بين نسيس الغياب
وبين وجاهتها
تجلس الزهرة المستحيلة
إذ هي تنأى عن البحر
تصبح ناسكة
بالندى تتبلل
لا تؤثثها النار
بل تصطفيها...
هذه المدن المترامية الحد
تدعو إليها الحجارة
كل خريف
فتغدو قريرة عين
يراها الأنيقون منا
وقد بلغت في التوجس
مرحلة الهيمنةْ.
في آخرِ الليلِ
كانتِ الخرائطُ تتثاءبُ على الطاولة،
يسقطُ منها دبوسٌ أحمرُ ..
فيصحو المحيط.
على ضفّةٍ لا تُرى
كانتْ قاراتٌ تُقايضُ ظلَّها بالنار،
وتقيسُ المسافاتِ
بما يعلو من دخان.
من الذي أيقظَ الحديدَ
في حنجرةِ الريح؟
ومن علَّمَ الطائراتِ
أن تتهجّى أسماءَ المدن
كأنها صلواتٌ مقلوبة؟
في الشرق...
ها أنا ذا
حينما ألمح فكرة عارية
تتسكع على أرصفة مخيلتي
لا أهيء لها الكأس والوتر
لا أقذف غوايتها بسهام الشبق
إنما أتعصف جداً .... وأظل في العصف
إلى أن تهتز شجرة الإلهام
عندما تتدلى بكامل أغصانها
أنتظرها عند ناصية أوراقي
راضية مرضية ....... تأتيني
في انحناءة ناصعة
تمنحني كل ثمار الضوء...
" عراء واسع، يمتد إلى البعيد البعيد، لوحة معلقة في فراغ، تتضمن جبلاً بقمة منخضة، وشعلة بالكاد تضيء ما حولها، ويد ترفعها وهي تبدو نحيلة "
" المشهد الأول "
" رجل متقدم في العمر، يقتعد جذع شجرة متشققاً، تظهر فيه آثار جسم رياضي، أمامه مطرقة بمقبض متآكل، وقطعة حديد عليها بقع واضحة من الصدأ "
"...
هو ذا الزمن العربيّ
وقد صار رؤى
تتوهج بالممكن ،ودما
يرحل شذرا مذرا
يمتلئ ضجيجا
لا ندّ له...
أترى ذلك الولد الواقف
عند الجسر؟
لقد دأب يفرق مقهى
عن مقهى
بصحون المائدة
وقِدر المطبخ
حتى صار أليفا لجميع الأسماء
أحب جنوح الأرض
وملء يديه سماء
غير محايدةٍ...
عدت إلى البيت مساء
فوجدت أصيص الزهر غفا...
أزمة الوعي حين يتراجع العقل أمام الولاء الضيّق
بقلم: المحامي علي أبو حبلة
ليست خطورة العصبيّة القبلية أو العائلية أو المناطقية في وجودها الاجتماعي بوصفها امتدادًا لتراث تاريخي أو روابط أهلية طبيعية، وإنما تكمن الخطورة الحقيقية حين تجد من يشرعنها، ويمنحها الغطاء الفكري والسياسي والإعلامي...
يعد بحر الرمل من أرقّ البحور الشعرية وأعذبها إيقاعا ، وقد أبدع فيه شعراء الأندلس مثل لسان الدين بن الخطيب ، وحصري القيرواني وابن زمرك وغيرهم ... فاستخرجوا منه فنّا بديعا تمثل في (الموشحات ) .
ورغم أنني لا أطرق هذا البحر كثيرا، أقدم هذه المحاولة القديمة بعد تعديلات خفيفة التي سعيت فيها إلى...
فتحي مهذب
أمجاد الشجرة.
رأيت شجرة تمشي مثل كنغر
باتجاه طائر يتخبط مذعورا
بعد وقوعه في فخ الصياد.
خلصته ماسحة على رأسه بأوراقها الجميلة.
لما رأتني إبتسمت
وهي تحث الخطى إلى مكانها القديم.
رأيت شجرة
تدفن غرابا نافقا
وتبكي.
بعد إهالة التراب عليه
عادت...
اللحظة1:
هو اليوم يشرب أنخابه
وينادمه حجر ناتئ
حين كلمه
في الحديث أفاض وأصبح
يصدر فيه عن
هوى منسجمْ.
اللحظة2:
لا تضاهى إذا هي خطَتْ
فالطريق يراها
ويعرفها
فوق جبهته خطَّ
منذ البداية
هاجسها الطاهر الأنثوي.
اللحظة3:
ربما يحدث اليوم مثل الذي
كان يحدث بالأمس
لكنما فارق الوقت كان صفّى حساباته...
لستُ ذيْلاً
لا ولا الذيليّ إياي احتساباً
مثلما يُكتَب عني
لا ولا كنتُ بذيليّ
سوى أنّيَ من دون إضافات ٍ
عريق الاسم: ذيلْ
ليس لي علمٌ بما يُنظَر باسمي
ليس لي شأنُ بما صيَّرني:
ذيلاً!
على العكس تماماً
أنا في الخلف كياناً
وحضوري من أمام ٍ
عالمٌ يسكنني رغم ضموري ونحولي
فأنا في واقع الحال أثير...
كُلّما لمحتُكِ
أيقنتُ أن الله اختارني
كاتبَ وحي
بما ائتمنني في كلمته
على كتاب اسمك
بحمولةٍ
لا حدود لها من القراءة
ثم ظلمت نفسي بالتلقّي
مخافة أن أكفُر بآيته العظمى
في تجلّيك
سأعتكف سامعًا مطيعًا
كــ موصًى بالتأريخ لك
في كشوفٍ لمسارد ما فاض
من سيرتك
على مدوّنة
آثاري الكاملة
حين تنامين...
الإختلاف بين ابن باديس و الشيخ الإبراهيمي كان حول تأسيس حزب الإصلاحيين
علي حليتيم رئيس مركز الشهاب للبحوث و الدراسات: لا توجد خيانة داخل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين
ايام قليلة فقط تفصل عن إحياء الذكرى 95 لتأسيس جمعية العلماء المسلمين...
اَلوردة
تلك الموشومة بحضورك
ونهارك
ومحياك اللهَبيّ
هي الآن تؤثث كل تخومك
بحصارك علنا
تحت رعاية إيقاعات الدبكة
بين أصابعها يتوهج
شبه جحيم
فاستيقظْ
ثَمّةَ ذئب يشرق كالظلّ تجمّدَ
في أدغال منسيةْ.
حين يقترب الإنسان من عتبة الفهم يفترض أن يصبح أكثر تواضعًا وأكثر قدرة على الإصغاء، وأكثر اتساعًا للآخرين لكن المفارقة التي تتكرر في واقعنا أن بعضهم، ما إن يلمس أطراف المعرفة، حتى يظن أنه بلغ منتهاها وأنه أصبح مركز الدائرة ومحور الأحداث، وأن كل ما يدور حوله إنما يدور لأجله أوبسببه. هنا تحديدًا،...