لمرة أخيرة
وقفت شوكة في حلقه.
أحسَّ أن وخز الألم منعش،
وأن الشوكة بإمكانها
أن تغني لو أنصت
أن تزرع في معدته المحيط،
المراكب الضائعة
وسنانير.
أن تكون بذرة سمكته الذهبية
لو فتحوا قبره
وغرقوا
في الملح.
لمرة ثانية
جلب رملًا إلى سريره
من الذي نعثر عليه
في جيوب الغرقى
وصانعي المرايا
والوحيدين.
فكّر...
في المدينة تعبرني امرأة
من ظلالٍ
فأصرخ في ظمَإي ناهضا
من رماد الفتوحات:
"إن السماء ردائي الأثير
وهذي الكوابيس لي"
صرت منبسطاً كغبار تخلّف عن خيله
في معاركَ ناضجةٍ
سأجالس عند المساء
شجوني القديمةَ
سوف أمد إلى داخل الليلِ ما سوف ييْنَعُ
من داليات الهلاوسِ
شيخ الخطابات كنتُ
وما زلت من منبري أتحدث...
إذا قدر لي العيش مرة ثانية
سأطرد الكثير من الغيوم من حجرة باربرا.
أهديها صحنا طائرا لزيارة بوذا
وإعادة مصابيح اليوغا إلى المنتحرين.
أجلب الكثير من السحرة والمنجمين لاستشفاف حركات المستقبل.
إذا قدر لي العيش مرة ثانية
سأقفز كثيرا في محيط الميتافيزيقا.
سأحب نهرا من النساء
يصب في سريري كل ليلة...
عميدة المسرح السعودي الدكتورة ملحة العبد الله
إعداد /محمد عباس محمد عرابي
عميدة وسيدة المسرح السعودي الكاتبة المسرحية القديرة الصحفية، المسرحية، والناقدة والباحثة السعودية الدكتورة ملحة العبد الله الحاصلة على الدكتوراه في النقد والدراما
هي أول امرأة بالمملكة تحصل على رسالتي الماجستير...
التـحلــيق:
مبدئيا ورقتي هاته هي تحليق بين زوايا التصور و التفكير والتخيل والتحليل في ضياء رباعي الأضلاع، تتحكم فيهم ( تلك) اللذة الديونيزوسية ! تحليق مشفوع بذات الوجود، تجاه الموجود / المرئي ، الذي أراه كما يراه ذاك الذي يشبهني ، "يخلق الله تعالى من الشبه أربعين " أربعون ليسوا حرامية . بل...
إلى صارم*
ملك الجن ..
ً................
لا شيء
لأعيش عليه سواك
لتكون عليه سوى نجمة اسره
وكل منازل روحي على خاتم مزهر في يديك
أيا ملكا تتوكأ كل الجبال على عرشه
وتفشي عليه النذور مواقيتها
ويحن إليه البخور
وتغفو المها مطرا
فتعال بسحرك نحوي
تعال بفتنتك المستبدة نحوي
أنا التاج والرمش
و شفاهي...
انت تذكرين ذلك الرجل الاسكافي الأسمر
الذي اسمه النوري
كان في العطفة التي تؤدي إلى الجامع
وقريبا جدا من بيتكم
حتما ترين أصابعه الغليظة
وهو يمسك بالمسامير الدقيقة
ويدقها في نعل الفقراء
نحن جميعا فقراء
ولكن احذيتنا لا تتمزق بنفس الطريقة
الرجال الاتقياء
يمشون على الارض هونا
والنساء
لا يغادرن الا الى...
لا يأتي النشيد إليَّ
إلا على العتبات البحرية.
ظننت أن للكلمات طعماً هنا
غير أن خبزها كان مغمّساً في الزبد
كأعوامٍ تتدحرجُ نحو السفوح
من قممٍ فردتْ حياةٌ من الألق
جناحيْها فوقها.
كيف أبتكر لغة تفضحُ موتاً
أفلتوه كقطعانٍ داستْ كلَّ شيء؟
كيف أرتدي خريطةً مزّقوها
وألقوها في اللهب؟
جسدي حرفٌ يهجّيه...
ما أفظع وحش السرطان الضاري.
يا للحظ السيء!
قبل أن يأتي الربيع
وتشتعل الربوة بالذهب
قبل أن تحمل اللقالق
بريده إلى الله
وترميه الغيوم بالفواكه والدراهم
يموت (حسن)
في حجرة ضيقة مختنقا الأسئلة الحرجة
حتى الملائكة فرت مذعورة
من ثقابة عينيه المسمرتين
نحو الأعلى
من أجنحة صلواته المحترقة
من ديدانه...
خلقتك من طيني
وفطرتك بأنيني
وصوّرتك بيديَّ
وجمعتك
شذرا..
مذرا..
ذُررا..
من بين شتاتي..
ونفخت فيك..
من زَجِير خلجاني..
ومن حمِّ بركاني..
ومن سَهُوك زفراتي..
ومن.. ريحي العاتي..
وبَرَأتك.. درّة..
أصدافها.. تجاويفي..
وتعاريجي..
وأنّاتي..
فانتبهي!
لولا تضاريسي..
ولولا ما سال عنك..
من حبر..
في...
حزين هذا المساء
ومريم تكتفي بالصمت
بابتسامة حزينة
وهي تنظر إلى الشمس
تغرب في عين حمئة
تراقب قمرا
من بعيد
من بعيد
لعله ياتيها بأخبار جميلة
عن اولئك الفرسان
الذين راحوا
فما عادوا
بل عادوا آخر الليل
وقد جاؤوا بالبشرى
هو ذا القمر يا مريم
فابتسمي
هو ذا القمر يا مريم
فزغردي
وكحلي عينيك...
اِختلطَ الليل برايات الجندِ
وجاس خلال الأرض رخامٌ لسلالاتٍ
من زمنٍ كانَ
على الأعشاب سكبْنا شهْد مراثينا
خمّنّا أن الوقت نأى بأصابعنا
بعدئذ قامَ
وطافَ بحضرتنا
نحن أتحنا للغاب طريقا ذهبيّاً
نحو الحجر الصلدِ
ولم نك نأمل منه يوما
أن يلقى بتآويلَ تخص طفولته
لا يعرفها النهرُ
لقد كان يرى هيأته صارت...