امتدادات أدبية

في عالم كالهواءِ مبهمٌ لونُهُ، ما زال الحلم الذي ينبض بي يتعثَّر خفقهُ الصَّداح، حتى بعد أن تعلَّمَ السماء، أتقنَ آمادها. كُلما مررتُ بمرآةٍ أمام ناصية البدايات، كثيراً، كثيراً تأخَّرَ انعكاسي، كأنهُ لمْ يُقرر بعد أنْ يكُونني. كم سألتُ عنِّي الزمان: أَلِكِتابك المَرقوم صوتاً ينطق بي؟! كم...
كان يعرف أن للرقص جسدًا، وللموسيقى صوتًا، وللرسم ألوانًا. وحين دخل الأدب، لم يجد مادةً جاهزة؛ فأمسك الكلمات، جعلها ترقص، تغنّي، ثم علّقها لوحةً على جدار المعنى. ٠
-1- في اللحظة التي أطلق فيها الأسد على نفسه اسم " أفلاطون " معتدأ بصيته في محيطه، ما كان للحمار الذي ما أن سمِع بذلك، حتى سارع هو الآخر إلى أن يطلق على نفسه اسم جورجياس " السفسطائي " فرحاً ومنتعشاً، وهو يقدّر أنه يثير سخط الأسد بتصرفه واعتبر ذلك حقاً من حقوقه والذي لا يُساوَم عليه. وحين انتشر...
هـا ــأنتِ تمضين إلى حال سبيلك وأنا أمضي إلى اشتياقي حسيرًا عن التؤدة في الفراغ السحيق مُحتاجًا لك بعمقٍ حييّْ كصدِّيقٍ لا حذرَ له في التأويل لو ادَّعيتِ النبوّةَ لاتَّبعتُك لأنِّ الشوق إليك قلقٌ وطمأنينةٌ معًا ؛؛ لذلك لا أصل هــا أنا أرجف في إهاب الوحدة آناء ليلي هذا كفرارٍ من وثنيٍّةِ إرثٍ...
أحب الحُب مشهد عصفوربن يعززان رطوبة الفجر بالمداعبة على غصن زيتون معطف رجل، على أكتاف حبيبته وهما يعبران الرصيف في ليلة شتوية ... على حافة إسفلت في الأسواق الشعبية طلبة قادمون من الحبر، مبللون بأحلام صبيانية دافئة يعجنون الظهيرة بالضحك و يشكون في أمر الحرب أُحب الحب فالس موسيقى يحشو وحدته...
كانت الكلمات حارة .... يلفظها الأب المُبتلى بالمشاوير، ثقيلة الكلمات كالنبوة، وحارة كالفقد الذي يُجدد أطرافه في الليل الفقد الذي ينمو في شقوق الأرواح العاشقة الفقد الذي يُفقدنا أنفسنا، في زحام المعذيين فأجتمعتُ مع جمهور من النجاريين... يقول لنا الربيع الاعور ... في مُرافعته الساذجة، حين كان...
في كهوف اليقين على شاطئ العبرات سكنت تركت ورائي رياحي القديمة والنوء أجمعه والمفازات تلك التي صبأت حيث باسم الإله ملأت جرابي على مهل كنت أمشي أحيي الجنازات وسْط الطريق وفيها تكاثر طعم البحيرات تحت إبطي الفسيح ألملمها والشموس لدى وثبها الاحترافيّ تصغي لغزلانها في المحاجر بل تتكثّف ثم تقود مواكب...
"1". حِقَب شَديدة الوَطْأة مَررنا بها في تأزّم العلاقة بَين الله والدولة واستَرْعَت مَذابحنا لبَعضنا البَعض انتباه المَلائكة. زُمَر النبلاء والميليشيات والأرقّاء في معازلهم، رَغَبوا كلّهم في الغَرق ولم ينصتوا الى المؤلَّهين بأرضنا. جامع التَبرَّعات في المساجد وبائع السَكاكين والمُهرّب والذين...
