مقدمة
عندما نتأمل مقولة الأديب والمفكر العربي الكبير عباس محمود العقاد: «لا أحب الكتب لأنني زاهد في الحياة، ولكنني أحب الكتب لأن حياة واحدة لا تكفيني» ندرك أننا لا نقف أمام عبارة أدبية عابرة، بل أمام رؤية فلسفية عميقة تؤسس لفهم جديد للعلاقة بين الإنسان والمعرفة، وبين العمر البيولوجي والعمر...
كثيرًا ما تحمل لك الأيام من الأحوال ما لم تكن تتوقع أن تكون عليه يومًا ما!
فقد يصير حالك، دون أن تشعر، عكس ما أنت عليه تمامًا.
ومن الممكن أن تُعلّق أخطاءك على غيرك كي تبرر لنفسك تلك الأخطاء التي وقعت فيها، هكذا وبمنتهى السهولة، دون أن تتوقف مع نفسك ولو للحظات.
ثم يمضي بك الطريق، وربما يأخذك...
أكتبُ لكَ الآن
كما تُتركُ نافذةٌ مواربةٌ في بيتٍ
غادره أهله...
أنا التي أغلقتُ الباب بيدٍ مرتعشة،
ونسيتُ أن أستأذن قلبي.
وقفتُ طويلًا هناك،
أفتِّشُ في المرايا عن لهفةِ ذكراك،
وعن هيئةٍ لا تكونُ مشبعةً بكَ...
لم أجد.
وأحيانًا،
تخذلني حتى تلكَ النظرةُ
التي كنتَ تتركها في عينيَّ،
ثم تمضي...
أقسى من الحافة
من خيال الأرجوحة في العاصفة
لا أحد في المعنى
لا أحد خارجه بالضبط
لا أحد يجيء من ذاكرة المكان
كلنا جاء من اللاشيء وسكن جسدا ما
على حين عزلة.
كلنا يبحث عن أبعد مسافة بين الذاكرة والقلب
ولا يرى الورقة التي سقطت من الشجرة
وهي تبحث عن مكانٍ مستقل لتعرف نفسها
خارج الوقت المألوف
وتستدير...
بما أنك مجرم حرب
أيها الشعر الملعون
ولأنك اختلست مجوهرات قلبي الفخمة
وملأت شرايينه بالرماد
سأطردك دونما شفقة
ستظل تبحث عن قلب
يشبه قلبي المشمس آناء الليل
ستنام وحيدا في المنحدرات الموحلة
مثل شحاذ يحمل مصباح الزهايمر في العتمة
سيطاردك ناس كثر من القش والغبار
وتعوي في خلاياك ذئاب المجرة
ستظل...
«أبي لا تضربني».. حين يتحدث الطفل
بقلم: الأستاذ حسن آل حمادة
في زاوية «إصدارات حديثة» بمجلة «الكلمة»
في عددها ١٢٨، صيف ٢٠٢٥م – ١٤٤٧هـ، تناولت مجلة «الكلمة» كتاب «أبي لا تضربني» للكاتب السعودي عبدالعزيز آل زايد.
«أبي لا تضربني»
الكاتب: عبدالعزيز آل زايد
الناشر: دار صاد للنشر...
لم أنم منذ سنوات
وفي الصباح
أذهب إلى الدوائر الرسمية
وأرى الشوارع الفارغة
والمتسولين يستيقظون في الساحات
وبائعَي كعك
وثلاث مسافرين
/
أرى ذلك الظل كل يوم
وهو يدير العجلة
ليخرج الجميع بعد دقائق
طويلة
في الشمس
ويلهثون
كما خطّط بالضبط.
/
أكلما توفي صانع أفلام
يدير المدينة كما يشاء
ولماذا ترضخ...
كلَّ صباح ٍ
كعادتي اليومية
مستجيباً لإيحاء داخلي
أخرج من البيت
ذؤابات شمسية تزركش طريقي
تحية الصباح المنتظَرة
أحمل رغيف خبز من أقرب فرن في الجوار
" دعْك من ثمن رغيف خبز يا جار"
يقول لي صاحب الفرن
سيكلفك الرغيف الواحد يومياً كثيراً
أقولها وفي يدي ثمن الرغيف
إنه أقل أقل من ثمن الرغيف يا جار
يعلق...
الزميلات والزملاء في الهيئة الإدارية الموقرة،
الزميلات والزملاء أعضاء الهيئة العامة لرابطة الكتاب الأردنيين الأكارم،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تحية طيبة وبعد،
لقد كفل نظامنا الأساسي، الذي يمثل خيمتنا المؤسسية التي نستظل بها جميعا، حقوقا أصيلة للأعضاء تحت باب "حقوق الأعضاء وواجباتهم"،...
من اين يأتي هؤلاء ؟ و أين هو دور الجهات المختصة؟ و رأي الطب العقلي؟
تشهد المدن الجزائرية في السنوات الأخيرة انتشارا واسعا للمجانين أو المختلين عقليا إن صح التعبير و كذلك المشردين الذين لا مأوى لهم ، خاصة في المدن الكبرى ، لاسيما مدينة قسنطينة، و أضحت هذه الظاهرة تهدد المارة من خلال تعرضهم...
أحببتُها قبلَ أن ألقى ملامحَها
وقبلَ أن تلتقي عينايَ عينَيها
ما كان بيني وبينَ الحب معرفة
لكن روحيَ قد هامت بروحِها
أحببت فيها نقاء لا تصنُّعَ فيهِ
وطيبَ قلب وإخلاصًا يُزكّيها
رأيتُ فيها من التفاني حكايةَ من
يمضي إلى الخيرِ لا يرجو سوى فيها
ما كنتُ أطلبُ من دنيايَ صورتَها
يكفينيَ القلبُ إن...
عَلَى جَمْرِ الِانْتِظَارِ لميلاده الأعظم، تطوي الليالي شفاهها لترتّل السماء على مهلٍ آيات الانبثاق. هاهي النجوم تقرأ الآن بنبض خافق مطلع "السراج المنير" ذات غدٍ قريب. الفضاء يزداد اتساعاً لتعم الهمسات عليه من المُصلين الملائك أجمعين، والأرض تفتح صدرها لاحتضان ربيعه الأخضر. أي ربيع سيأتي ليعصر...
ربما أريج هذه الوردة الجميلة يفتح لي باب الحياة من جديد، حيث تتحرك مشاعر الدفء بعد أن يبست، وتتحرك الشفاه بعد أن صمتت كثيراً عن الهمس والحنان...
ربما الأشجار هجرتها البلابل والعصافير، وربما الصمت في القلب أجل البوح، وربما هناك شىء يخبئه القدر، ليعود النور إلى جزيرة القلب، ويعود النبض للبئر فتنضح...