توتوناديكا إله إفريقي مجهول بهيئة طوطم من خشب.
في رأسه بومة شاخصة
وعلى كتفيه حيتان موصولتان بكعكة
شعره في فجوتين بشكل شمسين غائبتين
على مدى كان يرتاده من قرون
مع شعبه المجهول...
حاجباه مرفوعان مع أنه لا يرى نحو
نائبة لا ترى أو نائم كالميت الحنون
بينما أنفه كالكوسة المضروبة شاربه
حليق ولا يبدو...
وعلمته ما ينبغي له حين يأتي الفقد،
في اليوم الأول
كانت الأرض عن يميني
سلة فواكه عطبة يحفها التفاح،
وكانت الوحدة،
كاد خفق قلبي يفصح عن مكاني؛
غير أن الأشجار
لا تحرك قدميها إلا ببلطة.
في اليوم الثاني
رأيتها
واقفة تترنح،
انزلقت دمعة عن وجهها،
لا أعرف كيف بدأ هذا الأمر؛
أحببت أن أرى الأحجار تبكي،
أن...
** أتذكرين يا سلمى
الشمس آخر المساء
كيف تفرغ الرصاص في ذؤابتها
مستاءة ومكسورة الخاطر؟
أتذكرين هبوب قطيع الماعز
وانتصاب الراعي في الأكمة
مثل تمثال من البرونز؟
أتذكرين السلحفاة التي ترضع الفراغ
مكومة مثل تابوت في كنيسة؟
أتذكرين طقطقة مفاصل الأرجوحة
والفراشات التي تقاسمنا الدهشة..؟
أتذكرين يسوع...
المفكر والفيلسوف محمد عطية الإبراشي
(إنجازاته ومؤلفاته، دراسات عنه )
المفكر والفيلسوف المصري محمد عطية الإبراشي
ولد في (1 أبريل 1897 –17 يوليو 1981)، هو مفكر وفيلسوف مصري،من مواليد محافظة الشرقية(العزيزية) فهو من بلد الشاعرالكبير علي محمد علي الجمبلاطي
كما أنه من أوائل الذين كتبوا للأطفال...
ترش من كاس المسرة
ألوانا صريحة
أحمر للصمت
أصفر للجوع
أزرق للزمن
وتخور
فادفعني وصل
صلني كضبع على جثة يبتسم
... وظلت كالظل عالية
بجناحين حتى
حلبت فوق كرسي مكتبة
إبريقه الثائر.
مثل صنوبرةٍ مسدلةٍ دلَّ عليَّ النهرُ
لواعجه مثنى مثنى
وتذكّر نشوته حتى ودّ
لو النجمة تلك الميمونة تمكث في باب الله
تنير ولا تهدأُ
وافْتَتَنَ
وسمَّى رعشته بِيداً
والخيلَ مفاتيحَ الزمن المورق
في جسد الغارةِ
من أين سأبدأ سفري؟
لي حجر في دمه تفترش الطير
حصير صداح عسليٍّ
لست أملُّ قراءة أورادي فيه...
حدثيني كيف نمتِ يومها وأنت متقيحة بالطفولة البِكر
عندما عقفوا ضفيرتيك
كيف كنتِ تقفزين علي الإسفنج مثل سنجاب
وتقعقع فيك البلابل
حدثيني عن كفّيك الصغيريتن حين
يفئان إلي دفء صدرك وأنت منطوية مثل قطة
مصابة بضربة برد
صدرك القنبلة الموقوتة
كيف وضعوها في ملعب الأطفال
حدثيني عن كيس الرّمل كيف تتوسدينه...
لا توقظوه..
فلقد أتيتُ لكي أُحيي من بعيدْ
من أنتِ؟
قالت على استحياء: أنا أمُّ الشهيدْ
قالوا سترحلْ والآن جئتُ أودعك
والقلب مفطورٌ على موتِ الفقيد
رفعتْ يديها للسماء
خذ من سنيني ما تشاء
خذ انت قلبي والدماء
لكنه ولدي الوحيد
أنا أنا لا اريد
خذ مني عمري كله
لتمده عاما جديد
بل مده يوما جديد
كانت...
تقول زينب
حين نهداها يضيقان قليلاً
تقول
اصمتا
كطفلين يمرحان بأصابع الغابة
يهدءان
انا الذي انتفخ كالفضيحة
تقول حين تغسل الماء بجسدها
رويدك رويدك
حتى لا تصاب بالزكام
تقول حين تخرج غير مهيأة للتنزه
ثم تلمح الحرب
ترتدي جثة خضراء
وبعض العلامات العسكرية
لا أملك فرجا لتغتصبني
لكنني املك...
وكم أعشق تفاصيل أيامي الصغيرة
كوب قهوتي الساخن…
بلا سكر….
بلا نكهات إضافية…
فرشاتي التي أمشط بها شعري…
وخواتمي الذهبية ..
وإناء زهر أضعه على الرف…
فيهديني نغما…
جمالا…
و فرحة أبدية….
وعطري الذي يفوح كل صباح…..
ومحفظة نقودي الوردية………
ووعدا قطعته لي …
نقشته دهرا ….
وعمرا……
على جدار القلب …..
وفي...
أنا الذي اخترت السّفر
في لحظة كانت الطّرق تشحذ أظافرها
لتأكل الأقدام الرّطبة؛
اخترت السّفر؛ لكي انجو من دهشة الموت
كيف ابتلعني الضّيق
اجلس في غرفة رطبة
غرفة تشبه القبر
غرقة قد تتسع_لكي ارقص كزوربا
أو حتى أن اتدحرج كسامسا_
ولكني،
لا ارقص
اجلس فقط،
كما يجلس أيّ قط تعب من الرّكض بلا طائل...
عاد ابن أمي
من سيناء 67 برجلين كقدمي فيل مجهد
شاف دما وحرائق وموتى لم تجد أكفانا
كي تطير بسلام.
عاد ابن أمي
من بغداد 91 بعقل خفيف كعقال بلا كبرياء
شاف دما وحرائق وموتى لم تجد أكفانا
كي تطير بسلام.
عاد ابن أمي
للخلق بعد سنين وأمراض وبنات وأم تلفت روحها
من مبدأ حياته كالأمل
إلى مبدأ موته...