، لعدم ثبوت التهمة
أنت لا تشبهُهم
وأشهد أنك ما كنت فيهم إذ ينفخون بالونات الغربة في وجه أنشودتي المدرسية
أو يتجاذبون ـ من نزق ـ جناحي (الباليرينا)
حيث صفّفتهما بعناية تليق ببياض صعودها
وما كنت فيهم إذ يُطيّرون مع البالونات حوارات تعلو قامتي قليلاً
أنت قذفتهم بعيداً جداً
وأسقطت كل...
لا أريد لها أن تبدّد في جسد الماء
نارَ حماستها
إنها وردة للرماد الجميل
وللأرق المتبقي وقد صار يعبر
ناشئة الليل
تحت عباءته نزل النوم قبل
هطول الظلام
تمادى على الطرقات صهيل الدجى
بينما في الملاءات سرب من الصخَبِ انثالَ
واتسع الخرق في الأسرّةِ
تلك المتاريس عند جدار المدينة
صار الذباب يرابط فيها...
لماذا لا يعود الموتى ليُحصوا خسائرنا
ليخبرونا كيف نصل إلى الموت سالمين
الموت رجل حكيم
نذهب إليه بكامل النقصان
نتجرّد من قميص الحياة
لنرتمي في حضنه عراة صاغرين
كل الذين يرنون إلى الموت يائسين
أيقنوا أنهم فاشلون في ترديد أناشيد الجياع
انضموا لحفلة سخيفة
واكتفوا بدور الكورال
البكاء عادة سيئة
لا...
و للبوح لحظته - شعر
شمعةٌ تنير دربي.. تضيء حياتي أنتَ
نسمة تنعش الرُّوحَ.. تحييها
تعيدها الى الجسد الفاني
يسري فيه الدم من جديد
ها هو يعود الى الحياة
كعودة العنقاء
------------------
هي الذكريات تأبى الرحيل
لا تكتبني على ورق
قد تبلله الأمطار فتمحي حروفك
أرسمني في زجاج عينيك
كي لا تنسى...