مسحورة ومجذوبة ليديه وعبقه، وثرثرته فى اعماقها، وسحلها للصحارى معصوبة العينين، لا تدري اين يفضي بها الحب واين المنتهى ؟ سميك جدا ذلك الرباط الذي ادخلته طواعية فى معصميها، امرأة لا يمكن انجابها الا من فاتنة خارقة الجمال،
عن ملكوت نرجسها، وجبالها الوعرة التي لم ينجح حتى الآن فى تسلقها، يكتبها...
منذ ان كنت طفلة وأنا احب ان ارتدي فساتين طويلة، أتخيلني أميرة تمتاز بعنفوان البراءة حين اجري بين تلك المروج وانا احمل قطتي لارا، و الحقيقة هذا ما كان يميزني عن بقية صديقاتي اللاتي عادة ما كانن يقضين وقت فراغهن في حديقة منزلنا الكبير جدا... كبرت على تلك الحالة برغم أن هناك من يدعونني بالغرور، الى...
نشروا صورًا لجثة رجلٍ ملقاةٍ على الأرض ، وقالوا إنها له ، ارتجف قلبي وكاد أن يتوقف ، لا إنه ليس هو . إنها صورٌ مفبركة ، وتلك عادتُهم في صناعةِ الأكاذيب .
دققتُ في الصور ، إنها لرجلٍ بزي محارب ، وأنا أعرفُ أنه لا ينزلُ ميادينَ القتالِ ، ولا يحملُ السلاحَ ليشاركَ في العملياتِ ، فهو القائدُ...
فكّرَ، ثُمَّ اخْتمرت الفكرة في رأسه حتى صَارت ذات بُعد عميق يعكس رغبته القويّة في المرور من أحلام اليَقظة إلى مرحلة الوعي بحدود رغباته ومدى إمكانيّة تحقق ذلك في العالم الواقعي، عندما أسَرّ لصديقه بالفكرة التي أصبحت تسيطر على عقله وتضغط على تفكيره بإلحاح لا يُمكن تجاهله أو غضُّ الطَّرْفِ عنه، لم...
سفر: الثورات
الأوضاع غير مستغربة.. كنت أشعر بالغربة تتعمق فيّ، وكنت أرى الشخص الذي يظهر لمخيلتي من حين لآخر يجمع كل هذه الوجوه القبيحة التي حولي وكنت أيضًا غير مدرك هل هو واقع أم وهم، جسد أم خيال، يظهر لي كضباب قاتم، وأنا أتبين ملامحه، أحاول أن أقبض عليه بيدي فلا أجد سوى سراب.. عاودتني فكرة...
ما أوسع الزمن وما أضيق فرحي بك .
عندما تتألق عيناك ، ينشر إلي وميضهما ، أحدس أحزانك الهفهافة ، وها أنا أمشي على هذا الرصيف ، شجرة ولوعة ، يسكن صدرها الحب الأبيض واللهفة ، ولكنها بقدر ما تحبك تكرهك.
هذه أغصاني وفروعي الملتفة حولي ، صنعتها لنفسي بنفسي ، وقلبي يرتعش تحت الشمس العارية .
من ألوف...
أستطيع أن أقول، أنّ الملازم أوّل (هاني العلي)، كان صديقي، رغم أنّي أخدم برتبة (مجند)، وهو قائدي ومسؤول عنّي، فهو نائب قائد (السّرية الثّانية)، عرّفني عليه العرّيف (جبر اليوسف)، عندما انتقلت من (قلم) قيادة الكتيبة، إلى (سرّية الميم دال)، وقام قائد (سرّية الميم دال) بدوره، بفرزي إلى السّرية...
الرعب والخوف يسيطران على الصبي الصغير ، الذي حدد نظره في نقطة بفضاء الكون شاخصا إليها في المنطقة التي يتوسطها القمر المخسوف في صفحة السماء المبهمة؛ بعد استيلاء الغجرية على نوره بأعمال سحر تتقنها؛ لحاجتها لبهائه وضيائه, ليحل على وجه ابنتها القبيحة فالليلة حفل زفافها, لتنال بجمالها اعجاب...
