1
البوعزيزي.. هذا البائع المتجول الشاب الذي أحرق نفسه احتجاجا على الظلم، مازال يتجول ليس بعربة الخضار والفواكه، ولكن بنيرانه التي انقلبت لثورة ياسمين لم تنطفىء في تونس، بل اندلعتْ بلهيبها لِتنْشُب في كراسي بعض الأنظمة العربية وتُسقِطها، وها هي تونس تُقدِّم مرة أخرى بثورة رئيسها على الحاشية أبلغ...
في حوار نص جاك بريفر Jacques Prevert
.. ..."Pour faire le portrait d'un oiseau"
الوطن الذي ارسمه بريش الحمام
على جدران قلبي
وطني....
لن أطيل في الكلام " Paroles"
العصفورة التي نتفتَ ريشة منها
كي ترسم لوحة
تعلقها على حائط انزياحك السريالي
حرَّرتُها اليوم من قصيدتك
فتحررتُ
وتحرر الغناء في فم...
صدق النهر
ولو تعثر عند قشة..
مررت بقربه
أخبرني بخرير صمته
أن المحب كالحصاة
كل المياه تلكزه
وكل المياه تجرفه
لكنه يُصقل
ثم بِلَّورا...يسقط
بين يدي....ملاك...
هو ذا مصيره
ما بعد سابع السماوات...
ا*+*+*+
محمد العرجوني
ع26-7-2021
ـ 1 ـ
هذه تونسُ...
بيْتٌ واحد يكفي لأنْ يؤويَ كلَّ الشعبِّ
قلبٌ واحد يكفي لأنْ ينبض في ما زاد مرّاتٍ
على مليون قلبِ
بسمةٌ واحدة تهتف يا أرضا نُحِبُّ ابتسمي
قُبلةٌ واحدةٌ من شفة واحدة أوْ شقتيْنْ
تجعل الخضراءَ في أكبادنا بستانَ عِشْقٍ
وغرامٍ مَلحَميٍّ
ـ 2 ـ
هذه تونسُ ...
لا قرطاج تنسى عِشقَها...
رشفةٌ من كأسكِ الحاني إذا حل الصباحْ
عندما أنظر عينيك الدعاجَ الكاحلات
عندما ألمس خديكِ بتحنانٍ
كما ألمس في الروض وروداً باذخاتْ
بعد لثم الشفتين
في عناقٍ واشتياق
بعد تقبيل العيون الناعسات
بعد سحر النظراتْ
بعد لمس الشعر فوق الكتفين
بحنين وانشراحْ...
رشفةٌ الحب الذي يجعلني!!!!
أرتوي لا...
بطريقةٍ ما..
تعثرُ على صوتِك
يتمَشّى في الطرقات
يُحَيّي المارّة،
تُؤنِسُهُ الوَحشَة،
نشازُهُ عن أحبائِك
لا يقُضّ مضجعَه،
ألاّ يُخبرهُ أحد
كمْ هو رقيق،
يثيرُ حماستَه،
مجهولٌ
وحيدٌ
متعبٌ
وسعيد!
يُخيفُكَ أن يمشي صوتُكَ
بلا ظِلٍّ يُلملِمُ ما تساقَطَ عَنهُ
من كلمات
تشمُّها كلابُ الطريق
"أيّ فريسةٍ...
واصرخ بأعلى صوتي طوبى للذي
يفك أزرار النهد بين فوضاه
ويسمره على لهب الصليب
افردني في خريف عار واهدي خيوط اقمصتي الى دياجير ك
هل سيكون لي وقت كي اعود من اشتعال
الماء بالعشب الذي يشوبه رذاذ مشبع بالأشتهاء
او لأسحب زهراللافندر وهو يكاد يطعن القبلة
في فمي
وكي اضمد فؤاد الفتى الممسوس بالصمت
ووجع...
من كتاب رحلة إلى شاطئ النار والنور
في صحراء قاحلة مضى محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم، هاربا من قومه ومعه الصديق رضي الله عنه .
