عشاني الأخير...
وتصاعد الروح في ملكوت الضياء ..
تغادر ليل الوحوش البهيم...
تغدر عالم أوثانهم..كذبهم، ..ظلمهم ، كيدهم...
وكل حياة هنالك في كوكب الأرض.. رجس..وباء..
وعيش سقيم..
تغادر أرواحنا بعد هذا العشاء الأخير...
إلى المستقر الأخير..
ولا نفس بعدها في حياة تبيد معاني الحياة..
وتكفر...
تسكنني الهزيمة يا "زليخة"
تعيش بي وتنمو
ترافقني
في كل ضمة نهد
وكل كسرة خبز
وكل دمعة فرح
أوقهقهة قهر تصرخ من وجعها جوارحي
تصهل خيلي كلما عانق عتمي صبح
تلك الانتصارات بيرق على قمة الوجع
راية تُكسر من أول جولة
راية تعيش بأعماقنا
كإرث جحدناه
كماضٍ سحيق لم نعرف قيمته
أنا ومنذ ألف عام يا...
من رأس الغيمة أشرفت
على الكون
أمام مراياه استيقظ ظلي
والحجر السيد
لم أدخر الجهد إلى أن أمسكت
بسلسلة الطير
على حين ارتفق النهر مباهج
ضبحت مسفرة عن حجل
في عينيه تنمو الأقمار
ويبلغ سن الرشد ثلاثة أضعاف
أثناءتغيم عواطفه
أو يلتبس النوء به مدة قهقهة
ثم يفيض إلى مدح التاريخ السفلي
لمدائن كانت آهلة...
هذي البلادُ في عَينيَّ
ألا تَرى!
تُبنى البِلادُ من صُوَرِ البِلادِ
بالفسفورِ أكَحّلُ عينيَّ
فأَرى..
الرّضيعَ يستشهدُ اسمَهُ ولا يموت
الأمَّ تعُضُّ على حُزنِها ولا تَجوع
الرّجلَ، شَعرُهُ الأبيضُ ركامٌ على رأسِه
يحفرُ.. ينبشُ.. يُنادي، ولا يُقهَر.
الولدَ، يَقبضُ الغَضَبَ جَمرةً في كفّهِ، ويحلُم...
جئت إلى القومِ
وكانت معجزتي أن أسمع قلب الماء
يزمجرُ
أو يزجي الدفء إلى الضفةِ
أن أدع الريح تهب عليّ بقافلةٍ
من ضحكٍ ضافٍ
وأنا متكئٌ نِصبَ المدفأةِ،
لقد حققت الغاية من أرقي
فجمعت صعاليك الأرضِ
وسميت الله لدى شن الغارةِ
حين بدت لي جاهزةً،
لحقول النارنْج سلامي
كنت أمرّ عليها لما أتوَلّهُ
فأصاب...
أنا ذاك الباحث عن نجمته
في جبة مقبرةٍ
تأخذني الآفاق إلى رئة الأرض
وآونةً
تحت عيون النهر الضارب في السمنة
أبني بيتا يجدر بي أن ألقي فيه
عصا الترحال
سأنوي فيما بعد مكاشفة الشجر الموضون
على خاصرة الحقل
بفاتحة الوقت
لأني أعشق أن أتكلم وفي كفي
باقة وردٍ
ورهن يدي تاريخ الزمن الموثوق
بطيبته الحادّةِ...
صوّري لي قبرَكِ
لأصوّرَ لكِ قبري
أحسدُكِ أنا
لقد مِتِّ في بلدِكِ
وأنا دُفِنْتُ في بلادِ الاغترابِ
هنا الميّتون لا يكلّمونني
لا لأنَّهم يجهلونَ لغتي
بل لأنهم كانوا منذُ البدايةِ
غيرَ مرحِّبين بلجوئي إليهِم
أنتِ محظوظةٌ
حتماً لكِ أصدقاءٌ في المقبرةِ
وكلُّ الأمواتِ يتْقِنون لغتَكِ
حدِّثِيهِم عنّي...
