ها كُم فرحي
إني أحتفل اليوم بدالية العشق
على الأرض وضعت حمولة هوَسي
حتى لاعِجَ لغتي
وتباريح مسافاتي العذبةِ
كم كنت سعيدا
وأنا أرمق قصب النهر الواقف
في الضفة
وأراجعه في مسألة العشب الممتد
إلى عنق القرية
ما زلت إلى الآن أذكّره بوداعته
بالأمس فقط رزت خطاه
فقادتني صوب مواقفه
أبهجني جدا أن أجد...
ادعوك لشرب القهوة
فوق سطح القمر
أتذكرينه ذلك
الذي كان شاهدا
على اول قبلة خجل
من احمرار وجهك
مضى وقت طويل
تقولين قبلني ياحبيبي
اعتذر فقط
نسيت طعم
تفاحة خدييك
بعد ان ألبسونا
خوذة المقاتل
قالو... لي قاتل
علمونا كيف نكره
علمونا أن نكوي الجراح
بالسكين ولانصرخ
علمونا كيف نسحق الورد
حينما تبدأ...
كل الأشياء باهية
في حضرتك
هكذا من دون مقدمات
كيف
تبدو كحفنة من ضوء
تومض في الداخل
من أقصى مكان
في ذاكرة الحب
وكلماتك
تداعب وتر دهشتي
كيف تفعل ذلك
بهذه البساطة
وكأنك من شكل قوس قزح
في بداية حكاية
المطر والشمس
وألهم الشجرة
أنها حُبلى بحلم الأرض
لترسل جذورها عميقاً
في رحلة عناق...
أتسابقُ مع الأبطال في غرفِ الآلهة ..
ثمة شيء يستحق الركض
يثير ريبتي ..
بصحبةِ العذاب وأنا اجتث اقوالي المتسربة من أعماقِ البوح
في برزخ أوجاعِي أتصفح الوجوه عبر برامج الموت الاصطناعي
وميادين القتل وبيانات القمع والقهر ..
جميع الأسماء التي تعرفت عليها كانت رهينة مشردة تلغمها الحروب ..
أرى وجعي...
تبتَّلت وفي جيدِها...
ْحبلٍ من مَسَد،
وعلى جبينِها كتبُوا...
(امرأة لعة*)َ
يغدون خماصًا،
ويروحون خماصًا،
لا يفقهونَ؛
ألا تعقلونَ؟!
القاهرة19/21/1122
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* امرأة لعة: المرأة الخفيفة؛ تغازلك ولا تمكنك.
ما أخشاه ـ فعلا ـ حصلَ
لقد حامت أسراب الطير صباحا
فوق مدارته
أشعلت الجوَّ صداحا
لم ينشطر الرجل كما كنت أظنُّ
بل ارتقب الريحَ تميل إليهِ
لتعطيه منسأة
ترشد قدميه إلى دالية تقع اليوم
على هامشها مدنٌ دافئة الأبراج
وتمتاز مراياها بإحصاء الأوجهِ للمارَّةِ
أثناء القيلولةِ
أو أثناء نزول الأطفال...
في شريعة الوردة
المحبة فرض، والكُره ام الموبقات
هكذا تقول ( شليل )
في تمام المحبة، وسلامها شليل
في تمام المحبة ومربط خيولها التي تمشط ضفائر البرية
يجلس العم
احمد عوض
يُدندن ضوء الظهيرة، كشمس تفاوض بعض القيوم العنيدة
متسع للغروب
ويشرب شاي المساء
ويحكي عن الحب أكثر مما يحكي عن ما احرقته...
أدخنُ سيجارتي
وأنظرُ من نافذتي باتجاه الشّارع
تقع عيني على بائع اللبن جالسًا على القهوة يدخن
أنظر إلى أصابعه التي تمسك الشِّيشة
إنها كاملة؛
فلماذا إذن كان يعدُّ أصابعه بدلًا من النقود؛
عندما أعطى لجارتي حفنة من اللّبن، تشربها كلها وتلحس باطن كفيه؟
ولماذا بعد أن أعطته نقودًا من حصالة صدرها
لم...
عن حجري الموجَزِ أتحدّثُ
يعجبني
فلقد كان يحاججني في معدنه الأسمى
ثم أخيرا أوشك يتدفق
بين يدَيَّ
أراهن أن له صنوا
وأتى كي يأخذ من تعبي فانوسا
يخرج منه زوبعةً واضحة الوجه
أراه لو غادره الطين الصرف
لأضحى يظمأُ
ما انفك ينادى دمه يوما حتى أورق في كفيه
نبيذ خضِلٌ
لكن أسفر عند نهاية عزلته
عن شغف...