شعر

من قال إن الكف كالعصفور إن أبعدتَه سيعود يسكن في المجاز ، فها هي الأصواتُ تبدأ صمتها بتعدد المعني إذا قامت تصلي ، هاهي الأنوار تحفر نهرها وتعيد نسج جناحها من منبت الكفين ، ثم تصبُ قدرتَها على الطيران في كل الخلايا ،هل ستنشرُ عطرها إن مسها ألم يطرز وجهها ، وتقول للأرض التي جفت ، يعود الزهرُ...
لستُ وحدي معي الحُزن يلكزني ليلاً ، فطن بدوره في اجتراح العيون التي تُجاهر بالنزف حزني الجميل شقيقي في اقتسام المصيبة والنوم على مؤخرة موشومة بمقعد متحرك ، في براري العدم لستُ وحدي الساعة المتوقفة امام اشارة المرور ، تتأمل ساعتها المتأخرة تُضيء الاشارة بلون قُبل لم تكتمل فيها الشفاه لست وحدي...
من الشرفة أعلى البيت أرى عمود كهرباء أسفلَه رجل متعب يُدلي العمود قبعة خوص فوق رأسه في الرصيف المقابل عازف كمان الرجل المتعب ينام تحت قبعة الخوص وتحت إيقاع الكمان من فمه المفتوح تطير أسراب فراشات ( العمود وعازف الكمان يتبادلان شارة النصر ) الرجل المتعب بقبعة الخوص متأبطا شجرة يركض في...
على قدمي مال عشب البدايات كنت أنظر هل ما يزال يمام المدينة يهضم نفْسَ الرتابة هل ما يزال له الناي والحشرجات الوئيدات تخرج منه كآيات وجه كسير هي النار لا شيء يسرق منها خبال السهوب ونحن نخمن أن المهازل تنسج تاريخنا ثم تنسى بأن الغزاة بداخلنا من ترى عنده عسجد العمر يأتي لكي في دوائرنا يُزهر...
البنت التي أحبها سمراء النيل يجري في انحناءات جسدها الثائر الفائر المهتز المحتد الممتد من أول إشراقة فجر فرعوني حتي آخر حرف عربي في ليل عيوني ترقص علي نغمة عود تركي البنت التي أحبها تسكن في رنة أزميل في حجر يخلق وردة يسقيها من روحي يكسوها بالأخضر الحاني يضخ في شراينها الأحمر القاني فتخرج من بين...
وقفت أخالس النظر إليها ففيها الحسن بديع العطايا كأنما تغازل حلمي أو تربت على مناي ربة النور تشدو بسحر هو الغروب يروي الحكاية كأن المساء أضحى عريسا يرمي الورود ، يرمي التحايا الشمس شمس أنى تجلت والسحر سحر عذب الهدايا. فاطمة قيسر
حين ترفعين عيونك وتمدّين نظراتك نحوي وتنطق قسماتك بذلك التعبير العابد تغشاني موجة من الخشوع وأكاد أهوي متلمّساً مُقبّلاً لعلي أعثر على تلك القداسة في مخبأ من مخابئك السرّية وأستخرج ذلك السّر من مكمنه وأعود كلّ مرّة بكفّين خاليتين إلا من متعة البحث تلك الغواية التي تتكرّر كلّما أُتيح لنا لقاء أو...
ذكرى العاشر من رمضان. أهدي القصيدة .. لجندي فقد ذراعه اليسرى على أرض سيناء، فغرسها فسيلة فاستحالت نخلة خضراء. عاد بذراعه اليمنى يدق بها أبواب النصر، باب قاهرة المعز. لون من اللاشيء يفرض نفسه ظلا يخيم فوق جدران المدينة واغتراب للمسافر في شوارعها التي كانت تطرز من خيوط النور.. أدوية!! تضمد...
أينَ الكناريُّ الوديعْ؟ هل فرَّ منّا في السَحرْ مُتتَبّعاً، في الدفءِ، أنفاسَ الربيع؟ أم إنَّ صفراءَ الهررْ أكلَتهُ ناقمةً عليهْ إهداءَنا النُعمى إليه؟ قد كانَ لي أُنْساً أنيسا وأنا أُطوّقُ بالرُقى حرفاً حبيسا. لو أنّهُ يوماً يعودْ لَفَرشتُ أبسطةَ الوعود مُتوسّلاً منهُ اقترابا! يا أيّها الشادي...
تقَعُ الأحْداث دون مُسَوِّغ ووِفْقاً لِمَشيئَة مَجانِين إنَّه الحُلم ، حيث تَفْقِد الأَشْياء عَلَاقاتِها الّتي تَحْكم حُدوثَها في الواقِع الوَقائِع تتَكرَّر أحْياناً دون مُبَرِّر ، والصُّدفُ تَفْرِض نَفْسَها ولِلْحُلم زَمَنُه ، ذلك الزَّمن الذي تتجَشَّأ فيه مَوائِد الأعْياد وتَتَرمَّل الكَراسي...
يقتلني الليلُ خوفاً بصوت الفحيح من أسفل سريري الأناكوندا تنتظر ان أنزل قدمي لتبتلعني ... ثمة أيضا القطة ذات الذيل المقطوع* ترسمُ طريقاً متعرجا بنقاط الدم ومواؤها الجزع يطغى على الفحيح ... صورة الساحرة سونيا ممتطية المكنسة تغمز في الفراغ المظلم الا من عيني القطة ... وشارعٌ طويل مازالت...
ياوجه الدار البيضاء أراك على قمري المجبول من الألق الأزلي أراك وسيما حد النخل الواقف في الطرقات فكيف أرتب فيك دواوين الأشواق وقد أشرق لازبها بين مرايا الماء وبين وحول العالم؟ أغتال مآل الوقت على كتف الصمت أقول بما ليس يباح طريقا لعيون الليل أنا الأفق النائي ولديّ سماء ثانية أحلب منها جذر جبال...
نَيْسانُ: سُوءُ فَهْمٍ بَيْنَ غِيَابَيْنِ فِي نَيْسَانَ نَيْسَانَ الَّذِي يَعْبُرُ مَلِيئًا بِهَرْمُونَاتِ الغِيَابِ وَلا يَسْتَطِيعُ تَقْدِيمَ أيَّ إجَابَةٍ لِبِذْرَةِ الحُبِّ، البِذْرَةِ المُنْهَكَةِ مِنْ أعْمَالِ الصِّيَانَةِ الشِّتَائِيَّةِ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يُقَدِّمَ تَبْرِيرًا...
نيسان بداية وجع قديمة أوله عيد الكذب ليت وجعي هذا كذبة. تحت وطأة الغياب تلسع الوحدة أصابعي! رغم كثرتك الممتدة من الأزل إلى الأبد. أنا صدى العواء.. في ليالي قريتي الرطبة.. كفاح مديد ل ولادة بلا بكاء.. لكنها نبوءة جديدة لكل خلية من بقايا الحبل السرّي العالق بيننا.. مازال قلبي قابعاً هناك على عتبة...
ألقت عليّ القبضَ نمله وأقتدتُ، في تجوالها الرمليّ، فيلا من ذا الذي يقوي، فيقتطعَ الفتيلا؟ ûûûû الليلةَ، الذكري السقيمة تُرخي علي كتفيَّ، خاويةً، عريشا عصفاً بها، يا ريحُ، أدخنةً وريشا.. ûûûû من قال ممتدحاً لديه فصوصَ ثوم؟ لو خُللتْ طعماً لسكير نبيه لغدا الخسيرَ الشاعرُ الصاحي، الوجيه.. ûûûû يا...
أعلى