ألم أقل لك
سيأتي إلينا البئر
يا يوسف
ليثأر لرماد الحكايات
المطوية في دواليب الذاكرة المرتهنة
وفي الأقفاص الصدرية بعناية مركّزة
ها قد أتى
ليبتلع إبتسامات غير مكتملة
ونقوش حجرية
خبّأناها
ليوم يجتاحنا فيه المدى
سل العارفين للسيول الجامحة
والأعاصير المدجّجة
بأحزان السماء
والنوارس
عن أسرار العشق...
تمرر الكمنجات أصابعها
على بطن العصافير البيضاء
لتلتقي بامرأة
من مسرح الرمل
تعبرُ كثبانَها الأنهارُ اللاهثة
هازجة بالصمت
وإنحناءات الحلم
في معارك الجفن والأهداب
امراة
من مسرح الرمل
تُمدد أغصان حنوها
على ملاجئ الخاسرين..
من رآها تبتسم؟
كصحو الهاربين
عندما يعلن الموج
ساعة الإنحسار
من...
ﺇسالي عن ﺃي شيء تريدين ..
فأ نا مثقف الأحزانِ
ﺃنا المكتأب دوما
انا المطعون دوما
والدمع..
اول ركن في ﺇيماني
انا ﺍلمتفوق ..
في تاريخ الجراحِ
لا صوت..
فوق صوت جراحي
انا المتراكم..
تحت ﺃنين الحيطان
القدس تبكي في داخلي..
ماذنها
وشوارعها
واطفالها
ينشرون مناديلهم..
فوق شرياني
بغداد..
تعانقني همومها...
أضرب رأسي بكفي
كمن يعاقب نفسه على النسيان
لم أصل بعد لشجاعة ضربها بالحائط
كل شيء تبخر
وأنا أصعد في ضباب هلامي
ثمة وجوه مهشمة الملامح
كمرايا حطمتها الدانات
ودخان الحرائق لا يزال يتصاعد
كدليل اتهام العنقاء
ورقعة الشطرنج
التي تناوبها البهاليل في محفل اجتذاذ الرؤوس
ليس كابوس أخر الليل
ولا الكلب الذي...
دون أن ندري
متى .. كيف .. وأينْ
ليت شِعري
كيف ذاك العُمرُ ولّى
كسرابٍ فَرَّ مِن بين اليدينْ؟!
كخَيالٍ لاحَ في الأفْقِ بعيدًا
ثم أضحى بينَ بينْ
كم حَلَمْنا
أن يمرَّ العمرُ كي نغدو كِبارًا
فكَبِرنا
فجأةً
في لحظتَينْ !!
كيفَ صِرنا
ذلك العمَّ الذي يَنهَرُنا ؟!
ذلك الجَدَّ الذي يمشي على...
مثقلة بالكثير من الانتظارات الباردة
وعلى شفتي
آثار نداءات اغتالها الكبرياء
وفي قلبي قصاصات شتى
من خرائط صمت مهتريء
وبين الضلوع غابات من الشوك
واشتعالات شاهقة
ذاك الصبار ينمو مذ أحلام غاربة
لا الجدب أوقف مدّه
ولا سلمت الروح من جراح شائكة
أُمسي وأصبح وأنا
في كف السؤال
أنشد قصيد الرجا
متى يحط...
على قريتي
يهب نسيم أرومته من عجين النعيم
إذا داعب الوجه ألقى
عليه انتعاشا و ألبس
وجدان صاحبه حلة
نسجت من حبور مقيم.
**
لا عليك
إذا استيقظ الغبن ضدك
و اعوج وجه الطريق أمامك
لا تستكنْ
سر أماما أماما
فيوما سيعتذر الغبن عن ما جرى لك
و الاعوجاج يغادر وجه طريقك.
**
أوجّهُ أنّى شئتُ ركْـــــبَ عواطفي...
سافر إليها في ليلةٍ..
وهي بمحرابها متعبدة
حاملا إليها قصيدة ..
قيثارةً للروح وترنيمة ..
أراد نثرها
و لوجنتيها إهداءها
فلمح اشتياق الـهوى
من بريق عينيها
فأصابته الحيرة ..
عن ماذا يروي؟
لن يتذكر من العمرِ شيئا
سوى ابتسامتها المثيرة ..
فتَمَلكت من مشاعره
نسمات أقحوان و أوركيدا ..
و من أريج...
كان لي صباح ، صباح مشمشي
وكنت طيباً
مثل ترحيل المدرسة
وصغيراً
مثل سندوتش تقتسمه صبية طيبة مع قطها
وكانت لي قطة
وكانت لي كثير من الطفولات
انتم قتلتموها ، لأنكم سمحتم لها أن تكون
ولم تعطوني البلوغ منذ الولادة
لهذا
صلوا كثيراً ليغفر لكم الرب
فانا لن اغفر
كان لي مساء مُراهق ، مثل حلمي...
هشة جدا أعصابك
يستفزها
طفل مرواغ
يمر على أطرافها
يعلم أنك لن تقاوم
ستصرخ
وستذر مكانك خاويا
لتنقض عليه
تتبع حركته بلا وعي
تركت له مجال الخوص فيك
حتى آخرك
عدت إلى نفسك
سكنت الحروف
لازال ضجيج الطفولة
يحيط بك
جنون مستلق على جسدك
يتابع اغفاءته المتزامنة
مع وجيبك المضطرب
انتفض بفزع
يستدرك مافاته من...
هُمومٌ كدُجَى الليل حلَّت
ولَون الرَّماد غلَّف الأجواء
وآمالٌ في هَدأة العًمر ولَّت
وغيمٌ في العيون كغَيم الشتاء
وضبابٌ جاثمٌ فوق الصدور
يُبدد الآمالَ يَكتُم الأنفاس
كأنَّ الأرض بَخلت بخُضرتها
أو ضَنَّت السماءُ بالماء
وما عادَ للأشياء رَونقها
ولا عاد في النفوس إباء
حتى الظلام ما عادت له رَهبة...
أعدو،
كما نافرٍ من مساء بغيض المضاجع
اعدو،،
كمن لاحقته النار ألسنة واضراساً
وارنو
/فلا وجه يشي بالهداية وحتى في التماع الفنارات
شَرودٌ،،
و لا جنة تأوي
ولا نهلة من فرات مياه
اعدو الى ضوئها،،
أعدو
و احتلام هذا الصباح الفتيّ خيال،،
لهذي البلاد
بلادي العتيقة
كلما تذكرت اشجارها...