انت تعتقد أنك جيد
وانهم جميعاً أشرار
السائق المُسرع الذي رشق على بنطالك الازرق ماء البركة
في ذلك الصباح الممطر
البائع الذي غشك قليلاً في السعر
الفتاة التي اعطتك رقما لا يعمل
الشرطي الذي ركلك حين ثملت ونمت في محطة الحافلات
الكلب الذي عضك حين كنت صغيراً
زميلك في المدرسة الذي ضحك على قميصك المثقوب...
هذا النص
يترك حروقا وندوبا
إحذر أن تقرأه دون مظلة)
--------------------------
كلّما انكسرتُ
أصغى إليَّ الحائط
ليس لأنّه حنون
بل لأنه يعرف حجم ارتطامي
وأنني.. جدًّا وحيدة
أطفأتني الحياة ببطء
كما تُطفئ دمعةً في جنازة
ضحكتُ…
لأنّي الوحيدة التي حضرت
وقفتُ في منتصف صدري
أبحث عني..
وجدتُني...
في آخر يوم من الأيام الأدبية لمدينة العلمة وفي آخر طبعة في أفريل 2016 ..تلك الأيام الأدبية التي بدأت في عام 1986 وإستمرت حوالي 15 طبعة لتتوقف الآن ونتمنى عودتها من جديد ..في تلك الأيام ..كنا نعايش زخما جميلا من تخمين هندسه أهل العلمة لنعيش محطات إبداعية وفنية لامست الرؤية الإبداعية المتنوعة...
(أ)
كأني فنانٌ في قَرنٍ غريبٍ، والناسُ كلهم يعيشون القرونَ الوسطى، فأخذتُ أقيسُ المسافات وأحدد المبتغى عبثًا، لعلَّ العشيقَ يظهر من خرطومِ الفيل، أو أذنيه، أو حتى من قضيبِه بعد أن تمتلئ عيناه شبقًا.
وحين يسألني الفيلُ: لِم كل هذا؟ أهمس بصوتٍ غير مسموع:
لا أجد إلا نسخًا مزيفة، وليس لي إلا اختيار...
كانت جالسة تتجاذب معي أطراف الحديث وهي مطرقة، ويبدو أنها بعد فترة أحست بنفسها تتحدث إلى نفسها فرفعت راسها لترى ماذا دهاني فراتني انظر في الفراغ فدهشت وسألتني جزعة:
هيه . . . . . . . ماذا دهاك؟ ما بال عيناك مسمرتان في الفراغ؟
فإقتلعت عيناي بصعوبة من الفراغ الممتد أمامي ورددت عليها بصوت خافت وانا...
في جهة أخرى من الليل
سماءٌ مشرعة
وكأس مترعة
وخطاي في مهبّ الحبّ
تلتهم الطريق
فأرى عينيك
يلوح منهما
من أقصى الريح
بريق رقيق
وغيمة تنهد
وأسراب تناغي أعطاف القلب
تغرّدُ بلحن شرقي عتيق...
ويركض في كأسي
الحريقُ
في مجرى نزفِي
ودمي شرفة طِفل شقيّ
يرسم قلقه
على دفتر البوح
ويحلم في صُرودِ العُقم
بالفجر...
تقول أسطورة هندية أمريكية إنه شب حريق مَهُول في غابة، فذعرت الحيوانات ووقفت مشدوهة مروعة أمام الكارثة. في تلك الأثناء نشط الطائر الطنان (Le colibri) ذهابا وإيابا، من النهر إلى الحريق ومن الحريق إلى النهر، حاملا بعض الماء في منقاره الصغير، وراميا إياه على النار. شاهده حيوان المدرع، فقال له: "هل...
عرض /محمد عباس محمد عرابي
فقدت الساحة الأدبية والنقدية مؤخرًا علما من أعلام الفكر وأديب مبدع من أبرز الرواد في مجال طويلة في الأدب والنقد والتعليم.
إنه حلمي محمد القاعود (1365- 1446 هـ / 1946- 2025 م) رحمه الله وأسكنه فسيح جناته حيث توفي يوم الثلاثاء 15 ذي القَعْدة 1446هـ الموافق 13 مايو...
أنا
صاحبةُ الثمانِ وردات
لا
تحاروا
ولا
تفكروا
لن تعرفوا
سرِها
أنا
الوحيدةُ
من أعرِفه
قال إنني
مجنونة
قلتُ
وتحبكَ
قال إنني
متهورة
قلتُ
وتحبكَ
قال إنني
طفلة
قلتُ
وتحبكُ
قال إنني
أنثى
متمردة
قال إنني
شاعرة
و
فراشة
قال إنني
عشتار
أيضاً
قال إنني كالنار
متوهجة
سأقولها...
كبيرة هي محنة الرجال
الفتيات يملكن الأمل دائماً
صحيح أنه
في زاوية الفُستان
قُرب وركيها تماماً، يجلس الأب والأخوة
حُراس شهواتها المدججين بالاقفال
وصحيح أنها عندما تسير
يخرج انبياء من غبار خطواتها
مدججين بالتُهم
لكن الفتاة على عكس الفتى
تعرف كيف تنتظر
تعرف أنها ينبغي أن تنتظر
سواء كانت جميلة او لا...
الطفل الذي رسم الشمس على التراب، وحين مرّت العاصفة، محتها دون اعتذار،
المرأة التي حاكت ثوبًا من الصبر، لكن الريح سرقته قبل أن ترتديه ،
الوجوه المتعبة التي تحمل مواسم الهزائم،
الأيدي التي نسيت طعم اللمس،
العيون التي تحمل حكاياتها كخناجر مغروسة،
الضحكات المبتورة،
و الأغاني التي لم تُكمل...
كلُّ ما تحتَ القماشِ
نارٌ
كلُّ ما قبل اللهاث نارٌ
كلُّ ما بعد الصمت
اشتعالُ الرغبةِ
الأغاني عديدةٌ، والكلماتُ لا تكفي للنايات
فلماذا، كلما اعتدنا الهدوءَ، اكتوينا بالجمر؟
هناك
دائمًا مَن ينفخُ في الرماد
حتى قبل الحرب
ثمّةَ ما يزيد الاشتعالَ
وما بعدَ السلام
عودةُ الجنود
أمّا أنتَ
فلا سلامَ بما...
ليكن عشاؤنا خفيفا؛ إن شئتِ
أو ليكن عشاءً عاديّا؛ ليس مهمّا.
ليس مهمّا لون قميص نومك، هذا المساء
ولا ماركة العطر الذي سترشّينه!
ضعي أيّ لون على شفتيك
وليس مهما إن كان الضّوء خافتا
أو ساطعا جدّا!
نعم؛ لا بأس في بعض الموسيقى.
لتكن موسيقى هادئة
أو اختاريها صاخبة و تصلح للرّقص؛
فليس مهمّا، أيضا...