ارتال رباعية منظمة من النمل لفتت الأنظار بلونها الأسود اللامع تحت أشعة الشمس. قوة مباغتة نبضت في الجسم المخروطي لنملة، دفعت بها إلى أن تصبح خارجاً. خروجها لم يكتف بإحداث فراغ بحجمها الصغير فحسب، وإنما باضطراب في عموم أرتال النمل، وبلبلة في حركتها أيضاً.
أحدثت الحركة غير المعهودة للنملة، بلبلة في...
لم تكن المدينة تعرف أنها تعيش على ضفاف وهمٍ زجاجيّ. عالمان يسيران جنبًا إلى جنب: واحدٌ مصنوع من عطر الذاكرة الدافئ، والآخر من ضوء الشاشات البارد. وكان الناس يقولون مطمئنين: ما يجري خلف الشاشة… يبقى خلف الشاشة.
لكن ظهيرة ذلك اليوم، انهار الحاجز. ظهرت رسالة موحدة على كل الأجهزة، كالحجر حين يسقط في...
1-
دفعتْ رغبةٌ بالنمر المرقّط لأن يختلط ببنات آوى، بوصفه فرداً منها، أي ابن آوى، وقد حاول بدايةً أن يقلد حركات تقرّبه منها، ليجري قبوله ابنَ آوى وليس نمراً، وهو يغطي وبره الناعم الطويل بوبر أقصر شبيه بوبرها، قاصداً إمتاع نفسه بمغامرته هذه التي استهوته أيَّ استهواء.
2-
ترددت بنات آوى كثيراً في...
كثيرا ما أراه يتحين الفرصة كي يخاطبني، لكني ما تركت له أي فرصة، فانا إمرأة توفى زوجها وعكفت على تربية طفل مصاب بعوق نفسي أقعده عن الحراك، هذا ما قاله الطبيب بعد ان كشف عن حالته بعد وفاة والده، الوقت هو يا ست ميس الكفيل بأن يعود الى حالته الطبيعية، أشهر أو أعوام الأمر مناط برحمة الله و به و بك،...
-١
العام ١٩٦٧
فوق اسطح احدى البنايات الحديثة ذات الطراز الأوربي .
تحاول "فَرح "أن تطرد الخوف من قلبهَا .
فتُكمِل لهوها ،عله يُنسيها خوفهَا من "جواد"، وتنطلق للعب مع ابن عم "حليم" ..بعدما قبض على يد "جواد"، وهبط بهِلمنزله كي يبعد أذاه عنها .
تفتح "وصفية " الباب " لحليم " فترى بوجهه ذات...
في صباحٍ ضبابي من أيام الشتاء، كان العجوز يجلس على أحد مقاعد الترام، يتكئ على عصاه الخشبية المزخرفة بنقوش دقيقة.
من خلف الزجاج المبلل بالندى، كان يراقب الأرضية المرصوفة بالرمل والغبار، ويستنشق هواءً مبللًا برائحة البحر البعيدة.
عيناه… كانتا ما تزالان تحملان بريقًا خافتًا لذكريات شبابه الطويلة؛...
همزة ونقطة
قصة قصيرة: أحمد رجب شلتوت
زوجتي هي التي انتبهت للكلمة، سألتني ضاحكة عن تلك التي تكتب لي يوميا تلك الرسالة، قالتها وهي تشير بإصبعها إلى كلمة "أحبك"، كانت محفورة على التراب الذي يغطي الزجاج الأمامي للسيارة، قالت أنها قرأتها من قبل عدة مرات، قلت لعل أحدهم يجعل من السيارة رفا يضع فوقه...
لم يكن في يوم يتصور نفسه يجيد لغة الحوار بعد أن أعتاد أن ياخذ طرق ملتوية للهروب من مواجهة التكلم مع أي صنف من صنوف من يتناولون المفردات بلسان أعوج، صاهر الكثير من الفتية الذي ابتاعوا ألسنتهم على يد فقهاء الحوار الذين يمجدون بالسراء والضراء محاسن ومساوئ ولاة عفروا الغبار فاعمى بصيرتهم وبصرهم فصار...
ارهاصات
قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية / مصر
هناك أسباب عديدة، تلقى بالتجربة بين اثنين، على أرصفة الطرقات، ليس من بينها التقارب والتباعد، وانما أشياء لا نملك أمامها سوى الإستسلام، ويبقى السؤال : لماذا لا تختفى كل الأشياء باختفائها،
الطرقات والكافيهات، وممشى الحدائق والمنتزهات، حتى
لا يبقى...
في قريةٍ صامتة ناعسة، كان سالم يمضي في حياته كخطّ مستقيم لا انحناء فيه؛ رجلٌ يقدّس البساطة، ويعرف ترتيب الأشياء أكثر مما يعرف تغيّرها. لم يكن في خزانته سوى جلبابٍ واحدٌ نفيس، يحتفظ به كما يحتفظ المرء بوقار اسمه. لكن نزوةً هادئة زارته ذات صباح، فقرّر أن يشتري ثوبًا جديدًا يليق بمروره المتزن بين...
إعداد وتقرير: المحامي علي أبـو حبـلـه
لم تكن المرأة التي مرت في ذلك الزقاق تدرك أن خطواتها العابرة ستفتح لها بابًا من أبواب الجنة.
كانت تمشي بهدوء حين رأت رجلًا يبدو بسيطًا في مظهره، يخطّ بعصاه خطوطًا على التراب وكأنه يرسم عالمًا آخر.
تقدمت إليه وسألته بلطف:
– ماذا تفعل يا عم؟
رفع رأسه وقال...
لم تكن قرية العبيل تعرف معنى الضوء.
كان الصباح يتسلّل إليها كما لو أنه يستأذن البيوت قبل أن يطرق نوافذها. وفي بيتٍ حجريٍّ فوق التلّ، عاشت ليلى… فتاةٌ خُلقت بحجم الشمس، لكنهم أرادوا لها حجم ظل.
كانت ليلى تحب الكلام.
تجلس تحت شجرة الرمان، ترسم، تكتب، وتعلّم البنات القراءة سرًّا خلف المسجد.
لم تكن...
أخرج آدمُ المسدسَ من خزانة الأحذية، حدّق فيه طويلًا وهو يتمتم:
«إنها الرصاصة الأخيرة… على مَن سأطلقها؟»
لم يبقَ أمامه شيء. السبل كلها أُغلقت في وجهه؛ المنافذ ضاقت حتى لم يعد يملك سوى مساحة يتحرك فيها رأسه ليعلم أن لا شيء حوله إلا المجهول.
وسأل نفسه: مَن يستحق هذه الرصاصة؟
ترك الإجابة لمشاعره...
😢اليوم نقرأ الفاتحة ونتفق على الشبكة، سوف أطلب لك مهرا كبيرا يتناسب وجمالك وحسبك ونسبك. لم أحاول إخفاءسعادتي البادية على وجهي لأن أمي ألقت إليّ بالخبر وخرجت. محمود قريبنا الوسيم الذى تتمناه جميع الفتيات، ما أسعدني.
نظرتُ لأمي وأنا أحاول أن أداري حزني :لماذا فسختِ الخطبة يا أمي؟ محمود شاب مهذب...