من الشرفة أعلى
البيت
أرى
عمود كهرباء
أسفلَه
رجل متعب
يُدلي العمود قبعة خوص
فوق رأسه
في الرصيف المقابل
عازف كمان
الرجل المتعب
ينام
تحت قبعة الخوص
وتحت إيقاع الكمان
من فمه المفتوح
تطير
أسراب فراشات
( العمود وعازف الكمان
يتبادلان شارة النصر )
الرجل المتعب بقبعة الخوص
متأبطا شجرة
يركض
في...
أفرغ مافي جعبته
من الأرقام
في دهاليز الوطن المكتظ بالوهم
وحارات الأبطال المفعمين بالوهن
في سيارات الإسعاف
وهي تدور على حدود المدينة لنقل الجرحى
في الأزقة المليئة بجثث القتلى
وهم يؤدون آخر واجباتهم قبل الرحيل
هناك عدد لا بأس به يكتب
أسماء من تبقى من أصدقائهم
في ليل الهزيمة الموحش
وآخرين يلقون...
على قدمي مال عشب البدايات
كنت أنظر هل ما يزال يمام المدينة
يهضم نفْسَ الرتابة
هل ما يزال له الناي والحشرجات الوئيدات
تخرج منه كآيات وجه كسير
هي النار لا شيء يسرق منها خبال السهوب
ونحن نخمن أن المهازل تنسج تاريخنا
ثم تنسى بأن الغزاة بداخلنا
من ترى عنده عسجد العمر
يأتي لكي في دوائرنا يُزهر...
ـ 0 ـ
أول المساء ـ٬ من هذا الربيع ـ٬ مشط الخشب٬ أبيض.!٬ رائحة الأوراق القديمة؛ مدوخة ـ٬ شارع المتنبي٬ أكاديمية شعبية.!
الفصل الأول:
ـ 1 ـ
النجمة الأولى ـ٬ كلمات ـ٬ عاد إليها القمر٬ منتصف الليل.!
ـ 2 ـ
نسيم خفيف ـ٬ أزهار النخيل٬ على حافة٬ السعف.!
ـ 3 ـ
يعيد الأغنية ـ٬ ذكريات المقهى٬ في رائحة...
البنت التي أحبها
سمراء
النيل يجري
في انحناءات جسدها الثائر
الفائر المهتز المحتد الممتد
من أول إشراقة فجر فرعوني
حتي آخر حرف عربي
في ليل عيوني
ترقص علي نغمة عود تركي
البنت التي أحبها
تسكن في رنة أزميل في حجر
يخلق وردة يسقيها من روحي
يكسوها بالأخضر الحاني
يضخ في شراينها الأحمر القاني
فتخرج من بين...
حين ترفعين عيونك
وتمدّين نظراتك نحوي
وتنطق قسماتك
بذلك التعبير العابد
تغشاني موجة من الخشوع
وأكاد أهوي متلمّساً مُقبّلاً
لعلي أعثر على تلك القداسة
في مخبأ من مخابئك السرّية
وأستخرج ذلك السّر
من مكمنه
وأعود كلّ مرّة
بكفّين خاليتين
إلا من متعة البحث
تلك الغواية التي تتكرّر
كلّما أُتيح لنا لقاء
أو...
ذكرى العاشر من رمضان.
أهدي القصيدة .. لجندي فقد ذراعه اليسرى على أرض سيناء، فغرسها فسيلة فاستحالت نخلة خضراء. عاد بذراعه اليمنى يدق بها أبواب النصر، باب قاهرة المعز.
لون من اللاشيء
يفرض نفسه ظلا
يخيم فوق جدران المدينة
واغتراب للمسافر في شوارعها التي كانت تطرز
من خيوط النور.. أدوية!!
تضمد...
يقتلني الليلُ خوفاً
بصوت الفحيح من أسفل سريري
الأناكوندا تنتظر ان أنزل قدمي
لتبتلعني ...
ثمة أيضا القطة ذات الذيل المقطوع*
ترسمُ طريقاً متعرجا بنقاط الدم
ومواؤها الجزع يطغى على الفحيح ...
صورة الساحرة سونيا ممتطية المكنسة
تغمز في الفراغ المظلم الا من عيني القطة ...
وشارعٌ طويل مازالت...
ـ 0 ـ
أشعر وكأنني مطاردة ـ٬ لونك القرمزي يحدقني٬ باردا.!٬ تعال ـ٬ حيث المقهى البعيد٬ بعد السعال.!٬ تعال ـ٬ لرؤية لونك٬ الأرجواني.!
الفصل الأول:
ـ 1 ـ
نوبة القصيدة أنتهت ـ٬ كما لو أنك أتيت٬ المقهى.!
ـ 2 ـ
تتساقط الأمطار٬ الجزء الخلفي للعيون٬ لامعة.!
ـ 3 ـ
القمر ـ٬ غير قادر على النوم٬ ترك النهر...
ياوجه الدار البيضاء
أراك على قمري المجبول من الألق الأزلي
أراك وسيما حد النخل الواقف في الطرقات
فكيف أرتب فيك دواوين الأشواق وقد
أشرق لازبها بين مرايا الماء وبين وحول العالم؟
أغتال مآل الوقت على كتف الصمت
أقول بما ليس يباح طريقا لعيون الليل
أنا الأفق النائي ولديّ سماء ثانية
أحلب منها جذر جبال...