أنا أكره الكلاب والقطط
ولأنّ العصافير لم تخلق للعيش داخل الأقثفاص
فأنا
أربّي أشياء أخرى في غرفتي!
أنا مشغول جدّا
بتربية وحدتي؛
أعلّمها أن لا تبكي في الزّوايا
وأن لا تدسّ وجهها في الوسادة وهي تشتم هذا العالم
بل أن تُخرجَ رأسها من النّافذة
وتصرخ
أو تقهقه كالمجانين!
بالأمس، مثلا، علّمتها كيف تقف...
قبيلتي تتوخّى الهوامشَ
إلى أين يا نصّيَ البِكْرُ؟
يا ذا الشعرِ الحلزوني الأصهب؟
قافلةُ الوُجوداتِ الهشّة إلى الأخدودِ.. حَفْرًا عن خيطِ القداسةِ
اِهْدِنا السقوطَ المستقيمَ إلى قمةِ الكابوس
حين ينهضُ الإلهُ للتبولِ ليلًا
نتساقطُ من حلمهِ العابرِ
نصًا نصًّا
نحن أبطالُ الأحلام الإلهية في ليالي...
والآن ...
لا أدري!!
أوجهُ الريحِ ملغومٌ بذاكرةِ الحريق البضِّ
أم أني استكنتُ
إلى التعاويذِ التي
تركتْه يلعقُ
خيبةَ الضجرِ المعتَّقِ
خلفَ أغنية المساءِ بلا مســـــاء
خانته ذاكرةُ الحروفِ .
وغدوتُ في ساديـَّتي صنماً
ألاحق ما حكت عيناه
للنبضِ البريءِ
من الحكاياتِ (المزوقةِ) التي
كفلت خضوعي...
لستَ أما بارعةً
ولا شاعرةً جيدة
أنجبتْ للكوابيسِ غولَهُ
تجوبُ غابةَ الحلمِ
وتداري أطفالَ الغربانِ حتى تكبرَ
تسقي عطشَ الوردِ
حتى يقطفَ أرواحَها العشاقِ
تعطفُ على بيضِ الحمامِ
وتحجب عن أزهارِ اللوزِ الرياحَ الغاضبةَ
ثم تتوحشُ تلكَ الغولة
وتقبضُ روحَ ذئبٍ طماعٍ
حاولَ أن يصطادَ غزالةً من حضنِ الحبِ...
أحلامنا تتواصل...
تعبر الرصيف
فيولد جيل من عشاق الأشواق
يراكم الكلمات
يفجر المسكوت
يحاكم الأفعال
يعشق التغيير
ويصرخ بالحق في معركة
الوجود..
فتنقشع الغمّة
لتظهر السكينة
يراجع أفكاره
كلما عثر في الطريق
ما زالت أحلامنا تتثاءب على الرصيف المليء بالتراب
وأنا أمسك قلبي الحزين كسلطة عاشقة..
تدافع عن...
لا شريكَ لوطني
فيما نبَتَ على جسدي
من شجر
ومن طحالبَ
ما أن طفتْ على أديم القلب
حتى غيض الماءُ
واستوى الجرحُ إلها
على صدر شمس ….
لا شريك لوطني
في فيالِقِ التّيه والتّجوال
وفي ما تركه المعشوقُ من نارٍ
بين مطرقة الخضوع
وسندان العصيان …
أيُّنا الأبقى يا وطني
وأنت الأنقى
حين تحوم حولي
فراشةً خبَرتْ...
تعيشُ في داخلي نساءٌ عديدات،
لكلّ واحدةٍ منهنّ حياتُها التي لا تتقاطع مع الأخرى.
إحداهنّ تعيش داخل رغبات جسدها،
لا ترى العالم إلا من خلال شهواتهِ
ببطءٍ تسير تجاه الزمن، وبنعومةٍ تقبّل حوافَّه الحادّة.
تزهرُ حدائقُ الرغبة في جسدها في أول كلّ إبريل.
لا شيء يجمعها مع تلك المرأة الغريبة، التي تدور...
شتاء القرى ثلوج و صقيع
و البلاد التي هاجرها الفتيان
صار بامكانها الان نشر الغسيل
قبل مغيب المرحلة
هنا الصبايا الحالمات بيوم جديد
لا ياس فيه و لا خذلان
الحرس القديم يدق نواقيس الخطر
و الأقاليم البعيدة تباغتها العربات
بلا مياه أو موسبقى
شتاء المدن اضواء و ضجيج
و انفتاح المرء على مرايا
الروح...
أنا يا أبي
الذي في السماءِ
كما في الأرضِ
كما في سُويداءِ قلبْ
لم أقرعْ يوماً طبولاً لحربْ
كنت ناياً شفيفاً شغوفاً
يئنُّ .. يحنُّ لروحِ القصبْ
و كم قد مددتُ يدي للسَّلامِ
السَّلامُ عليكمْ .. السَّلام لكم
فشُلَّت يميني
و غُلَّت يميني
و ما بيميني حتى سيفٌ خشبْ
و قلتُ إذا هبَّت الريحُ يوماً ...
دَرج أول
هابطاً من صدر اُنثى، الى غيابِ بطل
يستل ايامه كالمحاربين القُدامى
ليطعن صدر النزيف
مضرجاً بالمدن، وفضائح شُرفات نمامة، يجوب الثمالة
يلكمه الدوار بيده اليسرى
ليسقط على كتف ساقية طيبة
فتعدل جسده
ليلكمه الدوار من جديد
دَرج ثاني
رضع من الحبيبة أكثر من الأم
من الأم رضع كل أيامه
منها رضع قطرة...
بهجة قلبي
جارة الحب
كوردة الصباح
دار النعيم
يقصدها العاشقون
من ابعد المسافات
ليس لي من قربها
انا ورفاقي
الا جمالها الساحر
بهجة قلبي
ملكة باسمة
تحكي وتغني
هكذا علمها الحب
ان تكون زهرة
يانعة
وتكون هوية العشق
إنها الأنفة
صولة في درس
الكبرياء
ان الحب
بعيون الأيام
وصية
للقلوب الحزينة
بهحة قلبي
وطن...
كان يكفي الله برهانًا لنبوّتك
أن تمُرِّين
كنيزكٍ في عتمة سيرتي
لأنه أدرى
بأنني أوهى من حمل أمانة كتابك هذا
فلِما أتانى كاملا هكذا
بغلافٍ من تجلٍّ
كالصحف الأولى
إمعانًا في محنة المُدّعى للقصيدة
ها أنا
صاحيًا على طرف صباحٍ مريضٍ
بك
لا أملك إلا أن أتعافى من العالم
حيث لا جسر عنك إلا إليك
مثخنٌ...
حين وُلدتُ،
أخبرتني الملائكة أنها كانت تنتظرني ،
سمعت صوتَها فأقتعنت بالبقاء.
كنتُ أكتب الشعرَ
ولا أعرف أنني كنتُ أنسخُ صوتَها.
كلُّ استعارةٍ سرقتها من طريقةِ إبتسامتها الخجولة ، وهي تطرز الدفء.
وكلُّ تشبيهٍ من خطواتها وهي تقفل الباب
برفق، كي لا توقظ الليلَ.
أمي
تؤمنُ أن الغناءَ يمكن أن يُصلح...