شعر

كنتُ أبدّل اسمك في فمي إلى طقسٍ سريّ، أداري عشقي الفاضح بك كأن لحظتين شاردتين تبادَلتا أماكنهما دون أن تتركا أثرًا واضحًا. لم يحدث الارتباك دفعةً واحدة، تسلّل بيننا في ذلك المساء، كما لو أن الأشياء نسيت مواقعها للحظة. انحرافٌ صغير تركناه… بين هوامش لا تتّسعُ لنا. منذ ذلك الحين، صار لكلّ شيء...
تتكور الريح حقولا تحت امتداد الصخور الرخوة يفيض الأقحوان من الموج يكبر الحمام في عصب الماء لأبصر وجه طفل يعلق العظام سنابلَ بين جبلين يكسر الصدى ميزانين: الأول للرأس والآخر للخبز والورد لا شيء يطوف في المدى غير العظام الأيام ممزقة ضبابا بين الأصابع خذْ وجعي مِعصرة للضحكات وامنحني خطوط النار...
لمَ يصلح خريف العمر؟ لنسيم سلام توقعه بلا أثر هزيمة مع الوجود للبحث عن ضفاف جديدة يتفجر من ينابيعها ماء المستحيل فلا صحو أبدي. ********************* لمَ يصلح آخر هديل العمر؟ لتعتصر حليب الكلمات وتعلم الأشياء الأسماء كلها لتمنح كل هذا الامتلاء هبة للفراغ كي تتسامق فيك الأناشيد...
في آخر الليل مليون حلمٍ يزول كأن السماء نفسها تعبت من الدوران / تلك الأشياء التي أبحرت لأجلها أجدها منسية كأنها نجت من الغرق / هل أردتُ أن أعيش؟ أم أن أتذوق فقط تلك اللحظة بين هنا وهناك.. / الهواء خفيف والشارع ثقيلٌ كأنه يتذكرني أكثر مما أفعل / الجدران شفافة لكن لا يمكن كسرها دبابيس تثقب أحلامي...
ما بين أشور ونخوة الريح العظيمة في بلاد أبي الهول، ونيل الخلود يفوح عطر التاريخ السرمدي وتراتيل فرعونية مقدسة تجوب أنحاء الشرق التليد ونجمة لامعة تهاجر من زمن إلى وهج غجرية التحفت السماء سقفا وارتوت من دنان الصهباء نخبا غجرية تلوح تارة بوشاح من غروب وتارة ترقص رقصة النخب الأخير غجرية من بلاد...
بغباري الأُنُف ويأسي المتقد الرائع شيدت مداراتي السابقة وتلك اللاحقة كل نبي كان يراقب سفري كل غدير كنت أراه تحت ظلال الحجر يلابس وجه حريق يهتف باسم الغيم المارّ قريبا من برزخه وأنا ما زلت أغني لرياحي أقبل بالرمل صديقا أبديا آتي في الموج إليه وأسمح للأبعاد بأن ترشدني فلدي شموع شاسعة المعنى دافقة...
العالم تنظيم سري وأنا دمية / كان حلمي أن أختفي قبل أن يبتلعني السحر / لم آتِ لأراكِ… بل لأتأكد من موتي / روح شريرة سئمت أفلام الرعب... / ليس لي سوى مرآتي أكسرها فتعيدين جميعها.
قبرة وافرة المدد تفيض على الكون تغوص إلى الأعماق تشيّ في الملكوت الرحب قصور نضار لابسة ثوب السفر تداري نخلات الوق الضارب في الكلمات البشرية... يا مطر الغسق الآخر يا ذاك القادم نحو مضاربنا تحت خفايا الآلهة تنوس وتلهو لتبارك للأرض لفيف المنعطفات وتمنح سائرها الخصب رياحك تلك المرتدية سحنات الدهشة...
