السور حولي
عال جدا
يحجب عني كل النساء
وكل الطيور
وأوراق المطر
يسير أمامي كلما توجهت نحو نجمة البحر
السور حولي
عال جدا
يداي لا تصلان إلى قبعته
أمس وأنا أسير بمحاذاة جثتي
كان السور
يحجب عني وجهها المطلي بالطين
ويفتح دون أن يدري
يفتح في رأسي طريقا
إلى خارج جثتي
عبرت وأنا أخاتله
عبرت مسرعا
تركت جثتي...
المشهد الثاني من الفصل الثالث من مسرحية "قديسة البرابرة"
أمل الكردفاني
المشهد الثاني
المسرح:
حديقة القصر، على الجانب الأيمن من المسرح تتكئ ثيودورا على أريكة حجرية أمام نافورة صغيرة وتتأملها..تجلس تحتها فرحاً وهي تنسج خيوط الصوف.. ومن على الجانب الأيسر يقف فلافيوس وذراعه اليسرى حول خصره...
كيف زلزل داخلي
السكون الجاثي على بلادة الليل؟
كيف
كيف كانتني هكذا
بكل ما املك من "انا "
فهي الضماد وانا النزف
هي المدينة
وانا الازقة المعطوبة بالتمرد واللمسات الحميمة المتنكرة في الضياع
هي المطر
وانا القمح المترقب على شفاء شهوة
انا التصدع
هي الاطلال التي تحكي أن ذاكرة ما استحالت لدمع
هي الارتباك...
لا ألف في أبجدية الظل
ولا ياء
كيف إذن تفسرين
يا بلقيس
نواياك لنمل سليمان..؟
للهدهد لغة أخرى
لولا أن منقاره يرفض الكلام
فتظل سبأ عرضة للتأويل
حديقة للتخمين
عرضة لصياغة عدن جديدة
تليق بالحور المدربة
على غواية الشياطين
لذا نصوغ كما عودتنا الأيام خطبتنا
نستحم في جب المحال
نقول
"للبيت رب"...
قبل ظاهرة فقدان حاسة الشم
وقبل أن يصيبنا كوفيد بسهامه
وكأنه (كيوبيد)،
وبالفسحة السماوية بين أزمتين-وهو الزمن المعاش في بلادي-
كنتُ بنت شوارعٍ بامتياز
ففي الرقة حيث ولدت ولم أترعرع
(أحب هذا التعبير )
كانت الشوارع مغبرّة بكثافة
واللون الرملي الأصفر طاغٍ
ورائحة القيظ عالية
فنحن في تموز
وأحدهم...
بعد عينيكِ الدافئتَين
سأصبح كتاباً آخر
غير ذاك الذي كان
نُصب بريقهما
قد أصبح غيمةً
تقف كحارسٍ أمينٍ
فوق رأس أمنياتِكِ
المرسومة في كف القدر
تصاحب كلَّ مواسمك
تمرُّ فوق حدائقك
بخطىً هادئةً
كي لا تتعثَّر
،فتستيقظين،
تمسحُ عن نوافذكِ
غبش القلق
ستلمس- وأنتِ نائمةٌ-
يدَيْكِ الناعمتَين
،برفقٍ،...
أموت مجددا
مرة أخرى أيها الموت
لاشيء أحن منك
حين يُنثر الملح
على رماد نبض يحتضر
في حلم ضرير
نسي عنوان طريقه
ياضلال الأماني في عتمة الدليل
خارطتي ممزقة
وقنديلي بلا زيت
فمرحبا أيها الموت!
....
كل ليلة
تضحك الأماني علينا
فيضيع منا الصباح
ويلجأ الدمع إلى كفوف مبتورة
مختبئا من شماتة التاريخ
فقد نسي...
يغتـــابني و أنــا ناء و يمدحني
إذا التقينا كأنا السمْــن و العسلُ
و لست أحنــــق منه إنما حنقي
من سامع حكمه ضدي به عجلُ
ــــ
كم محب راقه طعـم الهوى
ثم ذاق المــر من بعد النوى
إن للعــاشـــــق صبرا عاليا
لو لغصن منه قسط ما ذوى
ــــ
ما زانكِ العــقــد عالي السعر سيدتي
بل إنــــه إذ غـفا في...
عشرون عاماً ومازلت
في الصفحة الأولى
من كتاب الهوى
عقدان مرا في الزمان
بلا احتواء
اراني مثقلا بحمل
الشوق والجوى
كطائر انهكه التحليق
في الهواء
وظل وجهته وما راى
في نومه او صحوه غير العناء
او كمارق ظل أهله وما اهتدى
يطارد الليل بين ذكرى واحلام
للشباب وما حوى
اغافل القلب بالتجاهل والنسيان...
أشتاق للنغم الحزين على فمك..
و أغار من ذهب ينام بمعصمك
و أباركُ اللحظات حين تضمنا
وكأنني بدر يطوف بأنجمك..
لا أشتري لي أيَّ شيء إنما
أختار زلفى كي ألوذ بمبسمك..
و أطارد الحلمَ الذي خبأتِه
بين الضلوع لأطمئن على دمك..
لا تقطفي دمعي فديتك إنني
أولى بحبك و الحبور بمقدمك
لولا وجودك في الحياة لما عرى...
حديثُ بُستانيّ الـمَلكة.
أنا ميّتٌ حتّـى أُسقَى نَبيذَ صَوتك
و أعمَى، حتّـى أراك
و ضائع، حتّـى أعثُـرَ عَليَّ فـي سَهوك
يُوشكُ النَّـهارُ أن يَنامَ على كَتفَيك
يُوشكُ الفَجرُ أن يَقفزَ من نَافورةِ ضِحكتك
أوشكُ أن أموتَ، شوقا إلى جَنّةِ حُضنك.
.......
تَنامُ القبابُ بين ملامس المواجيد
تَتصدّعُ...