أكون
وبعدها لا أكون
أسوق حتفي قدامي
كجُعل يتلهى بدحرجة روث الحمير
لذا لا أومن بما قال شكسبير
المصاب بدهشة طيفه
فالمسألة ليست مسألة
هي مهزلة الشك واليقين
لقد أخبرتني بذلك شجرة "بلوط"
فرت عنها القرود
بقيت عارية تقاوم منشار الزمان
وأخبرني الدخان
أن الرماد يخاف أن يُحرق ثانية
وأن الماء لا يطفئ...
رأيتها غمدية الأجنحة و متقدة
كلماتك المؤذية مثل يراعات متوحشة
تحوم بجنون في أرجاء المنزل ،تريد حرق المكان
هذه المرة النار ليست باردة
إنها جحيم يكفي لتدمير مدينة بأكملها
أشكالها مذنبة تخترق الجدران في لمح البصر
لم أستطع إيقاظك لتساعدني في إخراجها
خشية المزيد من الإساءة
قلت سأفعل ذلك بمفردي و في...
ما زلتُ على العهدِ
أمارس طقسَ التلْميحِ بحبٍّ جمٍّ
أتفرّسُ في الطلْعِ
أفكر في غبطتهِ حينَ
أكونُ وحيداً
أغزل من مدفأتي دائرةً
للأوقات العذبةِ
لكنْ
ماذا لو أنَّ الطلعَ تسابقَ والريحَ؟
وماذا يحْصلُ لو أني حدّثْتُ خطايَ
بمنعرجات الأسماءِ
وصرت الظلَّ لنافذة البيتِ الهابطِ
في حضن الشارعِ؟
أنا لا موعدَ...
في يوم شتوي قاتم
سيهب إعصار عظيم
ستسقط أعمدة التليغراف
وأشجار الكاليبتوس
وترمي الغيوم شباكها في الجو
حيث ينفق البوم والغربان
ستأكل المياه القبور المسنة
سينهار ضريحي مزقا موقا
وتحمل السيول جمجمتي إلى القرى
مثل قوقعة جافة
فارغة من أسئلة الوجود الكبرى
من نواقيس الكاتدرائيات
من صخب البوهيمين...
أنا من زمان بعيد،
وهذا زمان جديد، جديد
أنا من زمان وراء الحدود
هنالك حيث الرجال رجال
وحيث النساء نساء
وحيث الطفولة دون قيود.
أنا من وراء الجبل
وطلحة جدّي يقيم على تلّة عاليه
ونحن هنالك عشنا
بلا دولة
ولا ملّة
ولا مذهب
ولا طائفه.
أنا من وراء الوراء
نشأت على قطعة من أغاني الرعاة
عليها أنام...
التقينا ..
رغم عتمة المساء
وأرضنا الجدباء
وإفتقارنا للغدير للحياة
وإرتعاش الرجاء
وأفول النجم فى السماء
وتجول الظلال فى الأشياء
إلتقينا
وأدرجنا فى مكاتيب الهوى ..
إسمينا
وشدا البلبل رنيم الشوق
فى مسمعينا
وتراءى النجم والقمر
فى مقلتينا
وأورق الورد فى كفينا
إلتقينا
واطفأنا لهيب الجوى
فى ساعدينا...
يطلع الشغَفُ الارتوازيّ
من الروحِ
يصعدُ للشرفاتِ
ويعطي الطريق مواعيدَهُ
صعُداً صعداً من نباهته
لاحظ الكرْمَ ينهضُ
والطيرَ تقرأ ما تيسَّر من
شجَن النبعِ
عند تخوم القبيلةِ...
أنبأني الرجل المستنيرُ
بأن الصعود إلى القلبِ
مفتَتَحٌ ثقَةٌ قابلٌ للمديحِ
وأن دوائرَه في غدٍ
سوف تصبحُ سالكةً...
ما الذي...
" نرغب جميعا
في فتح حلقة الفكر
لوقف استدارتها العقيمة. "
( ثيودور مونو )
1902 - 2000
عالم طبيعة
و مستكشف فرنسي
" كل انسان مركز لحلقة
لا يستطيع تجاوز قطرها "
(مثل انجليزي )
الحلقات منها المغلق
ومنها المفتوح
يقيد بها السجين
وتقفل على حظيرة الماعز
وتربط...
أرى غصنَ زيتونةٍ
أرى البحرَ يهدا
أرى في الفضاءِ الحمامْ
عسى أن تكون الأمور بخيرٍ
عسى كلّ شيءٍ
على ما يرامْ
وفي الأرضِ متسعٌ للسلامِ..فسيحُ
وإنِّي أرانا
نرتّبُ اوراقَنا
نرتّلُ أحلامَنا
فبعد قليلٍ
كثيرٍ علينا
سيأتي المسيحُ !
توفيق قسم الله