شعر

لا يأتي النشيد إليَّ إلا على العتبات البحرية. ظننت أن للكلمات طعماً هنا غير أن خبزها كان مغمّساً في الزبد كأعوامٍ تتدحرجُ نحو السفوح من قممٍ فردتْ حياةٌ من الألق جناحيْها فوقها. كيف أبتكر لغة تفضحُ موتاً أفلتوه كقطعانٍ داستْ كلَّ شيء؟ كيف أرتدي خريطةً مزّقوها وألقوها في اللهب؟ جسدي حرفٌ يهجّيه...
ما أفظع وحش السرطان الضاري. يا للحظ السيء! قبل أن يأتي الربيع وتشتعل الربوة بالذهب قبل أن تحمل اللقالق بريده إلى الله وترميه الغيوم بالفواكه والدراهم يموت (حسن) في حجرة ضيقة مختنقا الأسئلة الحرجة حتى الملائكة فرت مذعورة من ثقابة عينيه المسمرتين نحو الأعلى من أجنحة صلواته المحترقة من ديدانه...
خلقتك من طيني وفطرتك بأنيني وصوّرتك بيديَّ وجمعتك شذرا.. مذرا.. ذُررا.. من بين شتاتي.. ونفخت فيك.. من زَجِير خلجاني.. ومن حمِّ بركاني.. ومن سَهُوك زفراتي.. ومن.. ريحي العاتي.. وبَرَأتك.. درّة.. أصدافها.. تجاويفي.. وتعاريجي.. وأنّاتي.. فانتبهي! لولا تضاريسي.. ولولا ما سال عنك.. من حبر.. في...
حزين هذا المساء ومريم تكتفي بالصمت بابتسامة حزينة وهي تنظر إلى الشمس تغرب في عين حمئة تراقب قمرا من بعيد من بعيد لعله ياتيها بأخبار جميلة عن اولئك الفرسان الذين راحوا فما عادوا بل عادوا آخر الليل وقد جاؤوا بالبشرى هو ذا القمر يا مريم فابتسمي هو ذا القمر يا مريم فزغردي وكحلي عينيك...
اِختلطَ الليل برايات الجندِ وجاس خلال الأرض رخامٌ لسلالاتٍ من زمنٍ كانَ على الأعشاب سكبْنا شهْد مراثينا خمّنّا أن الوقت نأى بأصابعنا بعدئذ قامَ وطافَ بحضرتنا نحن أتحنا للغاب طريقا ذهبيّاً نحو الحجر الصلدِ ولم نك نأمل منه يوما أن يلقى بتآويلَ تخص طفولته لا يعرفها النهرُ لقد كان يرى هيأته صارت...
" شروع في الحُب" قد أعيد القول شوقاً مرّةً في إثرِ مرّة ما الذي يبقى من العُمر إذا الحُبّ تولّى فإذا ما فرش البعدُ مسافاتٍ وغاض الوُدّ بئره طار للشّوق جناحٌ وأباح الشّعرُ سفرة سهِرت نجماتنا على الشّوق وواستنا المجرّة وسرى سارٍ بوعدٍ ليبُثّ الرّوح سرّة قدرٌ أن نلتقي حتى ولو دارت الأكوان دورة...
القمر يخرج مختالا إلى باحة السماء في أرض الميعاد التي وعد بها الحب العاشقين أرض العمالقة في الوطن المليء بالملائكة القتلى تخرج من تحت الركام أجنحة لملائكة صغار تطير بهم في سماء الفردوس فردوس الوطن الذي سيكون في يوم ما في لحظة ما في شهقة نفس مفعم بالحلم حقيقة واقعية ترى وتلمس يطيرون وينشدون بصوت...
سأحمل غيمتك ونذهب إلى الكنيسة. ستقرع الأجراس قريبا. سيلمع الرب في الحناجر. المسيح في انتظارنا. سيهديك صلبانا من الفضة لتطردي الأشباح التي تأكل الشوكولاطة تحت سريرك أيام الشتاء الباردة. سيهديك عربة جيدة لنقل الأموات لتحملي ضحايا الهولوكست إلى المقبرة. لتحملي جثث نهاراتنا المقتولة بإيقاع القباطنة...
