امتدادات أدبية

في زحمة المدينة المنسية رأيتني أعبر الشارع الفسيح الناس حالمون في المقاهي تائهون في الكلام شاردون في تصفح الجرائد تحت اللهيب والغبار صامتون وانا في زحام المدينة لا يعرفني أحد أموت، ولا يبكي علي أحد والشمس لا تفارق الأمكنة أحمل حرقة الكلمات وعذاب الصمت ومرارة البكاء فعرفت انني ضيعت وقتي في متاهة...
أُخبِّئُ قلبي في جرّةٍ من فخّارٍ قديمٍ، كي لا تعثر عليه مطارقُ النهار وأتركه قرب النافذة... يغفو كوردةٍ مبلّلةٍ نجتْ توًّا من يومٍ طويل. •• أنا امرأةٌ لا تبكي كثيرًا، أمشي بخطوٍ خافتٍ... كالأواني التي تتكسّرُ في بيتٍ بعيدٍ. الحزنُ عندي يتسرّبُ بطرقٍ أخرى؛ في الفناجين الكريستالية التي نبت فيها...
شوارعُ مطفأة مطر يستحي والثمالة لم تكن امرأة تتخثر وهْي تطل من النافذةْ... ميت في العراء تسجى بريش الحمام وبالبرتقال الذي في الحقيقة كان لليل ثم استقال بُعيْد الخريف الأخير متى سوف ينتصف المطرالاحتفالي فوق البيوت؟ وكيف استقام لرهط الغواة عمود الغدير مساء الأحد؟ إن عرافة الحيّ قد زعمت أنما للمدى...
في ظِلِّ ليلٍ إذْ أهيمُ وأحْتَمي؛ وأنا المقيّدُ بالسلاسِل بينَ أضلاعِ العَدَمْ! أرنو لِسِرٍّ في المجرّةِ مُطلقٍ وأذوبُ في شَوقٍ يُحلِّقُ كالعَلَمْ! ما كذّبَ العُشّاقُ وجْدَ صبابتي قد صانَهُ الحرْفُ المُفدّى بالقسَمْ! قالوا تلاشى في الفَلاةِ سرابُه عبثاً يُراقصُ في المدى برقَ الألمْ...
عربة الحقراء الحمار الذي كشف لي الليلة أذنيه كان يريد مديحا في نفسه. لكني أغمضت عيني كي لا أرى أوصافه التي تتجاوز حدود إستعاراتي لذلك أوقفت الليلة بكل وقارها إحتراما كي تمر عربة الحقراء! *** كلاب كلاب تجر عربة في قطب بارد. ثمة حقائب فارغة خشب يذوب قلبه الأبيض طريق يغار عرضه من طوله. الكلاب...
الليل اللاحب فوق الهامات يسيل ويضحك ثَمةَ أهرامات تتسربل بالصمت بلا أقنعة تبدأ رحلتها الشاقة تحت السحُب وبين الآلات هنالك فتيان في الدرب تباهوا برنين سلالات اللازورد ينام على كتف الرسّامْ والحجر الضارب في كبد الوقت تمادت برهته أشعلَ كفيه مرايا حول رؤى الخصب تتكدسُ أنشأ دائرةً حامْ... يلتفت...
وطني عَنيْتُ .... وهل يفكّ من القضا من باتَ في كفِّ العنا يرتادُ ؟! رسموكَ في ليلِ الحروفِ مآسيًا يا ...أنت سجنٌ والدموع ضمادُ قد شاءَكَ التاريخُ سفرَ جلالةٍ أخشى عليكَ.. ففي الهوى حُسّادُ وطني الموزعُ في الجهاتِ مآتمًا قلبي عليكَ.... ونبضُهُ استشهادُ متقاسمان أنا وأنتَ ...مواجعا...
