لقد قيل أن ذهنية القائد العسكري البارز و ثقافته و إرادته تترك أثرا عميقا في تطور فن الحرب
----------------------------------
كانت أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في علم السياسة ( درجة علم الحرب) من جامعة باريس الأولى ضمت مسيرة المارشال جوكوف ، اشرف عليها البروفيسور جان بول شارنيه رئيس مركز الدراسات...
.."حين جاء شيوخُ القبائل؛ ليصلحوا بين
البكريين والتغلبيين بعد مقتل كليبٍ بنِ ربيعةَ على يدِ جسّاس، دعا الزيرُ سالمٌ اليمامةَ ابنةَ أخيه القتيل؛ ليسألها أمام القوم: ماذا تريدين لتصلحي بين أخوالك وأعمامك؟ فقالت: أريد أبي حيّاً".
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
أبي يا أبي
من سقاكَ المنيّة كأساً من الغدرِ...
وحيدةً تخرج من بيتها
بيتها الذي لم يعد بيتاً
تهيم على وجهها
في روحها ألف جرح وجرح
لا طريق معلوماً بنهايته
وحدها خطاها التي تتسارع
هرباً من رعب المكان
عينٌ على فراغ لامتناه ٍ
عينٌ على طفلها الوحيد
ليس لديها حساب للمسافة المقطوعة
أوقفتها خطاها التي استنزفت كامل قواها
وحده جسدها الذي انطرح أرضاً...
المؤخرة أحد الوجهين!
ألا يقال ذلك؟
حسنٌ!
لنتوقف هنا
دلّني على وجه يستحق التسمية
بعيداً عن كونه مؤخرة؟
أنا لا أتحدث عن مؤخرات لا تطلق كربوناً
بما أن جوعاً قد امتص كامل أوكسجينها
أو يكاد
وما أقلها!
أتحدث عن مؤخرات لها تاريخها
في دفن :
أمم
شعوب
جماعات
عقائد
مذاهب
نظريات
قوانين
معادلات
في نفاياتها...
صمتٌ يعوي في الرأس
وإصبعٌ مبتور
يترصّد أفقًا منزوع الجهات
جفَّ العشب في عيني
وفمي المعبّأ بالهمس
يتعلّق بما تبقّى من اللغة
يبحث عن كلمة
لم تبتلعها الطواحين
أقتفي أثرك
بنظرة أعمى
تتحسّس زهرةً متّقدة
لا أملك غير هذا الشغف
وقلبًا يتوارث الرعب
كما يتوارث العويل الإنكسار
وجدارًا يصغي إلى نبضي
كأنّه...
السماءُ
كعينينِ مغرورقتان
البيوت
كسجنِ الباستيل
والعصافيرُ أناشيد الحرية
والشجر
ملائكة تحمي أرواحنا من الفراغ
في الخططِ العسكرية
تفوح رائحة عطنة
تحذرنا
من الخراب
وأنا على الرغمَ من صوتِ المدافع
والرصاص
أحب الغناءَ
ومناقشةَ أسباب الحبّ
وأسباب الحرب
وكيفَ يصمتُ الله
عن كل ذلك!!
قرأت قبل أعوام
عن الطريقة التي يعمل بها المخ
في حالة الصدمة
أنها الطريقة الفريدة التي تعامل بها القطط جراءها
في حالة الخطر
إلتهامهم
هناك ذاكرة تحجب
تنكر الكارثة
تلك التي تشبه الحكومات، أنها تنفي الأمور فحسب
لقد حدثت حرب يقول المتحدث الحكومي إشاعة
انفجرت قنبلة، تعرض وزير لفضيحة جنسية، ارتفعت...
كتاب من الماء لك
كتاب الماء بدقة أكثر
ماء دون زخرفة
لتحسن قراءة روحكَ
وقد انتعشتْ بكاملها
وأنت مأهول بأهوائه العذبة
ليس في كتاب الماء
ما هو متن أو هامش
إنه يفيض بزلاله الطفولي أصلاً على الجوار
لا غلاف له
لا صورة تعرّف به
ما حاجة الماء إلى صورة لافتة للنظر
وهو ملهم الصور الكريستالية دونما استثناء...
لا نافذةَ هنا...
إنّها العينُ
بعد أن خلعها الضوءُ
وعلّقها على مسمارِ الفجر.
الصباحُ
ورقةُ تشريحٍ
ينسى الجرّاحُ داخلها قلبَه.
راديو يابسٌ
ينزفُ أغنيةً
كلما فتحَ فمَه
خرجتْ منه
طفولةٌ يتيمة تبحثُ عن أمٍّ
توفّيتْ قبل أن تُولد.
الطريقُ
عضلةٌ في جسدِ الفراغ،
يتمرّنُ كلَّ يوم على ابتلاعِ الجهات،
ثم...
النساء اللائي تعبن من نشر الغسيل
ومن تقشير الثوم في المطابخ المظلمة
النساء اللواتي قصصن اصابعهن وهن
يرتقن جوارب العصافير
والنسور المتغطرسة
اللائي تعبن
من تذوق وجبات الملح
والشاي المرّ
الشاكيات من الدوالي ومن عرق الأسى
ومن فراغ قاموس الحب
الزراعات العطرشاء في أصص لا تخضر
والغارسات شجرا من الزيتون...
زقاق الزمان
عرشت فوق سور الزقاق المشاغب، طعم التقمص فيها ورائحة الزغب المتمرد والأرجوان، ترد بأحسن منها التحية إن رشقتها الحجارة أو فاجأتني على حافة القشر واللبّ أحصي أسامي من وقعوا في حبائلها.
رحبة الزبيب
تشكو من عسر الطلق ومن بيوض النخل، وأشكو من عنب مزّ لم يبلغ سن الرشد. وفي جلسة أنس ضمت...
غزة يا نبض البلاد وإنْ نأى
عنكِ الطريق فموعد الأحرارِ
يا منْ تتحدينَ الممات بحُبكِ
وتشدينَ من عزمِ الحياة إزارِ
في كل بيت منكِ حكاية صامد
وفي كل طفل موعد لنهارِ
نامَ الشهيـد وما استراحَ ترابُهُ
بل صارَ من دمِه طريق ديار
وتحوّلتْ تلك الدماءُ قصيدة
تروي خصوبةَ أرضِنا وفخار
يا غزة إن الموت...
يبدأ العالم سرابًا وينتهي كذلك،
لهذا كنتِ محور الكون.
أحتاج فقط إلى شيء أعرف أنه لا يزول.
/
في البداية سميتكِ: السراب الإيجابي
بلغة علمية لا تظلمكِ.
ثم قلت: كوني الجروح القاتلة
كي أضمن بقاءكِ.
وبعد سنوات لم أعد أنتظر.
يئستُ منكِ.
/
"لا أنتظر.. لا أحلم..
لا أعود..."، هذه صلاتي الأخيرة
أجلس أمام...