بكلِّ الصورِ التي
أريدُ ان أراها حيَّةً تسعى
لتأكل المُسمَّياتِ والأسماءَ،
لو أنني، فيما أنا مهيمنٌ بذلكَ المجازِ،
أركل الواقعَ بالشلُّوتِ،
أو أشيرُ للمُدّججينَ حولَهُ
بالإصبعِ الوسطى ازدراءَ،
أطردُ العاديَّ من غارِ الذينَ ينظرونَ للنجومِ،
أحرسُ الطفلَ السماويَّ الذي
يعجزُ أن يسيرَ فوقَ الأرض،...
من منكم ياسادة ..
يبادلنى قلب مهترىء ..
بقلب بكر
لم يعرف بعد الهجر
وعناق سهام الغدر
لا يعرف معنى جفاف الأوراق ..
وموت الزهر
أعطيه شدو أطيارى
وفرحة دارى
ولحن الهوى ..
وقيثارى
أعطيه الشوق باأعماقى
أزهارى
والزورق والملاح
وجواز السفر ..
وأفراحى
أعطيه الآتى من عمرى
أوتارى
وأشعارى
وخرائط سفرى...
رية شفيق
فمها كان يشبه عنقوداً من العنب
أو تفاحة باذخة إلى جوار سلة خبز
وحبات فراولة
عينها تملك ذهبها الخاص
الذى لا يخضع للمعدن
ولا ينتمى لآليات
الحَفْر
صدرها كان يشبه سفينة غارقةً وثدياها كانا قوسين من الذهب
الأحمر واللغة المنقوشة على برج بابلٍ
والمحيطات التى تغصُّ بالشعب
المرجانيةِ
وأسماك...
أنا وأنتِ
أمامنا دربٌ من الحناءِ
آخره طريقُ الكستناءِ أمامنا
وقتٌ طويلٌ كي نفرقَ بين طعمِ
الخوخِ والنارينجِ بين بقائنا
في البيتِ واستقبالِ موجاتِ
السنونو وهي تظهرُ من بعيدٍ في
السماءِ كغيم تشرين العفيِّ
أمامنا كوخٌ لنقضي فيه ليلاتِ
الشتاءِ على سراجٍ خافتٍ أو شعلةٍ
خشبيةٍ في الموقدِ الغافي على...
لماذا الطريق يسير معي
خببا
يتدلى إلى ذاتهِ
ثم يرسم شاردَ أعضائهِ
بمزايا خفِيّةْ؟
لقد كنت في وحدتي سادرا
مقلتي تتوجَّسُ
في كبدي الخيل تغزلُ
متَّسعاً للمسافات
في العينِ تبدو طواحينَ
تشربُ غائلة القهقرةْ
سأمدُّ الغيوم بقندلةٍ
كي على رِسلها تتنزَّلُ سافرةً
حجر الوقتِ يرقبها
وأنا أستعير لها بالرخام...
السماء المترهلة تنحني فوق الشجرة كبحرٍ منكسر
...والغيم تحول لأبواب مهجورة من الهواء والدمع
جرحٌ وحيدٌ غائرٌ في العدم،غائر في جسد حبيبي البعيد...
والغيب القديم عال فوق ميزان الحياة،لا يزِن عمري إلا بالوجع...
أطيورٌ أم أطفالٌ تلك الأشلاء المعلقة في فم الشمس؟
...النهر ساعة رملية بين كفي والأرض...
حجر راتع في جوانحنا
وسهوب تخوض المدى باقتضابٍ
وراء الأصابعِ
ما منْ يمامٍ هناكَ يحطُّ
على ساعد البرجِ
حتى تتمَّ له نشوة الانحناء
على الشرفات المُهابَةِ
لا أمتري
إن بيني وبين المنازل
خيطَ دخانٍ
وحرْفي سأحمله كي أحرّر بعض المواسمِ
من دهشة الماءِ
كان جداري يرى الحشْد في الطرقاتِ
فيخطئ في الظنِّ...
وصايا العصافير
شعر: علاء نعيم الغول
أنا وأنتِ
تجمعت فينا الوصايا والعهودُ
تمزقت فينا كتاباتٌ تعودُ لمن أساؤوا
الجمعَ بين علاقةٍ ذهبت وأخرى
لا تزالُ فتيَّةً ما زال وقتٌ بيننا لنزيحَ
هذا الغيمَ عن كتف السماءِ فقد صمدنا
كل هذا الوقتِ سعيًا خلفَ ما فتحَ السرابُ
من احتياجاتٍ مضللةٍ سعينا ممسكَيْنِ...
كان هنا منذ قليل
ربما كان شبحا
كان يشبه خيال المآتة الذي كنا نطارد به الطيور في الحقول
لا ملامح للوجه
وقفته لم تترك أثرا
لكني لمحت ظله فوق الجدار قبل أن يختفي
لم يطرق الباب وهو يخرج
هل اخترق الحائط كما في أفلام هيتشكوك
لست خائفا
ولا أومن بالأشباح والعفاريت
لكنه كان هنا
اخرج توا من الفراغ وتقدم...
"اليد التي تهز المهد
هي اليد التي تحكم العالم"
(وليم شكسبير)
سواء تعرفونها ، حفظت قلوبكم لحنها
او اذنكم ذكراها ، هي في اعماقكم السحيقة تدوزن قيثارتها وتدون نوتاتها في انتظار ولادة قادمة .
يدان صغيرتان واصابع من عسل الجنة، هي شفافية النعاس ورفة ناعم الرمشين واغماضة العين
في قرير الوسن ،
مفتاح...
إنسى يا عجلة الحظ السيئ
إنسى
واتركينى – بمفردى – على هذه الطاولة
ألاعب الفراغ بالأرجل
والأعضاء التناسلية لملك الذباب البستونى
وأختار زهرة نردى الوحيدة
فى حقل السبانخ واللفت هذا
وحولى تقف الأشجار شامخة
والسماء تصب رخامها الأبيض
فى الطبق
الذى أتناول فيه طعام إفطارى
أرفع ذراعىّ لأحيى
الطاولات...
كقطرةٍ تذوبُ في أخرى،
ولا تعودُ نحوَ ذاتِها ثانيةً، نذوبُ ..
عندما نخرجُ من أبصارِهم،
نخرجُ من تيهِ الثنائياتِ
مُفعمينَ بالسُموِّ نحوَ محونِا القديمِ
والسقوطِ من شعورِنا بنا
بأننا " أنا وانتِ "
ما " أنا وأنتِ "؟
نحنُ نحنُ،
واحدُ،
واللغةُ العاقرُ
لا تْدرِكُ أنَّ أنَّتينِ أنَّةٌ،
وأنَّ شهقتينِ...