يرّن صدى صوتها الرقيق في قلبي، وأنا أقف في حديقة البيت، أسحق قرص دواء في يدي.. ماما، حلمتُ بأنّ امرأة ملاكاً هبطت من السماء إلى سريري، وقالت لي إنها ستنقذني من مشكلتي. ثم نظرتُ إلى شباك الغرفة، ورأيتُ ضباباً في الخارج، انقشع، وظهرت أشجار خضر.
كان صباحاً جميلاً، بعيداً، داعبت فيه شمس الأمل حمائم...
لم تنم نجمة ليلة الجمعة كما كانت تنام في سابقاتها من الليالي، كانت طوال الوقت تفكّر فيما عساها تفعله كي تضع خطوتها الاولى على طريق المجد الطويل، تجربتها السابقة مع ذاك الذي لا يتسمّى علّمتها درسًا لا يمكن أن تنساه في الحذر والانتباه، فقد أقام لها معرضًا فنيًا في جالريه الخاص.. كما أرادت، إلا أنه...
وضع (س.س) يده في جيب سترته العميق ليخرج المفتاح كالعادة، لكنه لم يجده في الجانب الأيمن، قال:
ـ لقد تعودت أن أضعه هنا. أسند عصاه التي بدأ يتوكأ عليها منذ عدة أشهر، بعد أن تزايدت عليه آلام الظهر، في الركن القريب من الباب، وأمسك بالصحف التي كانت في يسراه، وراح يبحث بيده الفارغة في جيبه الآخر، بين...
* تنويه:
نقلت هذه الرواية الى اللغة الإنكليزية
وصدرت عن دار الصافي سياتيل – الولايات المتحدة الامريكية 2013م،
ولم تصدر طبعتها العربية الاولى.حتى يومنا هذا..
أرجو:
أن تغفروا ليَ كلّ هذا الخيال،
وأن لا تلوموني،
عن عدم التشابه، أو التطابق...
حيث لا تُقارن الحَصاةُبأختِها..!!
• التأريخُ...
انتشر خبرها كشرارة في هشيم..
- "المرأة تركتهُ جثة مهشمة الراس ملقاة في ساقية احدى البساتين القصية".!!
رأيتُ في الامر من اهمية ان لا ينسى، وان لا يكون بينه وبين ما يحدث من احداث كثيرة قريبة الشبه، أي نسيان، فيعبر كفعل عابر، يحدث بين الاحداث الجسيمة، المتشابهة في زمن تكررت فيه الافعال الجسيمة...
إن بى يقين أن لى معك قصة حب قديمة قدم الأولين !!
ترى ماذا كانت تفاصيل علاقتى بك فى تلك الحقبة من الزمن ؟
هل يمكننى أن أتطهر من سطوتك ؟
أن أتخلص منك ؟!
أن أبتعد عنك ؟
وصرت أخشى الليل الطويل ، أخاف الوحدة ، أرجف منها فزعاً وألماً .
أهرب من نفسى إلى الناس والشوارع والضوضاء ، أتجنب لقائى بنفسى ،...
-1-
لأنه كان قد مر بتجارب عديدة مريرة لم يكن يتصور أنه بالإمكان أن يعيش هذه اللحظات التي ظن أنها انتهت من العالم، لم يكن يصدق أن ما يهزه الآن هو محض ما يسمونه الحب، هكذا، بهذه البساطة، وهو عائد من لقائها يحس أن روحه ترفرف بعيدا، وأنه سعيد، سعيد حقا، وأن هذا هو الحب بالفعل، وأنه، حين قال لها...
كان سامي وأخته سلوى يجلسان في حالة ملل بعد أن خرج والداهما للتعزية في وفاة زميل له مات إثر إصابته بالجمرة الخبيثة، ولم يكن لديهما ما يفعلانه، خاصة وأن والدهما كان قد وقع عليهما عقابا منذ الأمس، فوضع جهاز التليفزيون في كارتونة أغلقها بأشرطة بلاستيكية ليس من السهل فتحها، ورفع الكارتونة (وبها؟؟...
(غيْبة) عجوز ناحلة لا ترتدي لوناً زاهياً، ولا تشتري ثوباً تطير حوله الفراشات، أو تحط عليه الورود، فتلك علامات مزعجة تجعل نظرات الناس ترتطم بها، وتنتزع سطوراً من روحها لا تريد لأحد أن يراها.. أخذت الاحتياطات اللازمة لمنع حدوث طارئ في حديقتها، أو دخول لص إلى بيتها، فمدت الأسلاك الشائكة فوق جدرانه،...
دلف الفكر يتسلق جدرا
الذاكرة، يتلمس بداخلة عبق شذاها، يسترجع معها لقائه الأول بها عندما رأها للمرة الأولى فى أحد أفراح أقاربه، تمر من أمامه، تتهادى كالنسيم، بقوام فاره ممشوق، وجمال أخاذ.
فى قاعة الأفراح وقف بعيداً، يسند جذعه على الحائط، شارد الذهن
زائغ العينين، ينظر هنا وهناك، نظرات حائرة، فى...
قدموا، من أماكن بعيدة مختلفة، إلى تلك القرية الجميلة، الهادئة.. جمعتهم الأقدار للعمل هناك، تقاربت طباعهم وأثمرت صداقة متينة ..
يتواعدون، مساء كل يوم، على اللقاء، في المقهى المحاذي لتلك الطريق المزدحمة بالسيارات..
هكذا كان دأبهم هم الأربعة ؛ نعيم أستاذ التعليم ، ورؤوف بائع قطع غيار السيارات،...
***
ذات صباح جميل خرجت القطة"نونو"مع صغيرها كعادتها تيحث عن قوتها اليومي،وقد مرّت بشجرة الخوخ العالية، وإذابها ترى حيّة رقطاء كبيرة تهاجمها،تساءلت القطة في سرّها قائلة: ماالذي يحدث حولي؟ هذه الشجرة شجرتي هي بمثابتي وطني الذي كبرت على اغصانها لكمّا ضاقت بي الأرض ،ومن فيها من خصوم لي،وفجأة رأت...
وضع مدير مؤسستنا الجديد يده الضخمة على إطار الباب الخارجي للمؤسسة مُعترضًا طريقي أنا الكاتب القصص المتطوّع المُزمن هناك:
-إلى أين إن شاء الله؟
أرسلت إليه نظرة مستغربة فتابع يقول: النهار ما زال في أوله.
أرسلت أليه نظرة أخرى مستغربة، فأنا هنا في هذه المؤسسة أعمل متطوّعًا منذ حوالي الثلاثين...
سليمة أولى الضحايا .. كانت بمفردها في البيت .. وأمها في زيارة للجيران .. وعندما عادت الأم وجدت باب الدار مفتوحا ، والبنت ملقاة على العتبة.
تقول الجدة حسينة أنها على علاقة وثيقة بالجان الطيبين ، أما الجان الأشرار فهناك عهد بينها وبينهم بألا تفضح سرهم ، فالبعو هو الجان الشرير الذي يسكن الأرض...
كنت في الطريق حين رن جوالي... لتصدح مع الاثير كلمة "ألو" ...
ومع" ألو" بيت ترتفع جدرانه دفء وسقفه حضن...
كنت ارتفع فتمدد جسدي حتى أن رأسي طالت جليد القطب الشمالي وساقاي داست أرض النوبة...
لفعت وجهي نسمات نوفمبرية....عاقلة
رأيت يده تبعد عني الغربة.. .
وحضرت مع كلماته القليلة التي لم تتعد...