قربَ بئر العشيرةِ
والطير عاكفةٌ تحتفي بالظلالِ
شرعْتُ أسَمّي البروج التي أحدقتْ
بالقرى
وغلوْتُ
إلى أن رجعتُ بشوق المرايا
لقد كنت أوْفَرَ حظا
فهيأتُ من قلقي للأيائل
نبْعاً ركيناً
وقوقعةً ذاتَ أفياءَ مونِقةٍ...
راكضٌ أنا في طرقات المدى
أقرأ الطين من جهةٍ
ثم أحزُرُ نيّةَ أعضائهِ من جهةْ....
بعدَ...
"العجائز يجب اغتيالهم شبابا"
( الفريد جاري )
"الحرية
هي أن لا تصل أبدا على الوقت"
"اوبو -
(الفريد جاري)
كاتب مسرحي فرنسي
من المدرسة الرمزية.
1907 - 1973
لشعوب الماء والنار والصحراء
ومدن الملح
وناطحات السحاب
ومدن الرماد
وتلك المدمرة بالطاعون
وتلك...
فى الثلث الأخير من الليل
لم أجد الزوجة فى البيت
لم أجد فى الثلاجة ..
لبن أو بيض
لم أجد آنية الزهر
وبقايا الخبز
ومصروف الشهر
لا شئ ..
غير الشوق الفاتر ..
والجمر
.......
فى المقهى ..
الوجوه ..
متشابهة الملامح
موجعة الإرهاق ..
لا تبين
تتبادل صحف الأمس
والدخان ..
والسباب
النادل ...
قاس انا، دون وعي بالمعايير
يفوق ردي لها كل المقادير
اقول للصخر في قلبي و أوردتي
يا أيها الصخر، رفقا بالقوارير
لكل أنثى حكايات ملبدة
من الغيوم كرؤيا دون تفسير
لكل أنثى بهذي الأرض خارطة
من المعاني ومن شتى التعابير
فيها أقاليم من ريح و من مطر
فيها أقانيم من روح و تغيير
و لا لواحدة شبْه بواحدة...
كل طريقٍ يعرف هاجرةً
هو في الغالب يعرف
هاجرةً أخرى
لا ليلَ له جهةٌ تحت تصرّفهِ
لو هو مال إلى الخلفِ لقاسمها
قمراً
ولَمَنََّ عليها بِبهاءِ تمائمهِ
ثم مضى يشرح علتهُ
ولماذا ائتلق الغيمُ على كتفيْهِ
كانت منّي القدوةُ للرعدِ
فقدّرني حتى مدَّ إليّ نبيذ مشيئتهِ
لكن لما استيقظْتُ
بسطْتُ حديثي عن حجرٍ...
*** "إلى أخي د. وائل الغريري"
مثلما يسري دمي
في دمكْْ
مثل كلّ النبوءات
التي تسكب من شهد
قلبي ومن أدمعكْْ
يغتالني وجع مثقل
في أضلعي
حين يغفو الفؤاد
في سنا أضلعكْْ
ماكنت أحسب العمر
أن ينقضي لحظة
والصدّ بيننا
في مسمعي أو مسمعكْْ
فما الذي أوجع الرّوح
إذ أوجعكْ؟
ياسرى الوجد يا إسراءه
المبتدى...
في يوم كهذا
تلقفتني يد قابلة جهمة الملامح
طيبة القلب والسريرة
كان قلبي يخفق كلما رأيتها
ألم تكن أول من استقبلني
وضربت علي ظهري
ودثرتني بحنو
( وأنا صغير كنت أتعجب كيف تمارس القابلة حياة طبيعية كأمي
كنت أذهب اليها كل عيد وأقبل يدها وكانت تستقبلي بزهو وفرح
وعندما ماتت سرت في جنازتها وبكيتها وأنا لا...
مُرةٌ أنا يا أولادي
لكنَّ زيتي شَفاء
سيذهبُ الربيعُ
والفادي لم يتخلقْ بعد
فلا تنتظروا
الذي لا يأتي
تتصارعون كالأشواك حولي
وتضربون ثماري
برصاصِ نزواتكم
أنا لستُ حِرثا لأحدٍ
خلقني الله للجميع
لا تسرقوا ثماري عنوةً
فالرحيقُ يتقاسمهُ النحلً
والتمرُ تتقاسمهُ العصافيرُ
والتينُ نبيذٌ في مناقيرِ...
لم أسمع رعدا تُرقٌِصُ
الغيْمَ
لم أر برقا ينير طريق
المطر
سمائي امرأة جميلة
جميلة
لكنها عاقر
الوديان أفرغت في الرمل
شعابها
الأشجار حزينة
الطيور
والكلاب
والأحجار على القبور
شاحبة على الأرصفة ظلال الأقدام
منا من يبكي جاف المآقي
كغزلان شاردة في السراب
منا من ينسج دموعا بلا ملح
لإغراء المحال...
عندما استيقظ الرجل المتعدّدُ
في لونه
قال ما اعتاد تخمينهُ
وانتشى بالغيوم التي قد رأتْهُ
وما دحرج الكف في الماء إلا
لأن المرايا أصابتْه بالصحوِ
فامتهن الحرثَ
ثم له كان حق الطفولةِ
ثم التبتلِ
والالتباسِ بساقية النخلِ
لم أتحمَّلْهُ ساعةَ دَسَّ معاطفه
تحت صدر الرخام الذي
صاحَبَ الريحَ في...
ما زاغَتِ العينُ..،
قُلْ: قدْ كنْتُ منْ عَبَرا
لمُنْتهَى الشِّعرِ بيْنَ البُرْدتينِ سُرى
على كُوًى في أعالي الغيبِ أومأَ لي
ضوءٌ توحّدَ بالإحساسِ وانْتَشَرا
كأنَّه في طَوايا اللّيل نهر رؤًى
منَ الغُيوبِ إذا ما اسَّاقَطتْ كِسَرا
طفَقْتُ بالحيرةِ الأولى أسائِلهُ
وأوغلُ الرّوح في وَدْقٍ له...