يا من تُقَلِّمون ظلَّ السيّاب بمقصّ السخرية، وتحسبون الشعرَ أُذُنًا تُقاس، ألا تعلمون أن الحرفَ ولد و ترعرع في فمه؟ وأن الكلمةَ تعلّمتْ كيف تصغي للعالم من اتّساعِ روحه؟ " في انشودة المطر " تعيبون خلقةً نَفَخَ اللهُ فيها من سرِّه، وتنسون أن الجمال ليس مرآةً مصقولة، بالطول و العرض بل ارتجافُ...
أنا التي هجرتني القرى ولم تقبلني في صحائفها طاردتني المدن حتى أطراف غوايتها وهناك على المفارق ضيعت وجهي فتساقط الحزن كبرد الشتاء وأنا التي أحببت زمنا من بقايا الزمان وأحببت بيتا لا أحبة لي فيه ولا علاٌقةعلى جدرانه اعلق ثياب قهري وبعض المحال وليس لي كرسي في زواياه ترتاح خيباتي عليها وليس...
في ضباب المساء.. و خلف الهدوء الذي.. يرتمي في الشتاء.. جيوش رؤى هامدة.. و خلف زجاج النوافذ نرقب حزن المطر.. فيساقط القلب في مده المنهمر في متاهاته الباردة.. سنعبر نهر المواجد.. لا جسر يحملنا.. نحونا.. غير حلم يغامر صوب الذي كان.. ذات مكان.. و ذات زمان عبر .. * * * فيا وردنا...
أَقْتَلِعُ نَبْضِي مِنْ دَرْبِكَ الغَائِبِ وَأُلَمْلِمُ عِظَامَ انْتِظَارِي دَمْعِي يوخذهُ الشَّوْكُ وَقَلْبِي تُحِيطُهُ تَمَاسِيحُ السَّرَابِ. سَأَبْحَثُ عَنْ قَبْرٍ يَلِيقُ بِأَوْجَاعِي وَيَحْفَظُ كَرَامَةَ قَصَائِدِي. غَبِيٌّ مَنْ لَا يَخْدَعُ النَّسْمَةَ وَيَلُوكُ عُنُقَهَا أَحْمَقُ...
أحزنُ على أشياءَ كثيرة، منها، مثلًا، قلةُ الحيلة. طاقاتٌ كثيرةٌ أهدرتُها في منع الخيال - من الوصول إليّ - بألواحٍ من الزُّجاج، مُعدّةٍ لنوافذَ بيوتٍ جديدة. في الفرح أهدمُ الكونَ، وفي الحزن أُهديهِ جُزءًا من فُتاته، ليرى أنّه صغير. وأقرأُ جسدي، أكثرُ الجُروح فيه من أعمال المنزل. *** أنا حافّةٌ...
بعد وفاة أبي بدأنا كعائلة، نتخيل صورته دائماً في أحدنا. حتى أن أمي، أحياناً، تناديني باسمه. أقول: ربما أنا الأكبر لربما أنني أشبهه أكثر من اخوتي . لكنني، أرى أن أخي الأصغر أكثرنا من يقربه شبهاً وسلوكاً بينما أخي الأصغر، يرى أن أخاً أخر لنا يشبه أبي أكثر منه لا يهمني من يشبه أبي في...
لأي سوف تنتسب ؟! لهذي الأرض أم للموت تنتسب؟! لموج البحر.. أم لرياح أقدارِ ستصطخبُ؟! أيا قلبًا ـ كهذا الجمر ـ تتقد؛ وتشعل كل أركانٍ ، وتنتحبُ.. لأي سوف تنتسب؟! لهذا القهر أم لظلام أيام!! تميت الحرث والغرس وتغدو في المدى ظلا وترتحل لأي سوف تنتسب؟! تركت مدينة الفردوس والأحلام والجبل العتيق بمهجة...
أعلى