امتدادات أدبية

الريح التي تهب من قلب الصحراء ليست سوى قافية قديمة سقطت من أفواه المعلّقات، وتجمعتْ في حنجرة الشجر العاري. كانت تمشي على قوائم من وزنٍ، وتعود كلما ضلّت إلى آخر البيت. ثم جاءت أصوات أخرى، أخرجت الريح من لحاء العبارة، وتركتها تمشي بلا صدى. لكنها ظلّت تبحث عن آخر السطر. حتى جاء يوم لم تجد فيه...
يا أيتها التي لم يُخلق مثلها في البلاد بما منحكِ الله من هالةٍ رسولة ربما أُكرِمتُ بها اصطفاءً كاستثناءٍ ما كأنك بوتقةُ موسيقا عذراء تتعالىٰ عن الكشوف العشق نفسه يغار عليك كآلهة حين يأمرني بمجرد التأمل بنسوكٍ زاهدٍ في الذيع سأنقطع للكتابة عنك كما لو أنني على مخازن الغيب من المعنىٰ بعيدًا عنك...
خُذْنِي وَلا تُبْطِئْ وَهَاجِرْ نَحْوَ شَاطِئِيَ الأَخِيرِ وَلا تَخَفْ..! ***** البَحْرُ يَعْرِفُنِي يُرَحِّبُ بِالسَّفِينَةِ لَيْسَ يَرْكَبُهَا سِوَى رَجُلٍ وَحِيدٍ لَيْسَ يَمْخُرُ عَالِيًا حَتَّى يَرَى مَا لا يَرَاهُ العَابِرُونَ فَلا يُعَبِّرُ بِالدُّمُوعِ إِذَا انْصَرَفْ.. ***** هُوَ...
كيف تغدو جميلا.. وعيناك تعشقان الجمال.. كيف تكون سعيدا.. وأنت ترى التعاسة في وجوه الأطفال وتجاعيد النسوة . وشيخوخة الرجال. كيف تكون منشرحا وعاشقا للبحر.. ورماله حزينة تموت استغلالا وإهمالا.. كيف تكون مبتسما... .منبهرا بالسماء وزرقتها والبحر وأعماقه.. وشوارع المدن حزينة تحكي عن تاريخها المنسي...
رجلٌ تشتعل فيه النار يصرخ بأعلى صوته طالباً النجدة رجلٌ على مقربة منه يكتب عن رجل تشتعل فيه النار على بُعْد خطوات منه واصفاً هول المشهد حيث لا أحد يخمد النار رجلٌ يخفت صوته تضعف روحه من لسع النار رجلٌ يستمر في وصف هول المشهد مستغرباً عدم وجود منقذ رجلٌ قادِمٌ من الطرف الآخر وقد رأى...
١ عيناك عمياوان شعر: لودي شمس الدين الشمس جرح في الكبد تجمِّد الماء في العين تكسر الغيم لنبع وردي تحمل جسمي فراشة لمغيب موحش مغيب قاس،بارد وزجاجي كعناق ملتهب من الوجع الجبل ميت تحت جلدي الكلام تكسّر لِثلاث حيواتٍ ولا ظلال تحتضن نخيل أصابعي لا ضحكات تأخر وصول الخوف للحب ندبة في الضوء،في البحر...
هناك كان بوريستيوس يحتسي نبيذًا إيروسياً، يفض أزرار اللغة واحدًا بعد آخر، فتتساقط الكلمات عاريةً على وجوه الطرواديين. نرتوي من كأس الصدى، فنمجد تجار الأسلحة ولاعبي القمار، ثم نلعنهم سرًا كي لا يسمعنا الجدار. وحين تمدنا عرافة دلفي بخيباتها القديمة، نلوذ بالإله، فيتلو علينا طلاسم القلق، كتابًا...
ثمة مدينة مكشوفة ثمة حي مكشوف ثمة شارع مكشوف ثمة مطعم مكشوف ثمة رصيف مكشوف مشغول باسم المطعم المكشوف ثمة مائدة مكشوفة عليها أصناف من الطعام مكشوفة ثمة رجل ضخم الجئة مكشوف يقتعد كرسياً يترنح تحته مكشوفاً تتسابق يداه كلتاهما بلا هوادة على المكشوف تلبية لنهم مكشوف غير عابىء بالمارة المكشوفين وهم...