ما ألطف كلب الجار! فها هو ذا يتفرس في القمر مدارَ هزيع الليل ويبحث عن كميات الطول لقطع مسافات الضحك لدى أشجار الجمّيز وما هو أفضلُ أسماء اليد؟ أم شجن البورجوازيّةِ تحت سماء تتساقط عنبا في مقبرة تتحول لامرأة ؟... اَلنافذة الآن أمامي ويدايَ تروحان تجيئان تلمّانِ فراشات في قفص يتأبط ظل...
سُبحانَ مَن يَهفو العِبادُ لِظِلِّهِ ولِكُلِّ خَطبٍ كانَ فيهِ مَجِيدا حتى إذا طالَ الظلامُ بدربنا والصبحُ صارَ لناظريهِ بعيـدا ظني بربي الخيرُ كانَ ولم يَزل أَمَلِي بأن _إمّا دَعوتُ_ يجودا إنِّي برغم الذنب والتقصير إن أرجوهُ عفوا كان لي مَـمـدُودا ويحققُ الآمـالَ وهْيَ عديدَةُ وبصفحِهِ...
لم يعد لائقا وقوفي تحت المطر والفوانيس لم تعد ترمقني كما كانت تفعل منكسرة كانت أو بها رغبة عارمة في النعاس الحارس ذاك لم يعد مشغولا بالغرباء يحصي في غفلة من الرصيف عدد الاوراق التي تنتزعها الريح من شجرة الصفصاف الوحيدة ويتظاهر بالنوم كلما مر القط الماجن ليهشه بعصاه أو ينثر عليه بعض الماء...
أكيد بين الفينة والأخرى تتساقط أوراق العديد من المبدعين والأدباء والإعلاميين ويرحلون عنا تاركين بصمات جليلة في مجالهم ، لكن نفس الحكاية، حكاية النعي ! أفظعھا مقام الحال فضاء مستباح للرياء والتضليل؛ تلك عملة الحاضر والمستقبل في رحاب ثقافتنا؛ لحظة وقوع النازلة ؟ فمن يا ترى حمل عقيرته وركحه وقلمه...
الديوك بأعرافها المستهامة مبنى ومعنى تخوّض في الحوش تطريزها للمراعي القريبة كان أفضل من حجر واقف يرتدي شمعة عند بوابة لضريح يعيش البطالة لما الوليّ تقدم بالاستقالة ممّا كان يشغله من مناصبَ... بالغثيان أنا صرت أولى إذا قمرٌ ذات يوم مضى تحت ناظره يتهدج صوت الحمامة والعنب الأسود...
آه يا بلادي عشقتُ فيكِ البحر و الرّملُ و الصَّخرَ و الجبلُ و في قلبي زرعتُ الحلم و الأملُ و وجدت نفسي يا بلادي كالغريب فلا وصالُ في بساتينك رأيت الحُبّ ينبتُ كأنه النفلُ قديسة أنتِ.. في معبدها ترتلُ وأنت يا مدينتي من جسورك أقحم الموت كل عزيز و في قاعه قُضِيَ الأجَلُ رغم الوجع .. و رغم الكَبَدِ...
ألَبَّي كالحجيجِ و لستُ فيهمْ و بيني و بينَ بيتِ اللهِ باعُ ولَكِنِّي لهذا الجَمْعِ أهفو ويعصرُ مُهْجَتِي ثَمَّ التياعُ تتوقُ لمكةَ العصماء نفسي و تسكن خاطري تلك البقاعُ وبالصلواتِ كم أدعو وقلبي صدوقٌ لا يخالطه اصطناعُ و قاربُ لهفتي بالبحرِ يمضي و عشقي للرسولِ هو الشراعُ لعلَّ الله...
صلوات الشظايا في الانعكاسات والارتدادات لا تقف أمام وجهك عارياً ؟ المآسي ستقبض عليك مهزوزا وتلقي أيامك في الدائرة فلا تكن عارياً في المرآة اجمع الندبات من شوراع رأسك وشيد محراباً في أعلى الحطام ارتدي تأملاتك نظرة .. نظرة أدخل المحراب خاشعاً صامتا ستسمع صلوات الشظايا توقظ مصابيح أنفاسك...
أعلى