امتدادات أدبية

كان مخاضها عسيراً،يشبه وجه أم عسير بين الإغماءة، ونوبة البرد. بين الإفاقة، وازرقاق الوجه بين صفرةٍ تعلو الجبين، وحديثٍ مع الطبيب، ينسيها الألم ويذكرها بأوجاع بلدها؛ فطبيبها من منطقة الشمال،مناوبٌ في مشفى التوليد؛حيث أسعفوها إليه. أماهي عشتروت التي هجرَتْ عرشَها في الساحل وذهبت إلى الداخل...
لا تكترث ليس بالأمر المهم سينقشع الضباب اليوم او بعد الف عام وستكون قادرا على جمع الطمي منه لتبني نعشاً لمن غرقوا هناك لتبني مركباً قادرا على الابحار من فوق السراب دون إن يجرح مجدافه سيف الخرافة لا تكترث فالموت ليس كما اُشيع عنه انه طفلُ لطيف ونحن لسنا سوى دُمى فكيف يكترث الصغار...
بيروت..... يا شقيقة العواصم التي لم تُدَنَسْ، يا كاسرة الحصارات... يا عرين البطولات... ليتني أملك، لكنت أعدت إليك مصاغك المسروق... ولعالجت بمراهم الحب وجهك المحروق... ولحقنت بزلال الطمأنية وريد أرزك المشقوق... بيروت.... يا أم الضاحية أتخافين موج البحر...؟؟ غبار البرّ....؟؟ زمهيرير البرد ؟؟...
اللَّيْل مَحَطَّة سِجَالٌ الْحَدِيثَ لَهُ صَوْتٌ عَالِي الْكَلِمَات تَفِرّ وَاحِدَة تِلْوَ الأُخْرَى وَأَنَا فِي شَتَاتٌ مُسْتَمِرٌّ فِي ضَيَاع لَا يَعْلَمُهُ حَتَّى مِنْ سَكَنَ الْقَلْب أَطْرَافَ الحَدِيثِ تُشْبِهُ بَعْضُهَا الْعَقْل تَنْفُذ صَلَاحِيَّتِه والاشواق نَار تَحْصُد الزَّرْع الْمَاء...
يا من لذكراه حن الغصن والشجر نتوق اليك يا سيد الأخلاق والبشر صلى عليك الله ما أشرقت شمس وما ناح طير..وتدفق النهر وما لاح نجم في ليلة ظلماء مقفرة وما تهادى غصن وتساقط المطر ما لي سواك يا رسول الله يشفع لي عند الصراط اذا ما تطاير الشرر يهفو الفؤاد اليك يا خير الورى وتسيل عيني شوقا كما البحر...
آذاك ذاك الـــفـــاشــل الـــفــاجــرُ لا تــكــتـرث يــا أيـــهــا الــصـابـرُ الــحـمـدُ مـــا زلـــتَ لـــه كـاسـبـا و هْـــوَ لـــه بــيـن الــورى خـاسـرُ ** لـيـت الأحـبــةَ مـا نـأوا ، إنـي عـلى أن يـبرحوا مـني الـعيون لفي سقـرْ كــم لـلـزمان مــن الـذنـوب و إنـمـا نــــأي الأحــبــة...
ولا أوجع من انعكاس الروح على مرايا الإنتظار المخدوشة بدمع الاحتمالات *** ... ولا أوجع من رجع الصدى في زوايا الروح العارية من لغة الأشواق ... *** ولا أوجع من...
ما كنتُ يوما الّا شجرةً لكنني صرتُ بشرا حين لصقتُم بي هفوةَ (آدمَ) وغوايةَ (حواء) وأمرتُم فؤوسَكم النائمةَ بقتلي. ولم تسمحوا لحبوبَ الطلعِ أن تنامَ في سريري. لم تدعوا الطيورَ تثملُني بالتغريد وتسكنني برسائل الريش ولم تدعوا أغصاني تغسلني بنثيثِ محبتِكم لأعلوَ بكم أنا لا اخشى الريحَ وللرياحِ كفي...
