مهداة للأخ والصديق الدكتور أيمن دراوشة
يصهل حرفك
وقلبي مرج البدايات
يغني نجوى عشقه خلف سور الوقت
أكنتُ بصر الطريق
أكان الليلُ أعمى
عصفورة الشمس تختبئ
تشرب حبر الكتابة على الريق
وسوط الراعي ليس كرباجاً
بل نايٌ
صوتُ حزنِهِ عتيق عميق
سقط قلبي أخيراً
معلناً إن شام الحب
هي الأولى والأخيرة
وأنا في...
ذهب الرفاق
منذ سنين طوال ..
ذهب الرفاق
و تركوا أشلاءهم
و قناني الليالي الفارغات
و قصائدهم المهربة
و كؤوسهم المترعة
بالغياب ..
ذهب الرفاق
ذات صباح معمد
بالاناشيد
ذهبوا دون سابق إعتذار
ذهبوا و خلفوا وراءهم
مناديل وداع
مغتال ...
عبد السلام بنفينة - شاعر ومسرحي مغربي من آسفي
مرة وأنتِ تزيلين اللحظات التّعيسة من ممر أيامي
كنا قيد إشاعة..
مرة وأنا فزّاعة لم أبرح الجُّرح حتي
عندما تفتق فيّ النعيق
وذاك جُرح ثانٍ
عام جديد والجراح لا تهدأ وانا أمشي
في
نارك بشهوة المجوس
علميني الإلتجام في الفواصل الأخيرة
حين تنهمر أيام الله من خزّان العًد
والحياة كلها بطعم الفرح
مفضوح...
** إذا تمكنت من العيش مرة ثانية
سأطرد الليل من عينيك يا ريتا
من شوارعنا الملآى بالوحل والضجيج
من غابة الشرايين الكثيفة
من المبغى الذي يلتهم الوعول والسحالي
سأضربه على أسته بالمكنسة
أهدده بقطع خصيتيه
إن حاول الرجوع إلى بيت العالم
إذا تمكنت من العيش مرة ثانية
شأشتري تابوتا جميلا من الراهب...
حين رأيت الرجل المشغوفَ
بإيقاع المزنِ
تفاءلت به
كان لطيفا حدَّ النظر الثاقبِ
وملامحه المضفورة باللؤلؤ
كانت مثل الطير تجيء النبع صباحا
كي تشعل فيه غوايتها
لقد اعتاد على أن يتقرّى الهمس
على جسد الليل اتكأَ
ولما احتضن تضاريس الطرقات
بخافقه الطيبِ
أنشأ يتأكد أن الريح ستنحرف قليلا
لتشيّد في الأرض...
كانت الأجواء مُمطرة
وبعد عراك طويل مع أمك
نزلتي إلى الشارع لشراء كيس ملح
لكنكِ لا تعرفين أن نزولك إلى الشارع
في هذا التوقيت بالذات
كان قد أنقذ شحاذاً كان ينام تحت بلكونة بيتكم
وكاد أن يموت من شدة البرد
لأن شعوراً بالدفء كان قد اخترق حواسه
لحظة خروجك من البوابة
فمشى وراءك إلى السوبر ماركت...
ولولة....
أو حديث مع القطط...
الشعراء
يقولون شعرا كثيرا
مزاجيون كالماء حين يغلي
على نار هادئة
يتفننون أمام هواتفهم النقالة
في تدريب النعوت
والأوصاف
على الهجوم
والمباغتة
يدشِّنون مصانع لانتاج الاستعارات
ومطارات لنزول الصور سالمة
ينقلون مشاعرهم من مسافة صفرية
بين الأصابع والشاشة
يوزعون وابل...
على سور المدرسة الابتدائية؛
كبر النهر بعروق رمادية وظهر محدودب
لم يبتسم حتى إحالته إلى التقاعد
كان لديه دموعه الموروثة
وحجّة غيابه المقنعة،
هنا... لا يمكنه الاستياء فحسب؛
الغضب ببساطة
أن تستكين يدُكَ في جيب جلبابكَ
وتنبح أمام بيتك
في محاولة لإضفاء الجدية
ولو لمرة واحدة على جوعك.
على سور...
ُأيها الحزنَ الدفينُ،
ِأسَتحلفُك باللَه أن ترحل
ُأيها النفَس العليلُ،
من أين يأتي النسيمُ؟!
وياُ أيتُها الروح الساكنةُ..
ِفي الجسد النحيلِ،
ارجعيِ إلى بارِئِك الجميلِ؛
ْفلمِ يعد لكِ علىٌا الأرض خليل
القاهرة
08/01/2021
اِبك دائما و أنت تنظر إلى ظلك
تفقّد قدمك وأنت تركل ملامحك
قد يسرق الذين في ذاكرتك أثرك
تظاهرْ الآن إذن،
هل ستمرّر كلامك إليك في خيالك،
سيساوي خطوك وخطوات الآخرين؟
حاوِلِ الاقتناع،
هل الصّمت المتدحرج من جبل قلبك،
لن يخنق الصدى؟
هل الحكايات التي خبأتها الجدّات في صررها
ستتلف إن نسي التاريخ...
لا تخف من ذاكرة البلاد الغارقة في نفق
الانكسار
بل كن قريباً من دفاتر الرعاة
و صياح الباعة المتجولين
و صراخ أطفال الشوارع...
كن بعيدا عن صمت الحياد
و اخضرار العشب قبل الغروب..
لست وحدك هنا
الكل يسال عن ورقات الرحيل
و انفتاح المرء على فضاءات
الدهشة....
انت الآن هنا
وحيد مثل زقاق قديم
يبحث عن...
سيدتي
إنك فاكهة الآفاق الرحبة
ها هي ذي النخلة لما اندلعت
في فستانك
أصبحت الطير تشيد أبراج الشدو
لكي تلقاكِ
وأنت تعودين إلى حيث طفولتك
تكون مبوّبةً
تفهق بالشجر الميمون
وتحمل في الكف ظلالا ناعمة جدا
للحجر الصرفِ،
سأفتح في الماء طريقا عسليا
نحو الشمسِ
أغنّي موّالا لسنين مؤجّلةٍ
للناس المحترمين...