كنتُ أتجول في شوارع القاهرة المحروسة، حين أخذتني قدمي إلى أحد الطرقات، فوجدت فيها مقعدًا شاغرًا. كان التجوال قد أنهكني، فأحببتُ أن آخذَ قسطًا من الراحة قبل أن أكملَ نزهتي. أفكر في أمرٍ يشغلني منذ عدة أيام، بأن أهب كل أموالي لزوجتي في حياتي، حتى لا تجد من يقاسمها في الميراث بعد وفاتي، فتستطيع أن...
وقف أمام المبنى الشاهق للمحكمة يبصر الناس التي لا تعير هيئته البسيطة وجلبابه الذي كثرت فيه الرتوق حتى كادت تخفي قماشه أي نوع من الإهتمام، لقد كان يبصرهم دون نظر يسكن عينيه الكسيرة التي تتمنى الدمع ولا تجده فباتت كما حجرين صغيرين يسكنان وجهه الذي يحمل أخاديد رسمتها عليه قسوة أحكام الزمن.
لعله...
في كُلِّ ليلةٍ وأنا على السريرِ -أثناء اليَقظةِ الكاملةِ التي تسبق النوم- أتلو هذا الوِرد:
[مَنِ المُتَغرِّب عَن الآخَر: أأنتَ أم الحَياة؟
وإن رأيتَ نفسَكَ في المِرآةِ، فمَاذا تَرى؟ أتَرى غَريبًا في الحَياةِ، أم حياةَ غريب؟
ها أنتَ تَركضُ لاهثًا إلى المِرآةِ كُلَّ سَاعةٍ؛ لتَرى ما الجديد الذي...
لم يلحظ أحد فى قاعة الندوات خلال الوقوف حدادا على أرواح الشهداء أن هناك رجل فى أحد الصفوف لم يقف .
إنما سمع الكثيرون صوت الجالس خلفه وهو ينهره ويأمره بالوقوف ، وعندما لم يمتثل للأمر ، وفى الوقت ذاته لم يرد عليه صاح فيه الرجل : (إيه هو انت "مكسح" ، باقول لك "قوم أقف" عيب) . تطوع بعض المجاورين فى...
كان تدفقا جميلا للغبطة التى أشعر بها، عندما سمعت صوت الموسيقى أتيا من بعيد من أحد المراكب السيارة على صفحة نهر النيل، وأم كلثوم تشدو برائعتها(شمس الأصيل) أنا وحبيبى يا نيل نولنا أمانينا، مطرح ما يسرى الهوى، ترسى ما مراسينا.
شعرت بنشوة الوجد، وأنا فى حضرة الموسيقى لا يسعنى إلا أن أندمج كاملة...
أستطيع أن أقول، أنّ الملازم أوّل (هاني العلي)، كان صديقي، رغم أنّي أخدم برتبة (مجند)، وهو قائدي ومسؤول عنّي، فهو نائب قائد (السّرية الثّانية)، عرّفني عليه العرّيف (جبر اليوسف)، عندما انتقلت من (قلم) قيادة الكتيبة، إلى (سرّية الميم دال)، وقام قائد (سرّية الميم دال) بدوره، بفرزي إلى السّرية...
جلست (...) على عتبة الباب الخلفي لحديقة البيت، مكان صغير يضيء بهواجس عزلتها من وقت لآخر. تدخّن سيجارتها بحذرٍ لذيذ، مشوبٍ بالكثير من الهدوء، يرافقها ذلك المساء الرمادي الثقيل، والمكان من حولها صامتٌ ووحيد. كانت تُراقب السماء التي تغيّرت زرقتها، تجول بنظرها بين السحب التي تلبّدت بغيماتٍ بعيدةٍ...