كان
يعود في كل مساء
مُثقلا بالاكاذيب
يُخبرها عن الشرطي الذي اوقفه لأنه لا يملك وجها
ولكنه دفع رشوة
إصبعين وأظفر
و عن المرأة التي جلست جواره على الحافلة
وغازلته
أنك أجمل من مشى بلا وجه
وأن طفلا
صرخ له عمو الذي لا يملك وجها
أركل لي الكرة
وكنتِ تضحكين ، تتجهين نحو الطاولة ، تغسلين وجهه...
في معصمه آلت ساعته أن تتريّثَ
في السير
كأن اليوم له منتصف
سيجيء نهاية هذا الأسبوع ،
سرابٌ يَققٌ أومض كرداءٍ
تلبسه قنطرةٌ بقناديل تضيء
بلا أمَدٍ
فوق طريق ما انفكّ حديث العهدِ
بكمّثرى طازجة
وكأن الدرب تلخّصَ في حجر
فصار حديقةْ...
ياربّ
هنا السنبل لاح شراعا
تأخذه الموجة من يده
لتميط به مطرا يظهر...
لست الوسيم كما تظنيني، خراب يجتاحني.
وحش يتلمظ داخلي، وأورايه بالكلام
رجل خراب
أمضي بلا أثر
ولا هدف
كقط شوارع
يلعق جراحه ويظن حياته
في أفق قريب
فتدوسه سيارة مسرعة.
أنا رجل خرب
بلا خوف أمضي
هذه كارثتي؛
أنني رجل بلا مخاوف.
أظن الحب فردوسي المفقود.
أغرس أصابعي في صدرك
لألمس قلبك.
لست وسيما...
" ليس الحب من هو اعمى بل الغيرة"
( لورنس داريل )
الغيرة كامنة في القلب تتحين البوح
هي سرمدية التكوين
مدججة بدرع وحراب قوية
لمواجهة تراكمات زمنية
قد تأتي بجيوشها او لا تأتي
الغيرة شعرة رقيقة من الوهن البشري
تقطع احساسات القلب
الرهيفة بالحب بين الكائنات
الحب يتوهج ويومض
ويفور ويسور...
إلى الطفل الغزَّاوي الذي حمل أشلاء أخيه في محفظته المدرسية على الظهر، ليُعلِّم لكل الأجيال المعنى غير الزائف للنِّضال!
1
نُعَمِّرُ
مَا
عَمَّرَتْ
هَذِهِ الأرْضُ
نَمْضِي وَتَبْقَى
الحَيَاةُ نُوَرِّثُهَا
دُونَ صَكٍّ
وَعَنْ طِيبِ غُفْرَانْ
لآخَرَ يَحْمِلُ أعْبَاءَ
جِينَاتِنَا
فَنَصِيرُ جُذُوراً...
تَعَرَّى من الإيقاعِ
وارتاحَ في الصدى،
وأسرفَ في الأسماءِ حتى تجرَّدَا
ولم يسألِ الحاجاتِ إلا عزوفَهُ،
ولم يقترحْ إلا النهايةَ مَوعِدا
سقاهُ الفراغُ البِكرُ
حُمَّى شرودِهِ،
ورَبَّاهُ يأسٌ في المتاهاتِ مُفرَدا
تجلَّى على الأشياءِ
غيمًا مسافرًا،
ولم ينقسمْ إلا لكي يَتعدَّدَا
قديمًا
تمشَّى في...
تعالي لنرقصَ الفالس
إيقاعه ممتع لا يتعب جدائلكِ الغجرية
لقد فقدتُ فردة حذائي
ألقي بالأخرى ..
النوارسُ حولكِ حافية الأقدام
قصصتُ جناحي وأودعتها سيد البحار
سألتفُ حولكِ كغيمة راقصة
ألمسُ خاصرتكِ الطرية
السّحرُ يذهب عني منتصف الليل فأعود إلى ما كنت عليه
سأسترقُ النظر إلى ظلكِ
النظر...
ها أنا واقف عند بئري
أشنف سمع المدى
بمديح مياه الطفولة
أجني الأساطير من نخلة الله
أرسم قافلة للخضير البهيِّ
على وجنة النهر
أدرك أني وكل مدار مجيد
نشكل مفتتحا متقنا لطقوس
تخص قبائلنا الوثنية
ها هوَ ذا الليل يقترف الهمس
يخرج متكئا من هلام البحارِ
على موجة
يعلك الملح مختزلا لرؤاه
بكل اقتدار...
الليلُ لا يتوقَّف عن ملاحقةِ النّهار،
كي يقدَّم اعتذارهُ لهُ،
لمجرّدِ سماعهِ دويّ القنابل.
لا يتوقَّفُ القتلةُ عن مهنهم القبيحة،
أثناءَ سماعهم أنين الجرحى ونحيب الثّكالى.
الرّضيعُ لا يترك حلمةَ ثدي أمّه،
لأنَّ طائرةً أفرغت حمولتها على منزلهم.
لن يتوقَّف الشَّاعرُ عن مهنتهِ الأزليَّة ترجمانًا...