..دانتي مايكل أنجلو صوت النار والموسيقى حزن الملائكة الذي نام في الفيضان إلتواءات السنابل في جوقة اللحن وانحناءة النهر ليحمل تطهير القطيع حتى المصب ريشة ماعت التي نُفِيَت في أكفِّ ميزان العدالة فرار الانكسار من ضحكاتك النيئة الصدئة وترتيب أبجديات الخرافة في سقفٍ ينزُّ من ألوان الجحيم عليَّ...
في ليال أفراحي ينفجر الصمت حبا في داخلي يغني أنشودة على شغاف القلب يكتب قصائد مزهرة وانا أكتب عشق الكلمات على رموش العيون افرح أيها الجميل عش ربيعا يحضن وردتي الجميلة مدى الأيام لماذا لا تدوم أيها الفرح لماذا يسكنني الحلم لماذا يبحث عني الألم ليت لي ذكريات كي أخبئك بين دفاتري القديمة في أوراق...
جَفَّ الوِدَادُ ؛ وعافني زمن البراءة فانتحيتُ إلى جدار الحزن أكتب قصة الأيام، أرفو الذكرياتِ وأمتطي هذا الجوادَ المستحيلَ لعلني؛ أجثو إلى زمنٍ يُعيد لٍىَ الحقيقة واليقين !! . أستحلب الأيام؛ أجمع ما تَبَقَّىَ من وَرٍيفِ العمر أكتبُ : إنني كنتُ المرابضُ عند شَفَةِ الُحُلمٍ أزهو بالتي شَقَّت عصا...
اليوم في موقع الكتابة، تجدون نصًّا جديدًا لي، كتبته في شهر مايو الماضي فور عودتي من إسبانيا، بعد زيارة بيتَي الشاعر الإسباني فريدريكو جارثيا لوركا في غرناطة وفوينتي باكيروس. واليوم في الذكرى التسعين لاغتيال لوركا، الذي وقع في 18 أغسطس عام 1936، أحببتُ أن أهديه هذه القصيدة. بِلادِ النِّيلِ...
لَسْتُ مِمَّنْ يَطْرُقُونَ أَبْوَابَ النَّاسِ بِجَبِينٍ مُنْحَنٍ، وَلَا مِمَّنْ يَسْتَعِيرُونَ مِنَ الضَّعْفِ لُغَةً لِلنَّجَاةِ. التَّذَلُّلُ لَيْسَ مِنْ صِفَاتِي ، فَخُذُوا هَذَا عَلَى مَحْمَلِ الجِدِّ، وَلَا تُرْهِقُوا أَنْفُسَكُمْ فِي مُطَارَدَةِ روح لَنْ تسْقُطَ. أَنَا لَسْتُ شَجَرَةً...
جَوْعَى يرحلون، يرحلونَ والظمأُ تَشقَّقَ في العروقِ، يسيلُ بلا ريقٍ يبلِّلُه، والعيونُ التي تَنْبشُ النُّعاسَ برمشِ الغُبارِ؛ تصيحُ بملءِ الذراعين ..يا الله نبحثُ عن نومٍ عتيق، نُغمض تحث ردمِ الحُلم يوقظُنا من سُباتٍ عقيم أيادٍ تَلوحُ كأنَّه البعيد وهذا الرُّكام صراخٌ لا يُقرَأ على الشِّفاهِ فلا...
هل تعلم أنَّ نسمات الربيع تثير حمرة الشعور؟ زخَّات النور تتساقط على الزهور مصابيح نجوم الله تتلألأ على الأرض أحاول تجميع الظلال، المدينة باردة كالحلم ومعاناة القلب عصيَّة على الفهم لِمَ اللوم؟ لِمَ اللوم على أشجار السرو؟ الحزن حزن، ومتعة مرَّة وألم في الحلم أقطع مطر الأشعار بالسيف لكنَّها تعود...
أعلى