هي دعوة للرقص..
على حافة الجرح..!
وسرقة القليل من نافذة
الوقت..
يوماً أو بعض يوم
لأقول: لك..
أحبك على طريقتي..
قبل أن يغفو النهار
في حضن القلق..
قبل أن يسيل الليل كحلاً من عين الخوف
أحبك بطول هذه البلاد..
سرب فراش يعرج إلى السماء
ويعود محملاً بالنور..
بعرض الحلم الذي
تنثره الوردات في طريق الريح...
بين كفيّك غربتي وعذابي
فأعد لي ملامحي يا ترابي
نصف قرن قد اشتعلت اغتراباً
كان عنّي وليس عنك غيابي
خطواتي على الدروب سؤال
يا تراب الجليل هل من جواب؟؟؟؟
كل جرح قصيدة يا صديقي
فدمي الحبر والجراح كتابي
وجئتكم في يدي مفتاح بيتي
والمفاتيح غربتي وعذابي
هذه لحظة الخلاص فخُذي
من رمادي فاليوم حان إيابي...
إذا انطلق الموج محتفيا بالعباب
رجعت إلى خيمتي
وطفقت أفاتح قائلة الظهر أسألها:
هل لمروحة الريح هامشُ وقتٍ مريحٌ
تسوس به كل هذي الفجاج؟
قد التأم اللهب البحتُ
ضمن دوائرَ
والعربات على مضض تتزيى بصمت كثيف
وتضرب في الأرض
إني أنا من به تستعين البدايات
ألبس سمت المراثي
بكفيَّ ما فتئت جهة الطين آخذةٌ في...
عرض /محمد عباس محمد عرابي
حرص الدكتور علي عشري زايد في كتابه " عن بناء القصيدة العربية الحديثة" على إقامة علاقة وطيدة بين "القصيدة العربية الحديثة" والمتلقي
*طبيعة كتاب "عن بناء القصيدة العربية الحديثة":
يقول الدكتور في مفتتح كتابه " عن بناء القصيدة العربية الحديثة" كتاب "عن بناء القصيدة...
كان يجرى وراء الكتب، كأنه يطاردُ المستقبل
يريد أن يُمسكه من ذيله
أن يأتى به لأمه
قبل أوانه
:
تعبتْ أمى كثيراً
والشِعرُ لا يشفى الغليل
تظل تطارد أمك من قصيدة إلى أخرى
عسى أن تكتبها دفعة واحدة
قى قصيدة تكفى لتفخيخ العالم
لتغيير الأقدار
كم أودّ أن تعيش أمى حياة أخرى قبل أن تموت
لا أثرَ فيها للتعب...
الرصاصات التي تلقيتها
تكفي لارتكاب إبادة جماعية ..
أو إسقاط دويلات من الفرح اليومي..
تكفي لإسقاط إله في قمة مجده..
محاطا بحراس من الشمع الأحمر..
وأنا في القماط
رافعا خطمي إلى أعلى..
سابلا جناحي أذني
لقنص مستدقات الأصوات
في الغابات المجاورة..
أعوي مثل ذئب في البرية..
أرشق ثديي مرضعتي المنتفخين...
تمشي
تدوزنُ كلّ ما اختلّ
من إيقاعِ هذي الارضِ
من مليون عمرْ
تقفُ
تقيم العزلَ ثم العدلَ
في ميزانِ خُسرْ
تجري
فتجري خلفها قطعانُ أيلٍ
وتطير أسرابُ السنونو
تلقطُ ما تناثرَ من كفوفِ الخيرِ
من حبّاتِ برْ
تهمي
فتسقط من ثنايا عتمِها
شهبٌ وأقمارٌ وألف سما
حتى كأنّ الكونَ
ما كان إلا قصيدةً من شعرْ...
الحقيقة أنني عايشت حرفها منذ ثلاث سنوات ..تلامس الحرف الجميل وترسم إضافات واعدة من تجربتها الشعرية المتميزة.. فكنت عايشت عن قرب لغتها الشعرية حينما نشرت لها قصيدة في صفحة " إبداعات " التي كانت تعدها صحيفة " الحياة ".. تلون مشهدها الراقي في ولوج عالم القصيد والتفرد في ملازمة هاجس لها
يمنحنا ذلك...
السماء تعرج في البئر
الشمس تتضخم مثل كرة نار
من يحمي الماء من الدمع؟
الماء في عيني تحول لدم
دم
دمع
دم
كيف تجلس السلاحف في البحر؟
الموج صخرة،ثلج،مقبرة وخاتم فيروزي
أبكي بفم مريض ووحيد
أبكي وأعلق صوتي شبحاً جائعاً للموت
لِمَ أصابعي تحتفظ بأسنان الموتى؟
وتخفي السر لنبيّ أنكر صلاتي ليديه؟
قبيحة...
نام على حجر محترم الوجهة
واستيقظ
ألفى الناي كما هو ما زال
يواصل حفظ سريرته
والدولاب يداعب حبَق الأصِّ
بمنشفة السيدة
وإذّاك تذكّر أن أصابعه
باتت مغلقةً بزجاجة عطر
لم تنته بعد صلاحيته...
ثم لكي تتمدد سرة ليلته بمزيد
من بسترة الماء
رمى جذرا مرتعشا لقرنفلة
تحت إناء الفضة
ثم تعلم كيف يراقص اللهب...
حين استيقظ
حين يتهاوى خيط الضوء الأول
حين يسقط القمر السهران
في كتاب الآنسة اليقظة
وتدير النجمة مقبض الحمام
لتغسل الاحلام التي وصلت متأخرة
اخرج
ووجهي يتدلى كلسان كلبِ مسعور
اترصد النسيم
والضوء البكر
في الوجوه العائدة من ليلها بخدوش غير متعمدة
لأنها خرجت من حلمها
عبر نافذة رديئة
يرمقني المقهى...
عَصِيّةٌ ، على الترجُّلِ عن ظلها،
على الانحناءِ لفكرةٍ مشروخةٍ تُعيدُ تدويرَ النخاسة بلغةٍ حداثيّة،
على القوالبِ التي تنحتُ النسوةَ من طينِ الطاعة،
و التكيّفِ مع سقفٍ مُنخفضٍ للحلم .
على السيرِ في مواكبِ التصفيقِ
لأصنامٍ تُطْعِمُ الفقراءَ بالوهمِ وتغسلُ يدَيْها بالمسكِ المُهرّبِ من دمهم.
عصيّة...
(هذا نصّ لا يُروى..
ربما يُتكهَّن به)
اليومُ الأوّل..
استيقظَتْ قبل المعنى
لا شمسَ في الذاكرة
ولا ظلّ للغة على الوسادة
وضعت يدها تحت رأسها لتتأكّد..
هل ما زالت القصيدة هناك؟
لم تجد سوى رائحة الورق المحروق
فهمَت..
أن فمَ الليل ابتلع دفترها الأخير
وترَكَ على شفتيها نُدبة ..
.. تشبه السطر اليتيم...