حجر مارق من أصابعنا
ومدار يزف ولاء الفراشاتِ
يصعد في زهوه متخما بالوعول
وقط يموء
وصوت الإله
ومتكأ العشب بين السهولْ
هناك هزار يجالس نخلته
منجزا وعده بقليلٍ
من العنب المرِّ...
يا حجرَ السمُراتِ القصيةِ
جئناك كي بك نمدح أسماءنا
وننادي الرياح التي ألفتْنا
فملتَ إلى الشوق تعْلكهُ
والمنافي تفاتحها...
كلام البحر
شعر: علاء نعيم الغول
في مثل هذا اليومِ
كان البحرُ كانت مرأةٌ
ترتادهُ في الليلِ كانت ليلةً
من زمهريرٍ والمطرْ والبحرُ لا
يعطي لآتٍ حرمةً هو هكذا ما
مرةً سمعَ الحكايةَ للنهايةِ والذين
تناقلوا أسماءَ من غرقوا قديمًا
دونوا في الفجرِ أحرفها على
بابِ المدينةِ لا يزالُ البحرُ يلعقُ
ساحلَ...
بعضُ الأرواحِ... كالظلالُ الوارفة كلَّما نعمَّنـا بظلها.. جذبتنـا أكثـر إليها فلا نملُّ منها.. ولا نَـكتفي مِنْ عطايـاها التي لا تنضب أبدا... نشعر في القرب منها بالدفء والحنان والأمن والأمان المفقود والذي من به علينا رب الوجود.
بعض الأرواح... لها رائحةُ كعبير السَّماء غيثها وابل من ماء عذب...
أراك فأوقن أن هناك حياةً دنيا
معنيةٌ بي
خلف نظرتك تستقر طمأنينةٌ على
عبور الفقد والحزن معا
في محياك بشارة انحسار السنين الجافة لثُغاءٍ من القُنوط في قلبي
أُحنُّ لك
مثل حملٍ نفض البرد تحت شمسه الأولى برضعةٍ من لبأ أُمه
وعاد إلى النوم
موتورٌ
على بلادٍ لم تستقر
على شرعيتك في سلطانها
أنت كلمةُ...
أزفتْ ساعةُ النجاة
فلا موتَ يدوم
حياةٌ سرمدُها بعث
غفوة في هنيهات الموت
إن طال مقام العيش
صار الوقت خصمًا
زمن إذا أضحكك برهة
أبكاك دائر الدهر
فتحت أبواب الحزن مشرعة
والأحزان فناؤها شَرْع
في العتمة ترى النور
ما للحياة لون وإن طبعت
ما للمقادير شكل وإن صنعت
هي العبارات تفضحها
شهقات القلب حين خفقت...
واتكأنا على كتف الشمسِ
نحو ثغر البحر
أوْلى بنا أن نصون قداستنا
وتَدلّى المسَاء من الشرُفات البعيدةِ
وهْو سميكٌ كما قد عهِدْنا
جعلْنا الخيول بعهدتهِ
ومحصْنا انحناء المنازل
عن كثب...
حدَّثَنا البحر عن شطه
لم نبالِ بزرقته المستطيلةِ
حتى بدا وعلى كفهِ
حجر النوءِ
والطير تنشئ مقبرة الأولياء بجانبهِ...
خُذيني إلى قلبي
الذي توارى عنِّي
فأنا أعرفُ أنَّهُ عندكِ
فهو لا يلجأُ إلَّا إليكِ
ولا يختبئُ عند أحدٍ سواكِ
ولا يعصاني إلَّا لأجلِكِ
فلا داعٍ للإنكارِ وللكذبِ
رُدِّي إليَّ قلبيَ الطائشَ
الأحمقَ السَّاذَجَ
أنتِ لا تحبِّينَهُ
فلماذا تستأثرينَ بهِ؟!
ولا تشفقينَ عليهِ؟!
فلِمَ تشجِّعينَهُ على...
-١-
لم تكن لنا
لم تكن لنا تلك الأمطار.
قطعان بنات آوى التي تمزق ليل القرى
بأسنان أصواتها جائعة.
الأشجارُ التي علتْ
تنطفئ روحها الخضراء مع الجمار
تحت الأيدي المرتجفة
والوجوه التي كانت طفلةً
صار لها تجاعيد
كما لو أن عبور الزمن هنا
صار أكثر وضوحاً من جرحٍ.
-٢-
لم تكن لنا
لم تكن لنا
تلك النعم...
أنا ما جنيت من المحال سوى المحال
وعلى الثرى جسدي تخطى كل أنواع السؤال،
أنا ما قُتلت بيوم حرب إنما
هي طعنة للغدر في ظهري بدت
وبلا قتال،
أنا ما جنيت من السعادة كِسرة
قد عشت هذا العمر أبحث عن سؤال،
عن سر هذا الكون
عن أصل الجمال
خمسون مرت، لم أبالي
لم أزل أرنو لعمر
قد يعيد لسَلتي بعض الغلال،
و البعض...
نفحاتُ الهواءْ
شعر: علاء نعيم الغول
لمٓ كلما فكرتُ في تركِ
المكانِ تشدني أشياءُ أخرى
كلما فكرتُ فيكِ تطيرُ بي أحلامُنا
أو كلما حاولتُ تفسيرَ الحكايةِ تنتهي
في حبكةٍ أخرى وحاولتُ التغلغلَ
فيكِ أكثرَ فاكتشفتُ طريقنا للبحثِ
عن مدنٍ تقينا البردَ والعبثَ الذي يزدادُ
يومًا بعد يومٍ هكذا تبدو المرايا...
حين بي مال ظلي
تريثت حتى أفاق الطريق
فأعطيته زهرة
وحثثتُ الخطى وأنا
تحت أبّهتي العاليةْ...
رعشة الماء رهن يدي
واخضرار السكينة كان
تراث الأيادي التي
غسلت نهرنا
وأفاضت عليه العصافير
حتى استوى كالطفولة
تحت رعاية جند الرياح
سكبت ثقوب المساء
على صدغ سنبلةٍ
جئتُ أنوي مديح المتاهِ
رأتني قطاةٌ
ولكنها...
تونس
قولي لعبث مقاهي الشّارع الكبير
أنّني ما أخطأت
حين رتّبت جنوني
على شفاه السّكارى
و بائعي الورد
و السّجائر
و ماسحي الاحذية
ما أخطأت
لمّا عاديت السّاعة الحديد
و النّصب الصّديد
و هرّبت ابن خلدون
تحت دمائي
من أتون الضّجيج
تونس
قولي للفخّ النّسائي هناك
انّني هجرت ليله
و علّقت على جدار
آخر هزيعه...