امتدادات أدبية

اذكر أننا كنا محض شعراء كيف تحولنا هكذا الى فواصل ، وقطع نرد شظايا ابواب ترافق الزوار للغرف الممنوعة اذكر أنني كنت محض نخلة كيف سرقتني الخطيئة نحو الكأس لاجلس في مواعيد موصومة بالرغبات المتوحشة وبالنسيان الشهم اذكر أنني كنت مقعدا مهملا ، اجلس في عنق حديقة متبرجة العطر وادخن زحام الظهيرة حتى اخر...
في الذاكرة المحمومة النائمة في فِراش غير مريح ، اتنقل هنا وهنا بقلق فائض عن المخاوف اختبئ كلما طرقت نافذتي عصافير غير مؤدبة الشدو، ذلك أن الصباحات هنا لا تُجيد التقاط النعاس من الأعين المبذولة لغير النظر هذه الشكيمة التي فطرني عليها الرب، تثير هلعي دائماً، احياناً يُخيل لي أنني قد شهدت...
وحدَكَ تعدُّ ركامكَ لم يبقَ شيءٌ سوى جرحٌ للإنهيارٔ وحدَكَ تلاكمُ الزمنٔ تختبئُ في ظلمةِ الخوف تعودُ إلى سرِّكَ الأخيرِ في صداك و تصرخُ في الفناء : الموتُ يغنّي الموتُ يجتاح ألحان الشَّجر المزين بالضحكات النهايةُ تقتربُ كغيمةٍ تراقبُ رمشكٔ شقُّ الضلالِ يقتربُ من جفنكٔ و أنت لا تزال تراقب موتك...
زرعنا على هامة الوجد ،، ضوءا ،، وكنا السفر الى عالم الأتقياء وكنا هلالا تلألأ كدمع الندى ،،، فجرا،، على بعد شيئا من الكبرياء،، تداعت إلى الشوق أنظارنا ،، وسالت من الهيم ودياننا،، فهل التحقنا بضوء الربيع ،، وهل طال في البعد نبض الحنين ،، على بعد روض ،، قريب من الفجر ،، وشيئا من الشهد فوق...
رأيتُهَا حِينَ همَّتْ بِرأسِي، هامتْ حينَ رأيتها، وهامَ رأسي. قبّلتُها فجاعتْ وجاءَ النّهارُ مثلَ النّهارِ في رأسي. قالتْ تعالَ نخبِّئْ رحلتَنَا في قفصٍ ونغلقْ عليْهِ البابَ شممتُ رائحةَ الوردِ في ذهنِهَا لكنّها ليستْ كَمَنْ يجري خلفَنَا كلَّ يومٍ ليستْ كَمَنْ يخبِّئُ لَنَا الأقفاصَ في كلِّ...
كانت دقات "الصاجات" تخرج صاخبة زاعقة و على دفعات كهدير الديك الرومي، و كنت تستطيع أن تسمعها من بعيد حتى إذا ما وصلت إلى كوبري شبرا البلد عثرت على مصدرها.. على بائع "العرقسوس". كان رجلا ً مسناً كمعظم بائعي "العرقسوس" و يرتدي زيهم التقليدي .. فوطة حمراء قديمة نظيفة لفها حول وسطه، و فانلة "بمبة"...
أوصيكَ لا تكتبْ سيرتَكَ في ورقٍ لا تؤمنُ ببياض سريرتهِ ثم اخلعْ نعليْكَ و أنتَ على الشاطئِ ترسم قدميْكَ لكي يتهجّاك المَدُّ إذا مرَّ على الرمْلِ يقبِّلُهُ و الْقِ على الموجِ تحيتك المثلى كي يخبرَ أسرابَ نوارسه أنكَ ترضع من ثَدْيِ القدسيَّةِ أنك توغل في الندرة أنك من نسْل العسْجدِ تأبى أن تسكن...
هُوَ وحْدَه الجِنرالُ يبْدُو مقْمرا متبرّجا أعْلَى كما لوْ أنّه التمثالُ وسْط الشارع المنْذورِ للغثيان يضْحكُ، تضْحكُ العنْقاءُ والطلاّبُ والسيّاحُ والحجّاجُ والخنْساءُ يضْحك، تضْحكُ الأشْجارُ والشرْطيُّ والدّوريُّ والشحّاذُ والصرْصُورُ يضْحكُ، يضْحكُ الشّهداءُ والنقّادُ والكتّابُ، كلُّ...
[إلى أبي في أرض الغربة] ها أَنْتَ تُوَدِّعُ وَجْدَةَ تَتْرُكُهَا تَتَثَاءَبُ عِنْدَ طُلُوعِ ﭐلغَبَشِ السَّاقِطِ مِنْ تَنْهِيدَةِ إِيسْلِي التَّائِهِ تَتْرُكُ بَوَّابَتَهَا خَلْفَكَ/ يَتَفَجَّرُ ظِلُّكَ قُدَّامَكَ/ يَرْكَلُ طَنْجَةَ/ بِحَوَافِرِهِ يَلْحَسُ فِي رَفَّةِ عَيْنٍ أَحْجَارَ...
متكئا على نصل أوجاعه المقيمة أنيابها في دماه تغرس الفقد عمدا في دجاه هنالك روح خلف عيون الخيام التي أشرقت واشرأبت ومدت بأعناق عزتها صوب الشروق وصوب الغروب وصوب سماه لكنها في زهو عزتها لا تراه وهو يألف وحدته التي باغتته منذ آلام ألمت به كائنا بها لا يستطيع عنها الفكاك وهي صبغة كينونته منذ...
البدايات تكون بطيئة .. تشعر بارتخاء لسانك وأنت تحاول تبرير ماحصل .. كيف ستتمكن من إقناع صديق عائد من السفر بأنك مشغول بمساعدة غيمة ضائعة .. أو أنك تحاول مساعدة أشجار مازالتْ مصرة على الرقص ولباس الموضة .. أعرف أن الشمس تصاحب الصبح كل يوم .. لكن لا أحب أن أتحدث عن نفسي بنفس الطريقة التي...
أول الكلام : عن ملاحظات على تجربتي في المجالس الأكاديمية: من بداهة القول إن فنان الأداء والعرض ممثلا كان أم كان مخرجا أو سينوغرافيا أو كريوجرافيا لا يستقيم عمله ويبلغ هدفه إمتاعا وإقناعا دون تمرسه بمنهج تحليل أو منهج تفكيك نقدي ؛ بينما يقف عمل الناقد عند تمكنه من التحليل فيما هو مقدم على نقده...
المسرحيات القصيرة التي كتبها أبو السعود الإبياري في مجلة الكوكب وجمعها ونشرها الدكتور نبيل بهجت في كتاب المسرحيات القصيرة في المسرح المصري - نراها قد كتبت كلها في خمسينيات القرن الماضي، وهي فترة مهمة في تاريخ مصر، فقد حدثت تحولات سياسية واجتماعية كبيرة فيها في مصر، وكان أهمها انتقال مصر من الحكم...
أعلى