يلزمني في هذي اللحظة
أن أتكئ على حجر دمِث
ثم أشير إلى الأشجار
بمروحة الطين
لكي إن جئت مدار القرية
صرت حماسيا أهتف بشعاراتي
وأخذت أواصل فتح العتَبات
إلى أن تأوي الطير إليها
يغمرني فرح ثمِل بجهات الأرض
لذا حتى أنا أسرج في الكف
بياض الأزمنة
وأظهر مفتخرا بفتوحات الناي
فها هوذا الموج على ثبج الشط...
من حذر النهر من موجه
وزرع الخديعة
بين الكلمة والمعنى
من علم السنابل أن تهجر الحقول
بلا تفكير في نهش الغياب
من علم الجوع أن يطرق
أبواب العصافير
يا زمن القمع
إليك عنا
نحن قوم منهكون
كل جريرتنا
تلك القشة التي تقصم ظهر الحياة فينا
ونلتقيها في كل حين
في السلم والحرب
بأي لغة أفتح...
شرد الطارود رفات الموتى
يسأل هيكل عظمي
ما الذي جاء بك الى هنا
قال؛ يتسع لي هذا اللحد
أكثر من مضمار تتوسطه الأخاديد
الثنائيات باتت في كل زقاق
تثير الديكة الغبار الذي
يصيب الضوء بالجزع
تتسلل السناجب الى بيوت الفقراء
تشرب ما بقي من بذر الحياء
تهرق الخمر المسال على اللحى
أو تلك المهدورة على...
يدا محمد آدم الصوتيتان من صوان غريب
يداه الشاعرتان النهريتان الصادحتان الصارختان
مع ديمومة آدمممم
لا صخرة تفلت من نفاذ ظلهما
لترددات اهتزازاتهما يتماوج صوت دُمممم
لا تتركانه حتى يستحيل عجينة
هوذا صوت الألم الألم الألم
ألممممم
تغمز له القصيدة بعشق بركاني
وحين تفارقانه
من ملمسهما الصاعق
يحدث دوي...
منذ أن نزلت جمرة الماء
في حبره
قفزت بين أحضانه مدن وقرى
وانبرى كاهن الوقت يغمس أصبعه
في دم الصومعةْ...
كنت في الشط أمشي
على هامتي حط الفراغ
وعينايَ تلتمعان
وفي قدمي يتسلل رعب قديم
شبيه بخيمة صبح وحيد...
أنازع في اللغة العنفوان
وأحكي المياهَ
لديَّ قناديل أُولِمُها الليلَ
من غير ما أسَفٍ
إنني...
(١)
الألم سائل قديم في الجسد:
مريوان: لا يكفي أن تكتب للتتأقلم لغايةٍ، وهي الاستمرارية على العيش، إنها غاية في منتهى التفاهة، عليك أن تبتكر طريقة جديدة للخلاص، طريقة خاصة، أقربها إلى روحك.
انظرْ لأيّ حركة في الظل، الحركة هي التي تئوّل الظل، الكتابة ظل، والحركة هي الخلاص.
شافيار: يمكنني أن...
ثَمة في الأفْق غبار
أضرم في الطرقات هلاوسه
واحتال على الشجر النائم
حتى ألبسه ثوب النزوات
وأخرج من قفص البحر
جذوته الملكيّة
صار يغار
فقد شك أخيرا أن الأغصان
تثير حفيظته
والزمن المطلول على اللحظة دمه
هو جهة ثانية تأتي الطير إليها
كي تكسر عند النبع
رتابتها الأرضية
اَلآن أغادر نحو الذات
وحينئذ...
كل صباح ..
أنظر فنجان قهوتى المرة ..
والأطباق الفارغة ..
فوق المائدة
أفتح النافذة ..
أطل على ساعى البريد
الذى لم يأت
ألقى بكومة الشعر ..
وأوراق الهوى الممزقة ..
فى السلة المهملة
أطل من النافذة ..
على ذكرى موجعة
الرؤى غائمة
أقرأ البسملة ..
تفاجئنى الأسئلة
أين من كانت لشعرى ...
الان أبتدئ العرافهْ
كي أُسقط النّجم المعلّق في دهاليز الحكايهْ
وسأحتذي حذو الرّعاة الرّاحلين...
لا معنى للأرض التي لم تؤوني
ولم تظلّ مخاوفي بعقيقها السريّ
لا معنى للّيل الذي أسرى بعيدا
عن حدائق دهشتي،
ولم يكن خلّي الذي بايعته
كيما يكون خليفة العشّاقْ.
لا معنى للغزل المبعثر فوق أوهام الرّوايهْ...