عندما انتقل أحمد إلى جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس في النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي أعتمد على مورد اقتصادي واحد هو المنحة . مورد يلتهم منه الكراء حوالي مائة درهم ، وما تبقى يصرفه على التغذية واللباس والسجائر والكتب والتنقل والترفيه .
ابتداء من فصل الربيع يعتدل الجو ، فيتناول وجبة...
"1"
لصّ الشعور
وقف اللصّ أمام القاضي بكامل ظرافته وابتسامته التي راح يوزّعها بالمجّان على الحضور.
وحين أوضح القاضي له أنّ المحكمة تهبه حقّ توكيل محام.. رفض وقال :
"أنا محامي نفسي ولا أحد سيتفهّم دوافعي مثلي ".
- هل تقرّ وتعترف أنْك سارق محترف؟
- أجل يا سيدي
وهل ستعيد المسروقات لأصحابها؟!
-...
حكايتي مع الشعر- الورقة الاولى :قديماً عفتُ حليب أمي لا أدري ما السبب. لكني لمحت على رف المنزل كتاباً للشعر والأدب فشربت منه حتى نمت من التعب ولأن والدي يجهل أبجدية اللغة العربية وكان أن وجد في غدواته وروحاته
كتابا مكتوبا بالخط الكوفي ومزخرف بزخارف شتى فحسبه قرآنا كريما فرفعه بأعلى ركن في...
كان مشهوراً بأنه صباحٌ متوهج
وضروريّ لعشرة آلاف تقويم.
ذابَ جرسُ الكنيسة.
صار غضبُ الحب غير المتبادل أفعى مخيفة.
انخفضَ نجم الصباح مثل رايةٍ للعدو.
رُميَ سرير مصاص دماء على أطراف المدينة.
قُذفت قناديل قديمة فجأة في الجو،
في مكان ما عميقاً في الجبال.
في تلك الليلة،
في منطقة ريفية تغطيها الثلوج،...
كنت فى الصف الخامس الآبتدائى فى مدرسة نجع قطية الإبتدائية التى بناها أبى وقام بتأجيرها للحكومة بثمن بخس فنقلته وزارة المعارف من مدرسة السليمات وعينته ناظرا لها مدى الحياة وكنت ابنه الوحيد ولأننى ابن الناظر فقد كنت محلا لرعاية المدرسين والمفتشين فدخلت المدرسةسابقا عمرى وكنت فى السابعة من العمر...
بعفوية الطفولة في ريفنا الجميل على أصوات الديوك والدجاج والحبش على ثغاء الخراف الصغيرة يعبث سروان ذات التسع سنوات وبيجان ذات الست سنوات وهما يلعبان على المرج الأخضر خطر ببال سروان فكرة أراد أن ينفذها فتقدم من بيجان هامسا ما رأيك أن نسرق البيض من قن الخالة دجلة ونذهب بها الى امي كي تقليه لنا...
أولئك الراقصون بفرح..ليس همجية ولكن استقبالاً للحياة. أصحاب الوجوه الجميلة، والقليل من حماقات القلوب. لا تخلو الحياة من لحن، وكما لو كان كل أهل هذه البلدة منقسمين إلى عازفين وراقصين. وعلى رأس كل شهر، يبتهجون باحتفاليات الغناء والرقص نصف العاري، وتمثال ضخم من البالون المنفوخ يرتفع راقصاً في...
الظلمة التي وضع فيها دامسة، لا يرى فيها أي قبس لنور، يتحسس المكان بيديه بعد أن طمس ضياء أحدى عينيه منذ زمن بعيد، العين التي فقدها نتيجة ضربة من رجل سلطة أثناء تظاهرة سلمية... يضحك في نفسه عندما يتذكر كلمة سلمية ويقول: إذا كانت التظاهرة التي خرجت سلمية أطارت فيها عين لي فكم عين تطير إذا كانت غير...
"الأشياء التي لا تسترعي الانتباه عادة، تأخذ بألباب أمثالنا نحن الذين كُتِبَ عليهم شقاء البقاء طويلاً في بلاد الآخرين.
إننا قد نستغرق سنوات وربما أغلب ما تبقى من العمر في تأمّل مثل تلك الأشياء، نقلبها ذات اليمين وذات الشمال، لا ننصرف أبداً إلى ما عداها، إلى الدرجة التي قد تضيع معها أحياناً...
هناك انحدار هائل من أعلى الجبل..انحدار حُرٌ ووعِر. وعلى التيس الجبلي أن يحرك أظلافه بحذر، يرفع قدماً فتظل تهتز في الهواء قليلاً قبل أن يضعها على الأرض مرة أخرى، يباعد بين خلفيتيه ويجذب سيقانه للخلف فتمتشق قليلاً، وهكذا يدرك هذا التيس الصغير أن هناك جاذبية أرضية يمكنها أن تقذف به إلى الهاوية...
القصّة من نسج الخيال
فلا وجود في الواقع للأشخاص
وسائر الإشارات
والأماكن الواردة في الموضوع
وأي شبه بين الأشخاص
والأحداث والأماكن
إنما هو محض صدفة.. وحسب
كل عام وأنتم بخير
22 - 12 - 2021
انتصفَ النهار ولمَّا يزلْ يغطُّ في نومٍ عميق. فمعالي الوزير أفرط في الأكل والسهر والشراب، وتهالك ليلة...
بعد أن دفعت له ثمن الخضار والفاكهه .. سألني:
- ما رأيكِ سيدتي في أن تصبحي حبيبتي ؟
رفعت رأسي إليه .. كأني أراه لأول مرة .. أنه كراسيمير بائع الخضار القريب من بيتي .. شاب بلغاري أبيض البشرة يميل للبدانة منقوش على ذراعه الأيمن وشم لثعبان مخرجًا لسانه يرتدي قميصاً أبيض فيه زهور كثيرة .. قلت لنفسي...
متزوجانِ ، أُقيمَ فرَحُهما في فناءٍ مفتوح ، القمرُ هو الذي تكفَّلَ بالإضاءةِ في جانبيْ الرجالِ والنساء في ليلةِ العُمر ، الفتياتُ يرقصنَ طربًا في وجهِ العروسِ التي أجلسوها على سريرٍ مرتفع ، بينما هو في منتصفِ الحضورِ بثوبِه الأبيضِ وبشتِه الذهبي وقد أحاطوا رقبتَه بعقدِ فلٍّ جَمعوه من بيتِ...
لقد مضى العمر ولم أتحصل على الأشياء التي تترامى إلى أذني من خلال أثير الإذاعة، لوحات الإعلانات تتحدث عن رغبات دفينة، كل هذه الأشياء تنتمي إلى عصر لا يعرفني بل إن حدث يلفظني كما فعل بآخرين لم تدون أسماؤهم إﻻ في أوراق الوفيات الصفراء، أحقا هناك بحر ونحن نغرق فيه، والناجي هو من امتطى ظهر الموجة ؟...