يا لهذا الأفقِ العريضْ
كيف يمدُّ على المدنِ أشرعتهُ
من دمعٍ وحريرْ وحنين
وبعض كبرياء
ويُلقي في لهفة على ضفّةِ الروحِ
أسئلتي الوجودية ... مثلَ طِفلٍ
يُنقِّبُ في جيبهِ عن بقايا كواكبْ؟
وبعض اشياء من إرث جدته التي مضت
أنا لستُ ظلاً لأحدْ...ولن اكون
ولا صدىً يُعيدُ كلامَ العصورْ
أنا جذعُ ماءٍ...
حسناً كُنت اجلس على احد الطُرقات
بوجه مكدس بالدمامل
لأن الظهيرة لكمتني بقبضة الحر
وسائقي السيارات لكموا اذني بإطاراتهم الثرثارة
و بائعة القهوة
ثرثرت لساعتين عن امها المريضة
هكذا جلستُ في المساء، مكدس بالدمامل
لكنني انظر الى الطريق العام بحياد
نِصف ثمل
فالقلب يقظ تماماً لفداحة فقدانه
اننا حين نلج...
زهرة
يانعة
خرجت من القلب
ساحرة
عطرها
موسيقى هادئة
سكنت قلوبا حزينة
من زمن
ما تبقى من الذكريات
عشق للحياة
من عمق الديار
كلها
محبة
تاريخ مجيد
لهذه المدينة
يقتحم النفوس.
أنس كريم اليوسفية المغرب
هناك زاوية مكتظة بالافكارومزدحمة بالمواضيع ومازالت تلك الافكارتطل من كل إتجاه ..تتوالى الدوافع ومصفوفة من الأشياء والمظاهروالعلاقات وكل مايحيط بنا يستدعي منا الوقوف والتامل والمناقشة والطرح والتحليل
واقف متسائلا هل أحمل قلمي لأكتب أم يحملني قلمي على الكتابة فالدوافع كثيرة والقلم واحد، وكلنا...
رُبّما ..
يجيءُ الغيمُ من جهةٍ لا أحسبُها
ويحملُكِ ..
قطرةً في راحةِ الريح ..
تسقطينَ خفيفة
على عتبةِ يومي الصامت …
فتنبتُ بين يديَّ وردةُ دهشة …
رُبّما ..
تطرقينَ صدري قبل الباب ..
كأنّكِ نسمةٌ ضلّت الطريق ..
واختارتني صدفة ….
أو نداءً طويلاً
ردّه الزمن إليكِ متأخّرًا ….
أنا لا أبحث عن الحب ...
كان لي أن أسمع بإسم من الأسماء التي رافقت لغتي الداخلية تمنحني تأشيرة أن يلازم وهجها هذا الذي رافقها وهي صغيرة تؤسس لنسق قيمي خلاصة لرؤية.. دأبت على أن تكون هي عصارة فكر لها ..كي تنطلق في ترسيم وعيها في بيت يبدو منحتها الإنطلاقة الواعدة ..
هي خلاصة بعث من تراتيل مسعى رافق والدها كي يكون ذلك...
الغازي…
لا يعرف شيئًا عن النتوءات التي ترقد في خاصرة الجبال،
ولا يفهم لِمَ تُغني الصخور العتيقة في البلاد حين تشرق الشمس على شقوقها.
و كيف تتحسس يد العجوز التراب كتحسسها رأس الحفيد.
أيها الغازي…
نحن حين نعجن خبزنا، لا نكتفي بالدقيق،
نمدّ أيادينا إلى الذاكرة،
نذرّ فيها زعتر الأمهات،
وريحان...
ليكن للآه، ما شاء قديماً او جديدا
حيث لا أعرف من معناك ما يتركني يوماً سعيدا
حيث لا أسمع نبضي، أو أرى الليل عنيدا
وارى كل المسافات التي تقصي حنيني
علَّقتْ في ليلها حلماً شريدا
ومضت تفتح آهاتي بريدا
يا جهاتٍ مات في وحشتها
إيقاعُ وقتي
أين ما كان من القلب قريبا
كيف صارت كلمات الشوق تأريخا بعيدا؟...
الليلة عيد
وأنا في غرفتكَ الآن
مازال كتابُ الله مفتوحاً فيها
وتباعتُكَ من ذهبٍ تلثغُ
أتهجى سورةَ يوسفَ
وأرى وجهكَ في المرآةِ كما كانَ
طريـــاً
وعلى ضوءِ الفانوس
ما فتأت أمك تملؤه من دمها
وتوقده في السماء الذي يطحنُ القلبَ
وتضيفُ غطاءً آخر لسريركَ إذ يشتدُ
البردُ
وتبكي
تحلمُ في سلم ضيقٍ
لتمرَ...
امتلك الكاتب والمفكر والروائي الفلسطيني غسان كنفاني
إنسانية عميقة تلامس وجدان القارئ وفكره
في روايته “رجال في الشمس” مثلاً، صوّر مأساة ثلاثة فلسطينيين يحاولون الهروب من واقعهم المرير عبر التسلل في خزان شاحنة إلى الكويت، ليموتوا مختنقين في صحراء الوطن العربي، وفي ختام الرواية يطرح السؤال...
يا لصَ العالمْ
يا متعجرفْ
ماذا دهاكْ
هل شُلّ ضميرُكَ؟
ما أعْمَاكَ و ما أقذاكْ
هل ماتَ شُعورُكَ
فاستمرأتَ الظُلْمَ؟.... كفاكْ
قرنٌ قد مرَّ
تُبارِكُ ما اقترفَ السَّفَاكْ
أو لمْ يتناه لِسَمْعِكَ
هوّْل القصفِ هناكْ
أولم يتأرَّقْ نومُكَ
هل صُمَّت أُذُنَاكْ
يا قاتلَ أطفالاً و شيوخاً
ما...