كم يشبهك ذاك الجدار
الذي علّقت صورة أمي عليه
المرآة في يدك تنتفض
وتجاعيد الحرب الساقطة في مقلتيك
رماد الحكاية
أمي لا تشبهك
وقد شبّه للناسك الوليد
أن النساء
كأعجاز نخل وزيتون
ومقاسات أقدامهنّ واحدة
وأن جميع أيديهن أشرعة أسطورية
قد ربطت بكتف المهد
مريم هزّت البساط من تحت الرماد
وحمّلت السماء ضوء...
يا كاهنَ الشِّعْبِ
أشعلْ لنا كوَّة النار
كيما يجيء الذي غادرَ الشِّعْبَ ليلا
وخلـَّف صورتَه في الضلوع
مُحَمَّلةً ببقايا حنين
لمَنْ غادروا الشِّعْبَ يومًا
ويلتحفون الوجعْ
أيا كاهنَ الشِّعْبِ
صُبَّ لنا قهوةَ الألم المتبعثِرِ
بين عيون الصبايا
على ربوةٍ كـُنَّ يحملنَ كلَّ صباح
إليها التحايا
ويطلبن...
لا زلت أبحث عن حلول
وعن إجابات عميقة..
فعيناكِ كالدنيا..
وفلسفة الحقيقة
تلهم بالسؤال..
وحين أنظر فيهما..
أرى مناظرة ويحتدم الجدل
أيهما أقرب للحياة؟..
حضن الليل للزهر المُضيء
أم القُبَلْ؟..
يقول الفيلسوف الأول:
"طعم الشفاه
مسافة
تعبرها إنكسارات الزمن
هو انحلال الذات في الموضوع
في هامش المعنى...
في دماغي
تكبر الأسئلة العطشى
و إن لاح جواب في الأفْقِ عليها
قام حالاً قلقي
يضرمُ فيها عطشا آخر...
ـــ
لم نسكب الشعر في أرواحنــا أبدا
و لا لـــــنا كان في أبوابه طَـــــرْقُ
نَحْرُ الأسيرِ غدا عـنوانَ مــذهـبنا
كما غدا صنوَهُ في المذهب الحرْقُ
ـــ
فاصلة صغيرة:
في وطننا العربيّ الشعرُ
طريقٌ...
نادِ في قـــومك إن هم سمعوا
قل لهم فالناس فيكم طمــعوا
قـد هـجعتم و أطـلتم نومَـكم
بـينما هـم لـكمـــو قـد جـمعوا
فأفيقوا آن أن تـسـتـيـقـظـوا
لـم يخبْ إلا الأُلى قد هجعوا
ـــ
شـلتْ يـمينُ نـاهب الأمـوال
مــن ســادةٍ يـكـونُ أو مَـوَالِ
في ذاك لا تمييزَ في الأفعال
بـيـن وضـيـعٍ شـأنُـه وَ...
أغارُ من الفستان حين التصاقه
على جسمك الوردي ياغاية المنى
ومن كلِّ خيطٍ من قماشٍ مطرزٍ
ومن كل أشكالٍ أردن تلوُّنا
ومن نظرةٍ منكِ..... إليه بغيرةٍ
مخافةَ عينٍ قد تُصيبُك بِ الونا
ومن ساجعات الطير في أفقٍ بدى
غيوماً بسحٍ والسحاب الذي اقتنا
أغار عليكِ من حديثٍ مهمَّسٍ
ومن خفقاتِ القلبِ...
أن تذهبَ الى السياب بقدمكَ
وتحملُ فؤادك المحب على كفك
تضعُ القصيدة في جيبك
و تُلقيها بعنفوان قرب نبض العشار
تشيرُ لنخيلهِ الذي
حمل كل أوجاع الطيور في رأسهِ
وحزن المدن اليابسة
فهذا يعني أنك شاعر
وأن البصرةَ امرأة هيفاء
عيناها كزرقاء اليمامةِ
خلق الله ضفيرتها من أعشاش النوارس
وجسدها من طينِ شط...
ـ 0 ـ
رفسة الخامسة والثلاثين شتاء٬ لا تزال مختبئة من الغارات الجوية٬ الصرخة تحت المعطف.!٬ تهالك توكتوك ولاية الفقير٬ ولتسقط كل العجلات٬ البوسة الأخيرة٬ لا زال تتخفى تحت الدرج.!
الفصل الأول
ـ 1 ـ
جئت يا صاح تتلوز..٬ ههنا٬ سنابل توكتوك خضراء٬ يابسات الفقراء سماء.!
ـ 2 ـ
التوكتوك يحمل فستانها...
(الجزء السادس والعشرون)
1
كان شِراء عُلْبة ثِقاب من بين ألعابنا في الصِّغر، ولا نرتاح حتى نحْرق كل أعْوادها المُتوَّجة بالكبريت، أعترف أنِّي اليوم أضحك بِملْء حيرتي مُتسائلا ما المُمْتع في هذه اللعبة الخطيرة، ربما كنا نطفئ بإضْرامها حُرقةً مكبوتة في النفس، ولكن حيْرتي لم تَطُل حين وجدتُ...
حظ أوفر
حين هاجمت أسراب النطاف البويضة المحصّنة المنغلقة المنبثقة الماضية نحو العدم، تزلزل الكائن الأنثوي للقاح الوجود، باقتحام أقواها.. النطفة الباسلة الممجّدة سور المملكة.
صاح صوت:
هنيئاً لكما هذا الزفاف
لقد وقع اختيار الكمبيوتر السماويّ في هذا التوقيت بالذات عليكما لتكونا جديرين بالتماهي...
تهطل النميمة
في غسق الوحدة
و تتراجم اللغة من ظلٍ الى ظل
تعتنق كل ريحٍ
و كل فارسٍ يتنرح جرحاً
تهطل النميمة
بين أغلفة الذاكرة
مشوهةً كل صورة
و كل وهجٍ كان يوماً غبار
يا لسخرية الأصابع
وهي تكتب التاريخ
و ترصد العيون الواثقة
من موتٍ متقن
و تدفع مجماميع العاشقين
نحو ضباب القاع
سرد ماءٍ
و لفحة بَرَدٍ...