هذا هو الماء
قال السراب لنا
والأرض بادية
تتزين باللين
ترسم في وجهها مللا
يتقمص صورة طفل
تلف الكآبة معدنه
ويدندن
كم تعبتُ وأنا أهزأ
من وخزات الطريق
نمشي
ويكتبنا الرمل
في جسد الأرض
حين تعيد الرياح صياغتنا
أنا ولدنا على الكد
علّمنا السطر
أن الكتابة
تغوي المعاني
وعلّمنا الحب
لا حب...
في غيابك، أصبحتُ مثل لاعب الورق، أنشر أوراقي وأجمعها، لعلّه ينتظم الحظ، وتمثُلُ الملكة بين يدي،بكُلّ الأُبّهة والتألُّق.
في غيابك يتداخل الحدثان، يتوقّف العدّ، وتتطاير أوراق التقويم.
في غيابك ، يستمرّ النّهرُ في الجريان، وتتسمّرُ الساعات على حوائطها، بانتظار تشريفك الملكي.
في غيابك ينزوي العالمُ...
بــاب الــمــبادرة :
بالتأكـيد أنه استفاضت وأفاضت النقاشات والتحليلات ؛ بمختلف مستوياتها ومداركها العلمية والمعرفية والتاريخية تجاه ما أصاب العالم ؛ من اجتياح الجائحة [ الكورونية ] وفي غفلة من الجميع ؛ إذا الوباء بسرعة مذهلة أظهر أثره وقوته على الناس والدول .مما تغيرت معالم الحياة الخاصة...
يا رفّرفة العصفور الملطّخ بالسمّاقِ
يا نّشوة بيضاء
من رحيق المآذن الجَوّاب..
تندّاح في المهج المقدّسة
مهجٌ هشّمها المُنى
زمّتْ شواظيها كفوف دمي
أين يداها ؟
كيف لي أن أسقي مداها
أ بغير التفاتة ظمأى من قلبٍ
ينبضُ و لا ينيرُ !
هي الروح أدنى من بذرة الياقوت
تزهر بأول الهديل
و آخر العناق تموت
أهرب...
"غنيّة أنتِ من الداخل"
هكذا قالوا...
لم تنتبه يدٌ
حين جرحتك سكينة
وأطل الغبار..
يزحفُ
يمشي
يهرول
ولأنك نحيلة
عبثوا بالكلام
وصادروا أثر الفراشات فيك
واسم المؤنث
ثم قالوا...
أنتِ مليئة من الداخل!
استنار الحيّ
وتبعثرت خطوات الضوء
مطلة،
من داخل غرفة شاب
هناك،
كلمة ما، لم تقلْها يدٌ...
سيأتي الصباح ككل يوم
ستفتح شباك النافذة الأخضر
ستطل علي بأصابعَ ملفوفة برائحة السيجارة الثالثة
ستقول جملتك تلك
ستتوقع مني ردي ذاك
ستنتظر وأنظر إلى انتظارك
ستتأفف سأعد
وأعد
..
..
..
فراغات تأففك
في غرفة المكتب
ستكتب وتحذف تكتب وتحذف
ثم تشتم كل من حولك
ستتوقع مني أن أضحك
نعم أضحك
حد الاختناق...
أتدري ما شهوةُ الروح
هي زهرةُ النيلوفر الأزرق
أو زهرةُ اللوتس بلسان الحداثة
ترقصُ حافيةً على سلّمك الموسيقيّ
في غبشِ الصباح
قبل يقظةِ ضجيجِ الاحتياج
مسربلةً بغلالةِ الغواية
شهوةٌ طازجةٌ بِكر
ينزّ نداها
فتشرقُ الفُ شمسٍ من كاحلها
وكلما سقطت عنها تويجةٌ
استحالت تاجَ مُلكٍ
في ظهرِ غيب
كما يليقُ...
الأغاني ، كما الموسيقى ، تتكدس على عتبتي أذنيه ،
بينما تتوهج روحه مثل عود صندل يحترق ...
كان ينظر إلى عينيها في ذاكرته ،
فيراهما حقلي قمح ناضج ،
و كان يصغي إلى حديثها آتيا من الأقاصي ،
الأقاصي الكامنة في دمه مثل سنونوات آمنة في أعشاشها ،
و كان هو مأخوذا يرجئ المستقبل ،...
لا تخف...!
ما أنتَ سوى ورقة
كَتَبتْ مزهوةً بحِبْرِ الزمن
ما شاءتْ عليها
أقلامُ القدر..
تسقط
فتبقى ذكرى
كما تبقى موشومةَ في الخريف
على وجه الأرض
ظلالُ الشجر..
لا تخف...!
ازرع قبلةً على ثغر الصباح
كل صباح
ابتسم
فما الحياة سوى دمعة عين
ذرفتها السماء
سهوا
في بئر الذاكرة
تذكر..
أنك جئت لتذهب...
أمَا من خُرافةِ ضَوءٍ نلوذُ بـها
من ظلام قراصنةِ الضّوءِ
أم من بَصيصْ ؟
ما الذي ستقولُ النّصوصْ
غير أنّ قراصنةَ الضّوءِ
عادوا
و أنّ خناجرَهم تتوغّلُ فينا و في لَحم مأساتنا
و تغوصْ.
لا تزالُ الأكاذيبُ تَصنعُ مأدبةَ الـملحِ
من كلّ هذا الـمُزيَّفِ، هذا الـمُكيَّفِ، هذا الرّخيصْ.
غير أنّ قراصنة...
الحنين إلى الأرض المجهولة
...
وحين يسقط الطائر من أعالي السماء
ميتاً..
يمضي السرب غير عابئ به
سارقاً ما تبقى من ضوء الشمس
قبل الغروب..
فخلف الظلام..
أرض المجهول..
رسم خارطتها بحار قديم قبل اختراع السفن..
كان مدمناً على الخمر والشعر..
وداخل فجوة بين جدران الريح
القى رسمته ومضى
لسرير فتاة ريفية...
ما العيبُ إذ أعانق
شجرة حزينة في حديقة؟
ما العيب أن أخبئ
شوكة الوردة في صدري
ريثما تنبتُ أمها ؟
أترجم للنهر ما تبوح به الجبال العالية..!
ذلك النهر /التلميذ المتأخر دوماً عن مدرسته..
و أبكي مع قصب السكر في معامل التكرير .
ما الغريب.. أن تطفئ رأسك بشمعة..
أو تسبح في نوم المؤرقين كدمعة..
ما الغريب...