سكرانة والكأس ملأى
من عينيك أثمل أيها القمر الباسل
أنت وحيد بين وجوه كثيرة ترتدي الأقنعة
هل تذكر؟
الوقت كان ظهرًا
و السكون تسلل من بين الشقوق
كل شيء يسير نحو اللامكان واللازمان
تلك الحظة !!
حينما كنت أدور حول الشمس
كنقطة قادمة من العدم
أحسست بنبض الأشياء ينساب في قلبي
تفتحت لي الأسرار...
وردة
أو
زهرة
فالفراشات
لا تزور الخرائب.
تبا
لوطن
ينتج
ما لا نستهلكه.
سأذهب إلى الضفة الأخرى
لأستمتع به.
طردناهم
فعادوا
إلينا
في جلودنا
وبأيديهم
مصاحف!!
آه منك
يا وطني!
ربيتني
على
أن
أكون
خائنا!!
يكتب السلطان
بالسوط
شعرا
فتنزف القصائد
وطنا.
إذا لم تكن
عاشقا
فلا تكتب الشعر
خذ لك
مثلا
دبابة...
أشعلتُ بنافذة المنزل نرجسةً
فانطلقت تحيا
والشمس تحيط بها مثل فلاة
تنعم بغزال منفردٍ
قولي لي سيدتي
ما أدراك بأني أدمنت مشاهدة الغيم
يجرّ قوافلَ من ماءٍ؟
بل قولي لي
من أضرم في عينيك العشقَ
إلى أن شهق الظلُّ وصارَ
يراجع رتْلَ مواسمهِ؟
أتذكر أني لما زرت الجبل العالي
كان يرافقني الليل
فأوقدت النار...
قد نميل إلى النهر في لحظاتٍ
ونأتي إلى عرسه خبَبا
من بداهتنا ننظر الماء
في حينَ لا نصطفي منه
غيرَ دوائرَ
فيها بياضٌ على ظهره
من حمولةِ قيظ المسافاتِ
مقدار ظلٍّ يفي بالغرَضْ...
حجر الله ذو الخاطر الرحبِ
لف على يده نخلةً
ثم قال لها:
"لو نوى الرمل أكلكِ
أو حاك لليل مقبرةً
ارتقِ الهاجس المستقلَّ...
الليل
قال الدعيُّ
الليل ماخورٌ
لإفشال البكارةِ
وانتصار العارِ
قالت عاريةٌ
الليلُ مصيدتي
على العريانِ
من ربي ستارْ
قال المفارق إنه مأوى
الحزاني
تنتشي فيه المآسي
باجترار الانكسارْ
قال المسافر بل فضاء الريحِ
عربدة البحارِ
قال الوليُّ مدامع عتمة الليلِ
منابع هذه الأنهارِ
حارس السهرة
لليلِ منزلةٌ...
على بعد فجر
من الإرتواء
زرعنا على هامة الوجد ،،
ضوءا ،،
وكنا السفر الى عالم الأتقياء
وكنا هلالا تلألأ كدمع الندى
على بعد شيء من الكبرياء،،
تداعت إلى الشوق أنظارنا ،،
وسالت من الهيم ودياننا،،
فهل التحقنا بضوء الربيع ،،
وهل طال في البعد نبض الرجاء
على بعد روض
قريب من الفجر ،،
وشيء من...
مازال ذلك العصفور بصدري يغرد
برد يلف نبضي وصقيع
يغني يغني
يرتجل الألحان بنشاز لكنه قريب من آهاتي
قفص الأضلع متين رغم الثغرات
تركتها لرحيله عن سابق نشيج وبكاء
لم يرحل
ربما تعامى عن ضعفي ووهن شجوني
أو آخر رمق من دفق دمي يغريه
يغريه
كنهد خذل شفاه
يوم فطام
ورغم العطش يغني
اضحك في سري...