أفُقٌ سائم في المدى
يرتدي جبة من يقين
وفي الشك كل خريف يقيم على
أمل شائكٍ
للدوائر أمسى زبونا كريم النِّجارِ
يحب التولّهَ بالغيمِ
يَنعَمُ في زمن مغلقٍ
ويعير بداهته لقرنفلة
من أصابعها انبجس العشق رهوا
ففاضت بكثبان ريحٍ على البيدِ
بعاطفة زاهيةْْ...
(واعتلى البرق تلّا حنيذا
فأشعل رأفته فيه
ثم خاط...
في لوم الخطى للظلام
في تحديقي الخائف ببياض الورقة
في دفتر نهرك الغارق بالاسى
ابحث
عن كلمة تتسع لاثنين تائهين
لم يدركا للان انهما من ماء
ونار
وانت ياسيدتي الواقفة على شفا سؤال
حين تمدين لي كفيك الباسمتين
لم تعد المسافة ضيقة كما تبدو
فذاك الهواء الصارخ بين كفينا
والعيون...
كموجٍ هادئٍ
تغفوين على ذراعي،
نفَسك الحار يخبرني أن في صدركِ
مشاعلٌ لا تنطفئ.
تسألين عن الحبِ
والحريةِ،
"أن يكون الإنسان حيًّا.. هي قمةُ القسوة"
هكذا همست.
تقفين على أطرافِ أصابعكِ، تضبطين الأوتار،
تتمايلين،
كغصنِ ليمون سقط عنه الشوك!
تحبينَ الحياة،
وتكرهين أن تكوني حيةً.. إلا في مخيلتي...
تقول إحداهن
في حزنها الجنوبي
أو ما تسميه أمّها حزنها الدائم :
حزني سواد
وخطاي بياض
وما بينهما وطنُ على سبورة الموت
*
أنا وأنت ...
قطرتا مطر على زجاج سيارة فارهة
سقطنا في أول تقاطع إشارة للمرور ....
ما زال اللون الاخضر مشعا بسواده
**
على كفِ أعمى يجرّ سلالات قديمة
الى صندوق إقتراع
أنا وأنت...
وجهك بحر...
وعيناك شرفتان أطل منهما على نفسي يا أخي...
وجهك بحيرة نور...
وعيناك نجمتان معذبتان من النار والموسيقى...
لا فرق بين لغة الماء وصوتك الدافىء..
لا فرق بين جسد الريح ويديك الصلبة...
لا فرق بين كآبة الطيور ودموعك المريضة...
ولا فرق بين نشيد الموت وبُعدك يا أخي...
لا تبتعد عني، كيا لا...
إلى فاطمة محرم سيدة الأيام الخضراء
يا فاطمة!
أيامك الخضراء لم تذهب
مواسم أغنيات الفجر ما زالت
ومازالت أمانيك القديمة..
قادمة!
هذا فؤادك
لم يزل بِكراً
عناقيد الحكايات القديمة
لم تزل خضراء
في لون ابتهاج الروح
ليلة يرتقي الدرويش
- وجْداً -
سُلَّمَهْ!
هل يصطفيك الحزنُ؟
تكتبك المرايا
في انعكاسات...
نص على صهوة أرجوحة ....
الآن...
فاصلة زئبقية
تنط
بين أمس يضحك
وغد يتشكَّل
بين كان اليتمة في غابة الذئاب
وسيكون المترددة في بورصة الأوهام
بين صباح يصرخ
وليل يئن
فكيف لي أن أشد على الفراغ
لأرسم حدودا للزمن...؟
الساعة الآن...
متران من قماش الوقت
وإبرة صدئة
المعطف لا يليق بالفصول...
الطقس...
جهتي امتدَّ منها مدار سنيٌّ
عناصره تتدفق بالرياح التي اندلقتْ
تحت أزمنة آسنةْ
قلت ساعةَ أقعى على ثبج الأرض
نرد الرخام
وأنشأ يقرأ إغواءه العاطفي الفسيح
"إذا أقبل الليل يحمل أقماره
والدوالي انثنت تتهجّد
سوف أوالي صعودي المجيد
إلى البحر
ثم أكابر
حيث أقوم بعدِّ قواقعه جملة واحدةْ"
كوكب الله ليس...
أجلس الآن وحدي
ووحدي هنا تعني أنني وحدي حرفياً
في هذه اللحظات الصعبة
لا أنصحك بالجلوس معي وجهاً لوجه
لأنني في الغالب لن أرد عليك
وربما لا تعجبك نظراتي الغائبة معظم الوقت
على أي حال
ليس هناك شيء محدد في رأسي
هل أفكر في كتابة نص؟
ذائقتي الشعرية في الحضيض
حسناً، حسناً
الوقت مناسب لتصفح الأخبار...
في ضجرِ الاسئلةِ
ظلّتْ أيامي غافلةً
عن صبرِها
نائمةً في غيابة الآبار.
تفلسفُ لأسئلتي خطى
بلا معنى
وأجوبةً
تعصي لسانَي المبتور
وترسمُ لي دلاءً
اختمرَتْ يباسا
في كفّيّ
لم توقدُ ظلالَها
نكايةً بالموتى
وهم يحتسون الوقتَ،
ثرثرةً تملأ آفاقَ الصمت.
أين هي الان؟
كفّي غادرتني قلقةً
من صمتي
وأنا...
ليس في عرف النهار
أن يصمت..
توقّدت بأساريره
أمنية
من صنيع صخبك ..
مدرارا توالى الشوق
تقطّعت بقلب الليل
أسباب الراحة
تناهى إلى مسمع الدّنيا
حفيفُ عينك ..
فوضاي فيكَ،
يُرتّبهَا السرُّ
ذائعا في، نشيد الرّوح ..
ما اسمُ هذا الحنين
برفق يشدُّ على راحتي الفرح
ينبُتُ بأصابعها
فجرُ حبّك ..
وجعٌ يرقصُ...
على مشارف قريتنا
انهار نصف جسدك
وتلاشى ظلك
فجرت إليه كل حشرات الأرض
قالت أمي
شرخ قد أصاب رأسك
قليل من التبن وحفنة من تراب معجونة بالماء
ترتق الوجه وتشعل الذاكرة
حتى تجري الأحصنة من الأذن لأرنبة الأنف
وتضخ الرقبة دماء تلون رمل القبيلة
قالت جدتي
شق بطول صدرك
قليل من الطمي وحزمة من...
ما يفيض من وجع امرأة
وهي تحمل في رحمها وردة حبيبها
يروي حكايات العطش المرّ قبل أن يشرب الظل فيضَ الشمس
نادراً ما يكون العراء إثماً موغلاً في ثنايا الخطيئة
او سبباً للتأمل بلا أثوابٍ تُذكر
الأيام تلك اليد الحانية
غائبة عن جلد الرغبة و مدفونة في ملح الانتظار
ماذا نخسر حين نعيرُ اللذة...