أعلنوا عن جائزة كبرى لمن يأتيهم بمحمد حيا أو ميتا، وكانت الجائزة مئة من الإبل...
علم سراقة بن مالك بأمر الجائزة، فطفق يمني نفسه بتحقيق تلك...
ابتلَّتْ كف المسؤول عفافا
فتحجرت الرشوة في كف الراشي
أشرق صبح آخر
بمواطَنة أخرى
يرقى الورد إليها.
ـــــــــــــــ
لن أرثي للشجر المائل
كان يؤاخي الريح
و حين غفا
تلقى صفعتها في الخدينْ.
لن أومن بخطيب القرية
كان يحض الفقراء على الفقر
فكل فقير يرث الجنة
لكن هو يملك قصرا
و (فيراري ) ساحرة العينينْ...
أن تعشق فتاة من دولة أخرى على الحدود،
مثلا أن تقول لها: أحبّكِ من مصر،
فترد: أحبّكَ من فلسطين،
وليس بينك وبينها سوى مسافة بندقية،
أن تعشق فتاة على الحدود،
يصبح الوطن وردة تذبل
والأسلاك الشائكة على الحدود شوكًا،
وأنت نحلة،
تجمع رحيق الهجرة،
لتفضي به إليها في المساء
-بينما تلوّحان لبعضيكما من خلف...
حواجز تبحث عن ماض هارب
من أيام مرة
وقلوب صارخة تهتف
ماأحلى تلك الأوقات
ونعال تتبدل فيها
تلك الأجساد القذرة
أيام تمضي واقفة
تنضح بدموع مرة
تسقط تسقي جراحا
وحواجز تصطاد الفرحة
توقفها تستدعي الحاضر
يأتي يحمل مجزرة
وحواجز في نفق الخوف
توقف أحلاما مهترئة
وعقارب ساعات حائرة
تمضي للخلف متسائلة
هل حان...
في ذكرى ميلادي
أتْلفْتُ من العمر عقودا وسنينّْ
وتجرّعتُ مراراتِ الجوعِ
تيَتّمتُُ..
تشردتُ ..
خبرتُ التّيهَ
ولكنّي لم أبسطْ للناسِ يدي
فوقفت على قَدَمٍ
ومشيتُ على القَدمِ الأخرى
وغرست حياتي داليةَ للناسْ
وتجاوزتُ اليوم بعام عتبات السبعينْ
فلْيكن القادم أجملْ
ولْيَكُ ما أعطيهِ لكم أفضلْ
م ع ش
صباح الخير يا تونس
صباح الإسبلايت المغترّ..
والنّياشين المسروقة
صباح العجائز و الزهايمر..
و وُعُود التّكنُوقراط..
واللّوبْيَا يا فِجْلُ لُوبْيَا
صباح الرّعيّةِ المغضوبِ عليهمْ
والمضحوكِ عليهمْ
صباحُ البرستيج في الوقتِ المُضارع
صباح الغسيل غداً والنّشير ...
ودهس المقارع
صباح اكتشاف المسدس لمّا...
ليت ان لمع الضياء ليلة
هاجت بها نذر الهطول
وتناهت في رؤاها عند
مفترق الفصول
ليت ان صرخت من الانواء
سارية من السمر
هلموا الآن للصعداء
فوق الأرض
نفترش الحقول
ليت كان النور في عينيك
عند الفجر
نبضا
كانت الأيام تحمله
على كف خجول
ليت ان عادت لنا
اعياد زرع الياسمين
أو تلاقت في مزارعنا
عيون العاشقين
آه...
سألتقيك ...
مازال هُناك مُتسعٌ مِن الوقت
والكثيرُ مِن البراح في مخيلتي الفارهة الحضور
سألتقيك رُبما في واحدٍ مِن البيوت
التي شيدتها في طفولتي
بلا جُدران تُطل على عالمي
المحفوف بنضارةِ دوالي العُمر
كنت وقتها أرتدي حِذاء أمي
عالي الكعب وأتعثرُ في مشيتي
عندما تأتي لا تضحك مِن منظري
فقط إنتظر حتى...