في الخيمة ... صِرتُ كل ما لا أملك، وكل ما لا يكون سِواي، القليل من كل كثير جميل، والكثير الكثير من كل قليل بائس، لا يسمع صوتي الغارق قهراً غيري، ورقيبٌ فوق فضائي المُستَنْسِر يَعلَمُ ما يجري ويَعِدّ قصوراً لِي وجِنَانَاً. في الخيمة ... نصف مَيْتٍ، ونصفٌ حيِّ صِرتُ، وكُلِّي جثّة تَتهاوى تِبَاعاً...
في ليلٍ يلوك ذيل القداسة، لا شيء يحدث تماماً، سوى كائنٍ ما يهبط من فم الخطيئة في متاهةٍ فقدت معناها. حيث تجاعيد الجسد تفض دروباً ملتوية، تفضي إلى وخزةٍ تعرفه أكثر مما يعرفها. مرآةٌ تلد عذارى الشظايا، لا تعكس صورته لكنها تنفث قُبلاً كفيفةً على فمه تبحث عن لسانه المكتظ بألوان الرضاب. هناك، يجلس...
سيحدثُ… ليس الآن لكن حينَ يتعبُ الحديدُ من تكرارِ اسمه حينَ تُدركُ حاملاتُ الطائرات أنّها ليست سوى توابيتٍ مؤجّلة تمشي فوقَ ماءٍ لا يعترفُ بها سيحدثُ… حينَ تعودُ الأسرابُ دونَ ذاكرة حينَ تضيعُ الأهدافُ داخلَ شاشاتٍ تأكلُ نفسها حينَ يصيرُ القصفُ عادةً بلا نتيجة كقلبٍ ينبضُ… ولا يعيش سترونَ البحرَ...
أهيم في ضجيج العالم وأنسى من أنا حقا يقع مني اسمي حين أحاول عبور الطرقات الوعرة وكلما أغمضت عيني أتذكر اسمك أنت لم أعد أهرب من الحزن، بل أمتصه حتى يتلاشى في زحمة النهار.. أنفثه كدخان سجائر قديمة ولا أسمح لرماده بالمكوث في المنفضة، إذ يبدو أنه كلما زادت المرأة قوة وجبروتا أصبحَتْ معشوقة أكثر...
لاخطو يجدي لا الشوارعُ سالكةْ جُنَّ الطريقُ وصارَ يلعنُ سالكهْ لا أمنَ تحتَ السقفِ نطلبُ ودَّهُ لاملجأٌٌ، لا مخبأٌٌ لا بائكةْ الدربُ أفعى والحواري عتمةٌ والخيلُ ما للخيلِ عافَ سنابكهْ وهناكَ في التَّاريخِ لهفةُ هاربٍ بحثاً عن المصباحِ أو عن فاركهْ وهناكَ ريغالٌ أبوهُ قبائلٌ مابيننا عاشوا...
نُنزِل قِرْميداً من العربة فيما على كُومَةِ الرَّمل القريبة نَحلةٌ عَطُوف تُزْجِي لنا نصائحَ بالأزيز إنْ نُطبِّقْها تَتقوَّ عضلاتُنا بالتّأكيد فنحنُ نريدُ أنْ نبنيَ مأوىً للعجوز الَّتِي مرَّتْ بنا مترنّحةً في الشّتاء الماضي واختفتْ في حَقْل العَدَس مرّتْ بنا آهِ مرْرْرْ...رَتْ مرّت بنا...
1- هروب: الخرائط اختلطتْ السماء تعثر برجومها الأرض براجماتها الناس بظلالهم هابطين صاعدين صاعدين هابطين باتجاه مطاراتٍ مغلقةٍ ومساحاتٍ فارغةٍ ونجومٍ عائمةٍ في فضاءٍ أسودَ,, أبيض.. أحمر.. تاركين خلفهم ودائعهم لائذةً بجدران تهتزّ وحدائقَ تحترق ومصاعدَ عاطلةٍ وأسرّةٍ يتصاعد منها الدخان دخانُ الحرب...
أعلى