قد يهجرني النوم ، يعني لا أنام غالبا لأيام وليالي متعددة ..
في تلك الأوقات ، أستطيع أن أظل لساعات على سرير ما ، نظراتي ضائعة ، وقد استعمرها الظلام ، كما لو أن فراغا مهولا يجتاحني ويحيط بي ويتركني كلما مرة ليعود إلي أكثر عنفا وقسوة .
كل يوم أكون وحيدة أكثر فأكثر ، دون أن أكون وحيدة حقا .. لأنني...
الصفقة (1)
ارتفع صرير باب في موضع ما من نفق دائري أسفل أرض القطاع، فدخل من الباب رجلان تبدو عليهما دلائل الشدة والغلظة على الرغم من تغطية وجهيهما بالكامل، فصار يرمقهما بخوف مشوب بالفضول والترقب الحذر، لم يكن يحلم في أسوء كوابيسه أن يقضي ثوان معدودة في معية رجلين شرسين كهذين، والأسوأ أن...
فجأة، دخلتُ الشقة المقابلة لشقتنا، متجاوزا، كل التحذيرات الشرعية والأخلاقية، دخلتها بعد أن وجدت بابها مواربا، بمقدار شبر بحيث يُسمح للببغاء، الذي جلب هدية لي من صديق يسكن في مدينة ساحلية. وجدتني وسط صالة جارتي، أقف مبهوتاً، أبحث عن الطير الذي وثقت به، حين فتحت له باب قفصه ليباغتني ويطير من باب...
وهذا مساء آخر بدونك.. دون أن تعانق فؤادي، دون أن ينعكس الضياء اللامع بعينيك صوبي فأتوهج وأزهر.
أنتظرك
كَلَيلة عيد أرقبها فتَتجدد معها كل آمالي وأحلامي العالقة وتُرسم الابتسامة فوق شفاهي العابثة بفعل بهجتها وبهائها.
عبير الذكريات وذاكرتي التي بها طيفك
ربما هي كرائحة خُبز تتسلل عبر نافذة بيتٍ...
دونك المس جفاف الأشياء
قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية / مصر
إبتسامتها تسقي جفاف الروح، سكرها زيادة يتحاشاها مرضى السكر، الصبح يستمد من وجهها الإشراق والضياء ، غمرت كل من حولها بالحنان ،
وغرست الزهور فى أرض لا ينفع فيها الزرع فأينعت وأزهرت، لها قدرة مدهشة على إمتصاص التعب والقلق، والربت...
لم يكن ملكًا على عرشٍ من ذهب، بل على لحظاتٍ من الكرامةِ والاختيار.
صنعته الأمجادُ لا الألقاب، ومجده سيرةُ نسبٍ طاهر، يمضي في العروق كأنفاس الجدود.
كان يعرف من هو.
حتى أحبّها.
كانت امرأةً لا تشبه النساء.
مزيج من جنونٍ ساحر، وتيهٍ لا يستقر، وغرورٍ يتخفّى تحت قناع الضحية.
جميلةٌ كالحلم، عنيفةٌ...
كنت لا أعرف إلى أين ؟!
الأرض تحت قدمي موحلة، ثقيلة، والسماء فوق رأسي رمادية ملبدة بالغيوم.
كنت أركض، ألهث، أتعثر، كي أواصل السير مع الجميع.
قطيع ضخم من البشر، كلهم يركضون!!
يضغطون على بعضهم بعضًا، كأننا نهرب من وحش غبي.
سقطت على ركبتي...
رفعت عيني فرأيت شيخا كبيرا ،فوق صخرة عالية. ،
أشار نحوي...
لم أكن أنام إلاّ اليسير في هاته الأيام المباركة من شهر رمضان ، واليوم تحديدا وبعد جولة قضيتها خارج البيت احتفاء بعيد المرأة وبنكهة ربيعية ، استفزّني منظر أشجار التفاح واللوز والخوخ ، لم أتمالك نفسي إلاّ و أنا أوقف سيارتي بالقرب من تلك الأشجار وسط بسط سندسية آسرة موشّاة بزهور شديدة البهاء فائحة...
الشركة الفرنسية التي توزع الماء والكهرباء لا يستفيد من خدماتها إلا الأجانب، وعدد قليل ومحدود من منازل مساعديهم من الأعيان وكبار رجال السلطة. أغلب سكان المدينة القديمة يضيئون بيوتهم بالشمع والغاز. ويتوفرون على آبار داخل منازلهم، تؤمن لهم الماء الصالح للشرب، أو ينقلون الماء من سقايات مشتركة نشأت...
توافدوا على بسطتها: ترامسُ شايٍ وقهوةٍ وأكوابٌ وأوراق نعناع وحبق، كل هذا على طاولة بلاستيكية يغطيها قماشٌ بنيّ متهالك، هذه بضاعتها ، طابور من الرجال ينتظرون الدور متباعدين منعًا للحرج عند الدفع.
كانت رياحُ فبرايرَ الباردةُ تهبّ قوية منذ أيام، وتكاد تعصف بالأشياء المتواضعة أمام البائعة خفيضة...
"سمير" رجل ناجح ومتزن، في منتصف الأربعينات، معروف بين الجميع بطبعه الهادئ.
يشغل منصبًا كبيرًا في شركة كبرى.
تبدو حياته للكثيرين كحلم جميل.
فيلا فاخرة،
سيارة أحدث موديل ،
رصيد كبير في البنك،
زوجة جميلة، وأبناء متفوقون دراسيًا.
لكن خلف هذا السطح الهادئ، كان سمير يحمل سرًا عميقًا، سرًا حاول طوال...
فاتحة
بهيه مرزوق
بسم الله الرحمن الرحيم.. رقيتك من عين عمتك محاسن ومن عين زنوبه بنت قدريه ومن عين مرزوق ابن عريفة، ومن عين عبد التواب ابن حبيبة، ومن عينى، وعين كل اللى شافوك ولا صلوش على النبى.
ولما كان الولد طاهر قد استكان تماما لتمليس يدى على ظهره. صعب على الولد وانحدرت دمعة من عينى لما...
في قريتي كل شيءٍ ينبض بالحياة؛ الأشجار الخضراء، مياه النيل الشفافة التي تعكس لون السماء، وتتلون معه بالزرقة الملائكية المبهجة. الزهور الزاهية التي تزين مداخل البيوت، الناس أصحاب بشرة حِنطية هادئة أو سمراء تشبه سمرة الأرض الطيبة.
أما عن النساء فيرتدين الجلاليب شديدة البهجة، ويتبارين في ألوان...
قال الشيخ مرجان بصوت عاصف ، محذرا: "
الخوف هو أول خطوات الوقوع في الفخ.
همس سيف، وهو يتقدم نحو الشيخ في اضطراب : " لقد جئت إليك لأني ضائع، لا أستطيع فهم ما يحدث ،كل شيء في حياتي أصبح غامضًا كما لو أنني أعيش في حكاية لا نهاية لها."
نظر مرجان إليه بهدوء، كما لو كان يقرأ الأفكار في عقله، ثم قال...