تفيض أوراق. الشجرة دموعا قبل مغادرة العصافير في رحلة بعيدة الشجرة التي عصفت بها الرياح تلملم جذورها قبل الرحيل تتلقى الأوراق صدمة الحرارة وتجف في الصيف لا غيم ولا مطر ولا عصافير الأعشاش تتدلى الى الهاوية الشجرة ظل ورونق ووطن منذ ان هاجرت العصافير الى ارض الله الفسيحة تذوب الشجرة تنز جذورها...
في ذكرى مولد الشاعر الكبير الراحل بدر شاكر السياب بدأتَ الحياةَ غريباً وغريباً انتصبتَ هنا أعياكَ الوقوفُ المرُّ، ويداك الرّامحتان بالشوقِ نحو الخلاصِ، ولا خلاصَ! من الخوفِ الآتي من ألماس لا يضوّيء سوادَ العتمةِ لا شفاء من ملحمة الصّلبِ المعنّى وطوي فصولِ الزّرقةِ حواليك نظري يرتفعُ...
الطفلةُ التي وقفتْ أمام الباب مُترددةً مرتبكةً في الاستئذان تراهُ بِأُمِّ قلبِها يعدُّ شيئا ما نسيتْ ماذا ستطلب لكنها فطنت لوخزٍ بعيدٍ في أقاصي الروح يشبه البكاء يشبه العويل يشبه الموت ... هي طفلةٌ، لكنها هرمَت على أعتاب ما سوف يقول تظنُّه سيقول : عودي، قد شربتُ البحر كله.. وكسرت كل أقداحي وتظنه...
هل أنت الخنساء ؟ أم أنت نازك الملائكة ؟ لماذا تقتربين من مواطن الجراح ؟ ولماذا لا تنأين بعيدا بمشاعرك عن الأرض الخراب ؟ أنت أنثى حورية أقصد ٠٠ فكوني سيدة الإلهام الجميل ٠٠ وعيشي متربعة على عرش السعادة والفرح ٠٠لاتبكي أحدا ٠٠ بل غني ٠٠إنشرحي وأفردي جناحيك ٠٠ كطائر اليمام في جوّ...
لستُ لك هكذا قالت لستُ لك جسدي ها هنا يستعر ها هنا شارب العائلة والدماء الوفية لسلالتي منذ جدي الاخير لستُ لك مسكونةُ بالرجال بانوثة الليل في بعباءة العاطفة ، بالبراحات المُحاصرة بالتلصص بالاتهامات المُضمنة في جلستي حين اسند رجلا على اُخرى بالزحام الذي يُطارد خطوتي ، يتعقب فراشا...
صباح وجهكِ لا ظلمني يومًا ولا بايعَ المسّرات وتركني... صباحُ لونك المخطوف وقلبك الملهوف لإجل إخوتك وأمّك صباحُ حنجرتكِ التي يمّر بها الماء وتخرجُ منها السماء وتقفُ عندها طوابير قبلاتي الحالمة؛ صباحُ القماش الذي يضّجُ برائحتك ويسلّم على الناس ويقبّل الأطفال وينحني على الشيخ ويمسحُ كٱبة...
خَلف نافذتي المرصَّعة بالبروق تقصفُ أجنحةُ الفجر نُجيماتٍ وليدة . في الحُقول المُنهَكة حيثُ تتناجى بُقَعُ دَمٍ وأزْهار يرسم بحَّارٌ مسلوخ أشرعةً ومجاذيفَ على صفحة جِلْده المتهدِّل ويُحَدِّق عرَّاف بعينيه الزّجاجيتين في غُضون إلهٍ مُحنَّط بينما يتدلَّى جنديٌّ باسماً من المشنقة . أولئك أَسْلافي...
أعلى