لم يتبق مكان يحتمي به الصغار؛ تتربص الوحوش بمداخل المدينة، تقذف السماء بكتل من النار، يتساءل طفل :هل في الجنة حليب وكسرات خبز؟
هناك سأجد أمي، لقد اشتقت إليها؛ منذ شهر لا أجدها.
أبحث عن قطتي التي اختفت، عائد أخي ذهب بعيدا، يرسل إلي نصف رغيف، كل الصغار يبكون، لم تعد معلمة الفصل تحكي لنا عن...
خالتي مفيدة تأخرت أمنيتها بأن ترى عبد الحليم حافظ في حياته.. وبعد سنوات طويلة استطاعت أن تزور قبره في مصر.. فقالت إن موته جعلها تلخص حكايتها من الألف إلى الياء.. إنها لا تنال شيئاً بدون حساب أو ثمن..
لولا الطلاق لما سافرت إلى مصر.. ولولا الموت لما استطاعت أن تجلس قريبة من عبد الحليم حافظ على...
1
فجأة وجدها لا تكلمه وقد غابت إبتسامتها لأول مرة، بعد مرور عشر سنوات على زواجهما، تدفقت كل الصور فى لحظة وكأنها كانت محتجزة خلف قبو أزيل، فاندفعت تياراً لا يتوقف ولا يهدأ،
يعشق وجهها الذى فى لون الصباح وعينيها الواسعتين، اللتين تتلألأ فى سوادهما عشرات النجوم،
إكتشف سبب غياب إبتسامتها، بالأمس...
أتانى صوتك فى الهاتف متحشرجاً ، حزيناً ، مشبعاً بالدموع والألام...
- أريدك فى أمر هام.
- تعالى إلى فى بيتى .
- هل هذا يصح ؟
- وما العيب فى زيارتك لى ، الأصدقاء يتزاورون فى بيوت بعضهم البعض .
وعلى غير المتوقع أتيتنى فى منزلى ، كانت مفاجأة ألهبت كل حواسى ، أنا وأنت وحدنا ، بكل جموحك وجمالك الغجرى...
(1)
بعد أن التهم الزمن فصول عمره الأربعة في سفره الطويل بين موانئ العالم ، يقرر البحار العجوز للمرة الأولى أن يغادر السفينة ينظر إلى البحر يستنشق هواءه بقوة كان اليوم شديد البرودة ، فلا يُسمع سوى دوي الرياح ، مع الغروب يخرج من الميناء يبحث في الجوار عن حانة قريبة يسهل منها الرجوع للميناء ، ها...
حكايات
قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية / مصر
الحلم :
لا يهم إجادة الشعر وكلمات العشق، فقط يعرف
ما الحب ؟
حين يتكلم تتسلل الكلمات إلى بهو الروح، وتتمكن من ولوج القلب بلا إستئذان كلامه إرتواء شفيف كاالبللور، صاف كندف الثلج، حين تلمس كفيه العود الجاف يخضوضر، الماء فى يديه عذب أشهى من...
يكتب القصة القصيرة بشاعرية رقيقة، هامسة ودافئة، كان لابد له من خوض معارك عاطفية، موشاة بالدموع، كللت آخر الأمر بالزواج، أشبه بالنهايات السعيدة، فى الأفلام المصرية، أثمر الزواج عن طفل جميل، أندى من هسهسة الأنسام، لديه العديد من المشروعات، يعمل فى الإستثمار العقارى، ناجح ومتميز فى كل مايسند له من...
وصلت إلى مكتبي مبكراً، كان المشوار بالأقدام من المنزل وحتى العمل حوالى ثلاثة كيلومترات. وفي هذا الصباح الشتوي، كان يغمرني شعور عدمي، لكنني على كل حال وصلت إلى العمل، وجلست لألتقط أفكاري المبعثرة، محاولاً وضع خارطة نجاة من هذا اليوم كعادتي. خارطة النجاة هي أن أغرق في العمل، أو أن أفعل أي شيء جاد،...
-1-
لم يستطع احد على وصف ذلك الوحش الكاسر الذي باغت الأرض فسلبها سكينتها واستقرارها، ودمرما عليها بعصفه العات. اذا طلق صرخة مدوية هزّت الأرض بقوة، كشفت عن ضراوة قوته التدميرية البالغة.وخلف بفعله العاصف هلعاً في قلوب الناس الآمنة، لن ينسى بعد أن هزم ارواحاً بريئة شر هزيمة. كأنما تصير بهيئة...
أُدير محرك السيارة لتنطلق بي إلى هناك .. إلى تلك الجنة التي فقدتها ذات يوم .. أضع ذاك الشريط الذي يثير فيّ الشجن كلما دار في جهاز التسجيل .. وينفرد بي الحزن .. يسقطني في أخاديد الذكرى العميقة .. ذكرى مؤلمة تعود منها النفس مهشمة على تلك الصخور الجارحة في تلك الأخاديد . تتزاحم الذكريات وتدور...
فراديس النبوءة
شعر السيد المسلمى
من أى فراديس الصبّار تجيئن
إمرأة الروح وكيف لك النيل
تهادى شبقا
كيف تردين الخيل الجامحة
لفردوس العشق
وتريقين الروعة فى
أغصان الوجع
وتتخذين الشوق
صباحا تتفجر فيه
ينابيع قلوب أتلفها الإيقاع المرّ
كأن الله أرادك رحما تتخلق
فيه قلوب هرمت
وتفحّم فيها الحب...
أتيت إلىَّ ...حزينة غاضبة !!
- لما تعاملنى بهذه القسوة ؟
- لم تحدث منى لك أى إساءة ، بل إننى أعاملك مثلما أعامل أى شخص فى المجلة .
- وهل أنا مثل أى شخص ؟!
- أنت التى حددت طبيعة العلاقة بينى وبينك .
- قلت لك لنكن أصدقاء .
- أه ...أصدقاء ، كيف ؟
- الصداقة الحقيقية شئ سامى رفيع ، كيف لشخص...
بين غفوتي واستيقاظي الناعس تأخذني ذاكرتي المخدرة بالجليد إلى أقصى النقيض، هناك حيث شمس أفريقيا الحارقة هناك حيث ترقص حبات العرق اللؤلؤية على جبيني وتسيل على كل جسمي. بلادي التي يكون لنسيم الهواء فيها طعم فريد أتلذذ به وأفتح له رئتي إلى حد توسعها فيداعب النسيم قصيباتي و أسناخي المنتشية بشهيقي...
خيم الصمت على وجوه الحاضرين في صباح ذلك اليوم الخريفي الذي اصطبغت فيه السماء بلون رمادي حزين، وتناثرت أوراق الشجر مصفرة باهتة، وساد المكان جو ثقيل مشوب بالقلق وملتبس بالتوتر.
وفجأة، علا صوت الضابط الفرنسي معلنا أسماء الشبان المجندين.
وقف الأب ممتقع الوجه، مقطب الجبين، تائه النظرات، لايدري أين...