اركضُ في ازدحام القلب أبحث عنكَ كأنما الروح تزهر مائة عام من هنا إلى هناك.. وترقص غيمة خجولة تحلم أن تصير يوماً عصفورة برية ذلك الهديل المؤجل بين دهشتينِ قيامة تعيد رتم قلبي تضئ عتمة البوح كما أحبُّكَ الان.. مثل كمانٍ يدوزنه رتم الروح صوفي تقوده حواريه نحو دروب لا تشبه إلاّكَ بيتٌ أقربُ إلى...
فلتسألوا القصيدة لست أنا بالطبع من المؤكد حدث خطأ ما أنا حبر فقير على باب الشعر أعمل في الحروف المكسورة منذ أرق طويل الشرود بمقابل أمل ضعيف جداً لا يكفي شراء قطعة هدأة واحدة أيها الجلاد العظيم أنا لم أر حلماً من قبل كما وأني في هذا الوقت تحديداً ذهبت مع المجاز الناعم المألوف لزيارة قصيدة بعيدة...
-1- خبّأت في أسراب طيفك موسمي وهمت في سنا ضيائك بالجميل أحتمي خبّأت في ريح الطفولة بعض أنجمي خبّأت عذب الشراب في الحديث الطيّب بالهوى المنعم خبّأت في سحر القصيدة شهد النّدي المبسم وهمت استحثّ بالمنى حفيفًا كي يرفّ مقدمي فليشهد القلب أنّني أتوق في بحر وصلك بوح العاشق المغرم في سجدة كي يجيش بالهوى...
كنا عيالا فكانت ألعابنا الطبيعة، كرتنا الطبيعة... حجلتنا على الطبيعة قفزاتنا مع الطبيعة.. نلاعب النحل والفراشات.. نتسابق مع العصافير والحمام و الغربان كنا عيالا. كانت احلامنا لاتركع للقانون، لا تخضع للجدران. وكان الحب اسفنجة تمتلئ فتفيض على الكون ... كنا عيالا.لانعرف الفلوس إلا َورقات بلاقيمة...
جُنّتْ عيونُ الليلِ من خلفِ الستائرِ تستجلي في الظلماءِ عطري وحارها مني الجمالُ الفاغمُ وأربكَ وهمَ الغموضِ وضوحُ أمري فأوغلتْ سبراً لسرّي ظنّتْ أواري طيَّ خِبئي أو في المثاني السبعِ مناجمَ الدرِّ فرَقتْ بنورِ العشقِ قرآنَ ابتهالي ورتّلتْ مذهولةً ما قد تيسّر من مصحفِ الطهرِ معذورةٌ فالشوقُ...
وحدي كمدار سلِسِ الدوَرانِ وإذ يخطو ينساب يعدد أقمار الليل وما يلبث أن يلبس بهرجه الأبديَّ على كاهله زخَمٌ مستلقٍ من آيات اللهِ كان قبيل مجيء الصبح يحقق في معدنها ثم التفتَ ولاحظ أن طفولته صارت سنبلةً ترقص والنهر يغادرها كالقوس يغادر دائرة فترتْ حينا ثم اشتعلت إِرَباً إرَباً، معجزتي هي أن...
ستَّ المشاعرِ كلِّها أنا لستُ دميتَكِ التي لمّا مللتِ..رميتِها أنا الدّمُ يسري ويروي في الحبيبةِ قلبَها فإذا الحياةُ تبتدي ولطالما قالت بحسمٍ: ها متّ حقاً واكتفيتُ يا خافقي نقطةْ.. انتهى أنا لستُ أثواباً لكِ قد كان لبسُها مشتهى ثم أتيتِ بغيرِها لترينَ قدّكِ من جديدٍ ازدهى أنا يا كياني جلدُك...
أعلى