من الملاحظ انه كلما دار الحديث حول المسرح المغربي إلا وركزت أطرافه في زاوية متشائمة وأبدى المتحدثون من الآراء ما ينطق منها باستحالة وجوده كفن متكامل ، وما يعرقل مسيرته نحو النضج والتطور، باعتبار أن الفن المسرحي شيء طارئ على بلدنا، ينقصه الكثير من الجدية ، ويطبعه تخلف في البحث الأستيكي...
قال لي أبي:
يا بني، إذا أحببت فتاةً
فكن جُرحًا غائرًا
ولتكن ضمادتك التي لا اندمال لك
إلا بها.
يا بني، إن المرأة كائن
على كف كلمة،
هي تعرف جيدًا احتيالك عليها وتحبه،
فكن محتال امرأة واحدة
لا تبصر كلماته سوى ابتسامتها
ابتسامتها التي تسحبك من قلبك
لآهةٍ بكر.
يا بني،
من القدمين يبدأ الحب
لا من...
آيات العشق ثلاث:
حين يصب ندى الصبح
لذيذ الهمس بأذن الوردة
حين يجيء النورس
كي يمطر خد الشاطئ بالقبلات
وحين يمد القلم الساطع يده للشعر
و يهديه كعك العيد،
فذي آيات العشق
و ليس ينبِّئك بها
إلا من رضع العشق
من الغيمات الراقصة على ضحك البرق
و عزف الرعد
تسوق إلى الأرض
مواعيد البلل الناعم
عند هطول...
أنا أبحثُ عن حكايةِ حب ٍتليق بعُمرى..
حكاية حب ٍ رصينة ..
لطيفةٍ ، كسولة لاتعرف السَهَر
تغفو عندما الشمسُ تغيب
و عند الظهيرة..
تستلقى على كراسى الخيزران
تحتسي القهوة
و تتذَكَّر
قلبى الآن لا يتحمّلُ رَهَق السهر
ولا مكابدةِ الهوى و ضَنىَ الإشتياق
فقط يريد ُأن يستريح ..
✿✿✿
قلبى الآن،
خزانة...
كالمهووس برائحة الحزن
سأتعقب الوافدين لتوهم
من المسالخ العاطفية
بنصف رأس
بعدة أصابع مفقودة
بأجساد مكشوطة عن أجسادهم بمدية من الشتاء
سأجمعهم جميعاً
ثم أغرقهم داخلي
ليغتسلوا من الحزن
كجروح صادقة
سأنزف فحسب
ولا داعي لإيقاظ القصيدة
كطريق مُهمل يجلس بين تقاطعات المدينة
ليلفت انتباه المارة
بأنه أيضاً...
- ديوان
الخروج للنهار
سفر التكوين المصرى
صلاح عبد العزيز-مصر
إبريل / يوليو 2021
( اغسلوني مما علق بى من الزيف والخداع
اشفوا الجراح التى أصابتنى من عالم الأرض
طهرونى من كل ما علق بى من الدنس )
من متون الأهرام كتاب الخروج للنهار
********
قالت :
كنت تعتقد أن...
ما عدت عالقا بسيرتك .
جسدي عبرته وروحي الهائمة في حمى الأمل .
طائر في امتلاء الجدران
وفراغ أقداح الكائنات .
فزاعة ، في متناول أطفال المزارع
أنت واخوتك ، يا ليل .
على سطح غرفك تتكاثر الصراصر
والحروب .
لا أشبهك أنا .
لا أشبهك يا غد .
حافية
ذاكرة أقدامي
ودائما ما كانت مبلولة .
1
أصابعه شمعٌ نازف بالضوء
عيناه تطاردان طائر النغم المتبخّر
انفعالاته الدفينة تحاصر ملامحه الغامضة
بذلك التناغم الكلّي مع معزوفة الوجود
يحضن العازف الشعبيّ
قيثارته القديمة
كدمية من لحم.
2
نظرته التائهة في ما يشبه الملكوت
رعشة روحه عند بوابة المعنى
ترنّـح جسده الهزيل على سلم الموسيقى
تلك...
عند ملتقى طرق اربعة…
اراك كاظمة الغيض،
وعلى وجهك لحاف من حديد…
خرساء اراك… وفي مقلتيك دمع وحنين.
لم يبق من مجدك التليد، سوى « محابق» على قارعة الطريق…
وصدى قوم اختفوا ذات مساء، خشية وباء طريف..
هجروا الكراسي الحزينة…
هجروا الشاشة والجريدة..
وفنجان القهوة…
وجلسات الاماسي واخبار المدينة ..
هجروا...
لم يكن -وهو يعزف الأغنيات الوطنية -إلا رسولًا للجمال
يسافر بعينيه الملونتين ، ويعود كما كان
عاشقًا لا يعرف المستحيل أبدًا
...
في ثورته
لم يكسر ضلعًا للبنت لكنه أعطاها عصا القوس تدوزن علی وتر الحرية
ينثر تحيته لنساء القرية اللاتي لا يعرف منهن واحدة ، ويعود حاملًا أوزاره في مواجهة حبيبته التي -...