شعر

رغم سنوات الجمر و خديعة المخاتلين العاشقين للجسد العاري و الطاولات المزهوة بالثمار والموسيقى كان الرجل الشريد يرمم بيوتا تداعت وصارت مزارا للقادمين من زمن بعيد ربما ضاعت خطاه في الفلوات و صار الصوت قريباً من بهاء البريق كم من طريق ترهلت فيها الخطى و الديار التي هاجرتها الأهالي لم تبح باسرارها...
عابرا ضفة القول عن غير قصدٍ محتفظا بهدوئي الوريف الرحيبِ أجدد للوقت ما كنت واعدت نجمي الأثير به من على الطرقات المليئة بالريح أهرقت دالية ثم إني فتحت أقاليم سهدي ببهاء العصافير وهْي تخبّئ أعراسها في المنابعِ لم ألتبسْ قطُّ لم أخن الخطوات الكريمات لما ارتقت قدمي إنني حينها كنت أحسب أبْنيتي...
-1- حينما مرّواعلى صبره لم يروا قبره في العراءْ لم يروا شمسه في السّماءْ لم يروافي السّواقي بقايا الدّماءْ لم يروه على حافة الحلم منكسرا في البكاءْ -2- كان يجمع أحزانه كان يجمع أغصانه في صورة رغم كل الحطامْ كان يجمع في وقته صوته ...ظلّه في غفلة عن عيون العدى هو لم يختف ..ولم يحتف في إفكهم...
* مَا بَعدَ المَوتِ.. ...وَاترُكْ عَينَيكَ بِلا نَومٍ تَسَلَّلْ على أطرَافِ صَحوِكَ إلى فَيضَانِ نَبضِكَ حَدِّد مَكانَ وِلادَةِ النَّجمَةِ في أقاصي عتمَتِكَ ولا تَدُقَّ أبوابَ الظَّلامِ قَد يَنهضُ الإثمُ مِنْ مَرقَدِهِ قَد يَثِبُ الدَّهاءُ على غَفوتِكَ تَأَمَّلْ نَارَ الحَنينِ والكلماتُ...
كان هذا أيضاً وَعْد الموجةِ ألا أكون سماويّاً بينهم أن أكون أرضيّاً على طريقتي كما تسرّ ليَ زهرةٌ تتفتّح وغصنٌ يتفرّع، كما ينطق ألقٌ يرتدي قميصاً ويعبر في أفق العين كما تتعرّى شجرةٌ من ثوب أوراقها كي تشمّ ريح الخريف على عري لحائها. كان هذا أيضاً وعد الموجة ألا يعبر جسدي العتبات المقدسة ألا أسلمَ...
الملابسُ الّتي خلعتُها ملابسُ ساحرٍ ملابسُ نهارٍ ملابسُ شاعرٍ يقفُ بينَ ساحرٍ ونهارٍ سأتعرّى هذا المساءَ وسأحتفلُ بإشعالِ ٱخرِ قطعةٍ مِن ملابسي يا حبيبي، مُرَّ عليَّ واتركْ حذوي المِرٱةَ: (إنّي الآنَ طفلٌ ضيّعَ خذروفَهُ وحِين وجدَهُ كان قدِ انتهى وقتُ اللّعبِ) لماذا تتمنّعُ هذا المساء، ورُؤياها...
ولأن الشعر لا يكتب من فراغ سأكتب ورأسي مسندة على حجر المعنى سأهدهد لغتي على سرير الخيال كملاك يهدهد نوم رضيع سأسترق السمع للخفقان البدائي للكلمات أدون تدحرجها من أعلى قمة في القواميس القديمة أرصد حركاتها التكتونية لتصل إلى فمي محملة برذاذ الورد بلازورد المروج بحجر الثلج بدهشة الإصباح ولأن الشعر...
مَنْ كانَ يُصدِّقُ.. أنّي سَأراهُ في شَارعِ طلْعَتِ حربْ وشِتاءُ القاهِرَةِ كَأبراجِ يَمَامٍ لعصَافيرِ الفِيشَرْ.. وطيورِ الحُبْ سَقطَ المِعطفُ مِنْ هروَلتيْ.. واختطفَ الرّيحُ الباردُ قُبَعتيْ ورصيفُ الشّارعِ مِثلُ عُيُوني.. مِنْ مطرِ الفرحةِ مُبتلْ فتبلَّلَ قلبانا.. وكِلانا يَغفرُ ذَنبَ...
وردة تهرق ضوئي وما بالقلب حيلة تروض عصبية الرماد بسطت جذوة الروح في الظلال لم أر فراشة أنفاسي ما أنا سكران وما أنا بجنون شيطانة في الحب نوارة شجر عصرت البحر بالجمان ورياح النعناع هنالك ؛ تحت عريشة النوافذ صبت الطيور في كاسات الأفق فكانت خمور الأغاني من النسيم الجيد أكلت...
لا أحدَ يطل من الشرفةِ ليقوم بإقناع الشارع أن العربات تهب إلى الميناء وقد ملئت بأيادٍ صاهلة تتوخى أن تبني أبراج الملح على ثبج الماء وفوق أديم الشاطئ ذي البعد الخامسِ ترقص رقصتها الصوفية... كوكبة من أسراب الطير تمد إلى النبع سلاليم النوء وتزرع حمحمة من لهب دمثٍ في جسد الأرض تشاطر رغبتها الأفْق...
في ليل الغُربة والواحدة بعد الحزنِ تفتح فمها المتعغن نحو الجُرح المُتعفن والنافذة تحشو ملابس نومي باسامي نساء يسكنا في غرف الروح السرية والليل يطنطن و ملاءآتي باردة كعيونِ القتلة ما هذا الحزن الجالس بأريحية على الصدرِ خذ يا حزن فراشي وفرشات اسناني ما دمت مقيم خذ اردتيتي التحتية...
أفكر أن أغزلَ أحلامي بك وبكَ شوقٌ عارمٌ للشهد في أفكاري تنثر عطري هناك ..حيثُ يتفتّحُ ريشُ الحبّ مزهوّاً أفكّرُ في أن تنمو بي! في ذروةِ الشّوقِ حيثُ تنتصبُ حدائق روحي المعلّقة ينبضُ قلبي في قلبكَ كما لو أننا نصفين لا يصلح الرّبا إلا في حبك تهديني وردةً فأمنحكَ سنبلتين أفكر أن تمسكَ ريشتكَ...
صار بوسعي محو ذاكرتي أنساني مُحرّكُ غوغل وجودها. أبحثُ عن جملةٍ أو وجهٍ أنظرُ إليهما بسرعةٍ وأتركهما ينزلقان ويغرقان في المدّ الرقميّ. لا أحسُّ بالشبع، معدتي دوماً فارغة وعقلي لا يكترث. أعيشُ على ضفّة نهرٍ بلا ماء أعثرُ بشق النفس على موطئ قدمٍ بين الصيادين أسمعُ صوت الهدير كما لو أن روح...
كان من الأجدر لنا أن نمضي على عجل دون أن نخدش بأقدامنا سكينة الدرب أن نوقظ سبات الليل بنحيبنا أن نبكي طويلا موشحنا بالمواجع نقلب ٱلامنا على نار هادئة ليستقيم اللحن على سلم ٱهاتنا كان من الأجدر لنا أن نستسلم لليأس المقدس نراجع كناش العابرين نرقص على جمر أيامنا بساق واحدة كقراصنة فقدوا...
أعلى