سرد

بالأمس رأيت بين الحقول حصانا أحمر، كان يقف في هواء أحمر خفيف فظننت أنه حلم لأنه لم يسبق لأحد أن شاهد حصانا بهذا اللون، ولم يأت ذكر شيء كهذا، فالخيول تولد بيضاء وسوداء ورمادية وشهباء وبنية وصفراء إلا ذلك اللون. تأملته ، كان يشبه بقعة حمراء كبيرة في الأفق الشاحب، وتمنيت لو أنني رمحت في الخلاء...
الخيال متمرد على القوانين والحدود السياسيةوالطبيعية....سماءه سموات... سحبه كما قطن بلادي ناصعة..طائراته طيبة.. تروح وتجئ بلا دخان... الخيال يفتفت الجاذبية فلا تسقط الأحلام من البشر.. فهم هنا أرواح طاهرة لاتقرأ فلسفات أتعبت العقول وشققت القلوب بين الإله وصنائعه... لم يكن صحيا ان تعيشه...
انسكب قلبي على الورق.. لطخه بحبرٍ دامٍ.. التهم ما نسجت من مشاعر.. وظل يحدق بي كزجاجة عطرٍ فارغة.. تخشى فراق صاحبها.. طرق الحب بابي كشتاءٍ حزين.. فاختبأت خلفه حتى رحل.. تألمت لكنني لم أندم.. أغلقت عيني كي أحلم.. ورسمت في مرآتي وجهاً جديداً.. أجده متى احتجته.. فهجرت المرايا وأحرقت صوري.. رأيت...
أخيراً صار لي صديقاً بعدما عز الأصدقاء.. لم أكن أعرفه ولا قابلته من قبل ولكن وجدت فيه ضالتي ,مهذب, وخلوق, وفوق كل هذا مثقف جداً, ومحترم, يمكن أن تفتح معه أي نقاش في أي شيء تجده, يحاورك, ويحادثك بطريقة سلسة, وجميلة, وجذابة, وفوق كل هذا مفيدة جداً هكذا نعته لي ابني الحبيب " فارس",... فهو همزة...
الأزيز المهدد للمارة والعابرين، يبرق في الأسلاك العارية تحت المطر، ولمعان البرق ينذر بسيل عارم. في هذه الظروف، يتخفى الجميع من الشيطان الخارج من عمق الظلام، للصيد واقتناص الضحايا، وفرض شروطه المجحفة على هذا المشؤوم، سيئ الحظ، الذي سيكون أول من يقابله عند الانقطاع التام للكهرباء. يتخفى الجميع...
سامح رشاد. زهرة البسنتْ " لِمَ أَتذَكرُ زُليْخَة دائمًا وَأنَا أَكتُبكِ؟ " طاب الجذْع وانْثَنى، والْخلاخيل بَرَّاقة، والْمرمر المتكسِّر على سَواحِل الذِّراعيْنِ الأبْيضينِ كخمائر مِن اللَّبن اَلفجرِي، عُنُق مِن عاج ولوْز، والْحنَّاء قَطِيفَة ومرجَان هَكَذا. . . تَهبطِين إِليّ مِن المحلِّ...
الدهليز الأوَّل... أنا تعرَّضت للسرقة، للأسف الشّديد، ولا أستطيع أن أتّهم أحداً منكم.. لأنّكم أحبّتي وأنا أثق بكم جداً.. لا أحد منكم غريب عنْي، فأنتم أخوتي وأصدقائي، وأعرف أنّكم تحبّونني، ولا يمكن لأحد منكم أن يغدر بي، ويطاوعه قلبه على تحطيمي، والتسبّب بدخولي السّجن بتهمة النّصب والإحتيال،...
كانت سارة ممسكة يد بوريس، كانها تقوده بين أشجار وممرات كلية الهمك، يظهران تارة ويختفيان تارة. غابت الشجيرات وظهر المقصف الطلابي فأفلتَ يدها خائفاً. وجلسا إلى طاولة الزملاء من كليتي الهمك والمدني. كانا سبعة أو ثمانية أشخاص لكن سارة سيطرت على المشهد، سواء بجمالها الخبيء، أم بضحكتها التي تسافر في...
يهرب علي الوراق من مدينة البصرة عبر سفينة نقل بضائع باتجاه زنجبار ، وينزل هناك، يساعده شاب زنجباري للصعود ثانية الى سفينة تتجه الى بريطانية ، أستغرقت رحلتها طويلا ، أستطاع علي من خلالها أن يتعلم اللغة الانكليزية بطلاقة، كتابة وقراءة، وعندما وصل الى بريطانيا ترجل من السفينة، ليبحث في مدينة لندن،...
كنت ادور في شقتي كطائر علي وشك البيض وفقد عُشة، تعرضت لأزمة، كادت أن تقضي علي صمودي، أعاتب نفسي علي سرعة تهوري، أعاتبها أكثر على عدم الرضا بقضاء الله، فقدت قدرتي علي تجاوز كل هذا الحُنق بداخلي، خرجت الي شرفتي جلست عدة ساعات، ضاقت نفسي من كثرة لومها وجلدها بسياط التأنيب. قررت الخروج للهواء الطلق...
رغبة الشخص أحياناً وحرصه الاحتفاظ بشيء بصورة ملحة فيفلت منه لشدة حرصه عليه ، انتهت علاقات : كان يمكن لها أن تستمر و يكتب لها النجاح، لو تخلى أحد طرفيها مطاردة الطرف الآخر والتدخل في كل شؤونه ليل نهار واخص خصوصياته لم يترك له مساحة يتحرك فيها كل ذلك باسم الصداقة ، فانتهت هذه العلاقة بعد تحولها...
انظر إلى هناك ، تلك الفتاة ، قبل أن أدمر حياتها ، كانت مختلفة ، متألقة ، جذابة ، كانت تتمتع بكبرياء شديد . كانت متمنعة وممتنعة ، لا يمكن لمسها . استفزني كل ذلك منها ، قررت أن أصل إليها ، أن أقتل ذلك الكبرياء فيها مهما كان الثمن . نعم ، صبرت كثيرا وأنا أراقبها وأتقصى أخبارها ، كان كل شيء فيها...
مع أمواج تتكسر على الصخور الكبيرة التي تحيط بالشاطئ، تأتي رياح محملة برائحة البحر تدفعها إلى أنفاس السائرين على الرمال، على شاطئ ذلك البحر يسكن جدي الصياد ، في مدينة تحتضن البحر بين ذراعيها، تحتفل بقدومه وتودعه في كل يوم ، جدي ذلك الصياد العتيق واحد من الصيادين الذين يجلسون في المساء على رمال...
سعل جدّي بشدَّةٍ، وانقبضت ملامح وجهه، وتغضَّن الوشم الباهت المدقوق على صدغيه، وعندما هدأ سعاله قال بنبرةٍ مشبَّعة بالأسى: ستموت صبية اللَّيلة.. مساكن الجن في الخلاء، وهناك فوق سرير الرَّمل تنام الصَّبية.. روحها مُعلَّقة، وأمُّها الجنّيّة بجانبها تبكي بحرقةٍ، وتشكو إلى القمر، والقمر بكى لبكائها...
فتح الباب بمفتح بعد أن أخرجه من محفظته، وقف لحظة يراقب بهو البيت متسائلا: كأني لستُ في بيتي، أو أني خارج السياق العادي. رفع عينيه إلى المرآة، تأمل فيها جيدا دقائق لم يستطع تحديدها، ثم تساءل مرة أخرى: كأني لستُ أنا. خرج من البيت أغلق الباب بالمفتاح، ثم أعاده إلى المحغظة، ثم عاد من حيث أتى...
أعلى